على وقع تصاعد العنصرية فيها.. أمريكا تحيي ذكرى انتهاء العبودية

«جئنا لنتحدث ضد العنصرية التي لا تزال راسخة في الحمض النووي لهذا البلد» هكذا وصف أحد المشاركين بالاحتفالات الأمريكية في الذكرى السنوية لانتهاء العبودية حالة العنصرية المتجذرة داخل المجتمع الأمريكي في ظل تنامي المواقف ضد أشكال التمييز العنصري في الولايات المتحدة التي تدعي حماية حقوق الإنسان.

ونظمت أمس مئات التجمعات في العديد من المناطق الأمريكية مثل نيويورك إلى لوس أنجلوس وخصوصاً في غالفستون بولاية تكساس المركز الرمزي لهذه الذكرى بعد 156 عاماً على إعلان انتهاء العبودية في أمريكا في عهد الرئيس الأمريكي إبراهام لينكولن.

ففي واشنطن، احتفل المئات في الشارع السادس عشر المؤدي إلى البيت الأبيض الذي أصبح اسمه «ساحة حياة السود مهمة» منذ الاحتجاجات الهائلة التي أثارها مقتل المواطن الأمريكي من أصل إفريقي جورج فلويد على يد شرطي.

وقال أحد المشاركين: إنه جاء ليتحدث ضد العنصرية التي لا تزال راسخة في الحمض النووي لهذا البلد، فيما اعتبرت مشاركة أخرى أن الكفاح ما زال طويلاً في مواجهة العنصرية والتمييز في الولايات المتحدة.

وفي نيويورك، أزيح الستار عن تمثال لفلويد الذي قتل على يد ضابط شرطة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا في أيار 2020 تخليداً لذكراه ولذكرى الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بعد مقتله.

وقالت إحدى المشاركات: إن الاعتراف بمعاناة الأمريكيين من أصل إفريقي استغرق وقتاً طويلاً ولكننا سنحقق هدفنا بالتأكيد.

أما في بنسلفانيا التي شهدت مسيرة لإحياء الذكرى، رأى شريف ستريت العضو في برلمان الولاية أن الاحتفال بهذه الذكرى يبدو «سريالياً بعض الشيء» بينما تمرر فيه ولايات يقودها الجمهوريون قوانين تحد من خيارات التصويت بشكل يؤثر إلى حد كبير على الملونين.

وبين كانون الثاني وأيار الماضيين أصدرت 14 ولاية أمريكية خصوصاً جورجيا وفلوريدا قوانين تحد من فرص التصويت في خطوة تهدف على ما يبدو إلى تقليص تأثير الناخبين الذين ينتمون إلى أقليات على التصويت ولا سيما الأمريكيين من أصل إفريقي.

واعتبر ستريت أن هذه الخطوات تذكير بأن مكاسب نضال الأمريكيين من أصول إفريقية ليست دائمة.

يذكر أنه في الـ 19 من حزيران 1865 أعلن جيش الاتحاد الذي انتصر في الحرب الأهلية الأمريكية أن «العبيد الأمريكيين من أصول إفريقية» باتوا أحراراً واعتبر هذا اليوم الذي سمي «جون تينث» تاريخاً مفصلياً في حركة تحرير الأمريكيين العبيد.

وألغيت العبودية رسمياً في الولايات المتحدة في كانون الأول من نفس العام مع اعتماد التعديل الثالث عشر للدستور الأمريكي لكن بقي يوم التاسع عشر من حزيران التاريخ الرمزي لإنهائها.

وشهدت الولايات المتحدة ارتفاعاً في مستوى العنصرية بعد وصول الرئيس السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض عام 2017 حيث تخللت هذه الفترة خطابات له تحض على العنصرية والكراهية ضد الأمريكيين من أصول إفريقية ولاتينية.

إلى ذلك، أعلنت رابطة مكافحة التشهير في مدينة نيويورك الأمريكية أن الترويج لتفوق العرق الأبيض في الولايات المتحدة ولاسيما رسائل العنصرية تضاعف خلال العام الماضي ووصل إلى مستويات قياسية وقالت في تقرير إنها وصلت إلى 5125 حالة خلال 2020 مقارنة مع 2724 حالة في 2019 وقد ظهر هذا الارتفاع في جميع الولايات الأمريكية.

«سانا»

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار