الدعم.. بصيغة جديدة

لا تزال مسألة دعم الخبز وضرورة الحفاظ على هذا الدعم من جانب الدولة تشكل أهمية كبرى، فمع مطلع كل نهار هناك ملايين تصرف مقابل إنتاج رغيف خبز بمواصفات جيدة وتأمينه للمواطن.
ما يحصل أن هناك من يتلاعب بشتى الطرق باستغلال هذا الدعم وتشويه مساربه، وتالياً حرمان المواطن من الحصول على حقه، صحيح أن الجهات والإدارات الرسمية المسؤولة تجهد بكل الوسائل المتاحة للمحافظة على توفير خبز بكامل مخصصاته بلا أي نقصان، إلا أن التلاعب وما شابه ذلك قائم، ولم تفلح تلك الجهود بعد في ضبط إيقاعات التلاعب والهدر, وربما السرقات هنا وهناك.
تم وضع طرق كالتوزيع المؤتمت واعتماد برامج عمل إلا أنها حسب ما رشح عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومن أعلى رأس الهرم فيها أن خللاً ما يحصل، الأمر الذي يحتم من جديد البحث عن آليات عمل جديدة ستعتمدها الوزارة حفاظاً على كل ليرة تصرف، إضافة إلى اعتماد مشروع متكامل للدعم تشارك فيه كل الإدارات والمؤسسات، وصولاً إلى منهاج عمل يكون متكاملاً يضيق الثغرات المحتمل حصولها، ويضع حداً نهائياً لتلاعب البعض واستغلال الاحتياجات والكميات المتاحة من الدقيق التمويني ..
فالوزارة إذاً بصدد وضع مشروع لإعادة توزيع الدعم برمته، يراعي كل التفاصيل ويستهدف أولاً وأخيراً الشرائح المستحقة بحق، لا أن يبقى هناك أي نواقص كما هو قائم الآن، حيث تستفيد شرائح ليست بحاجة إلى الدعم وقنواته، من جانب آخر العمل خلال الفترة المقبلة على وضع استراتيجيات واضحة وشاملة تضمن توزيع الخبز على المواطن بأريحية تكفل وصول مخصصاته بشكل مقنع وكافٍ بعيداً عن اتباع تجارب وآليات لم تكن مناسبة ولا تليق بتاتاً في وقتنا الحاضر.
الرهان اليوم على مدى مقدرة الوزارة وأجهزتها المختلفة على إخراج آليات عمل شفافة ومريحة تضمن كل ذرة من الدقيق التمويني، وتوزيع الخبز على المواطن بطريقة مريحة ، وسن إجراءات شديدة للأفران بشقيها العامة والخاصة لإنتاج خبز ذي جودة عالية ، لعلّ في ذلك إجراءات ضرورية يحتاجها المواطن أكثر من أي وقت، لا أن يبقى يسمع خططاً ونوايا ملّ من كثرة ما سمع مثلها.. فهل من جديد يضمن التنفيذ الجيد واللائق..؟

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار