إعلانات مشوهة للأمكنة وللذائقة العامة

انتشار لوحات الإعلانات الكبيرة والكثيرة، على الجسور وتحت الجسور وعلى الأعمدة، وفي مواقع الحدائق، وبشكل يتعارض مع حركة السير، ويشوه المدينة، لأنّ وضعها شبه عشوائي، ولايوجد نواظم وضوابط لأماكن اللوحات.

“قواعد” اللوحات احتلت الأرصفة، التي بات السير عليها شبه مستحيل، بسبب البسطات وقواعد اللوحات الإعلانية والأكشاك، وإن دلّ هذا الواقع المحزن على شيء، فإنّه يدل على غياب التخطيط، وعدم وجود دائرة مختصة بوضع الإشغالات، واستثمار الأرصفة والطرقات، والأهم غياب عنوان مهم عن العمل، وهو ما يتعلق بجمالية المدينة، فهذا غائب عن الاهتمام ولايبحث أحد من الدوائر المعنية في هذا الجانب.

أيّ ظلم هذا الذي ينتهك حقوق المواطنين مقابل استثمارات مخالفة لكل شروط الإشغال والجمال؟

وحتى نصوص الإعلانات باتت مخزية ومرفوضة، فما الذي يبرر إعلاناً يقول “تيك توك بيظبط اللوك”؟

وأيّ قيم يحاولون ترسيخها وتعويمها في مجتمعنا؟

“كن الفائز باحتساء مشروب شوكولا”، هل هذا معقول؟ أين مَن يراقب نصوص الإعلانات في مؤسسة الإعلان؟ وكيف تسمح بمثل هذه التجاوزات؟

هل من المعقول أن نستبدل الأشجار وجمالها، ببشاعة اللوحات الإعلانية وكثافتها اللافتة في الطرقات والمنصفات؟

أين تاريخنا المعماري العريق والعمارة فيها اختصاص يتعلق بالبصرية؟ لِم لا تُشكّل لجان تُعنى بجماليات المدن، ويكون للمعماريين دور أساسي في أدائها؟

الأخطاء كثيرة، ولكن المعالجات ضمن الأمور المتاحة المطلوبة، فهل نبدأ؟

يجب أن نكترث ونهتم بهذه الجوانب وإصلاح مسارها، لأنها باتت مشوهة للطرقات والأرصفة وللذائقة العامة. مدننا هي عراقة العمران والفنون، فلمَ نستهتر بكل ذلك ونعوم هذا الغثّ من الترويج والتقليد السيئ؟

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار