لقطات

1
يتوهم بعض الأدباء بقيمة ما أنجزوه من أعمال أدبية، فتجدهم يطالبون من دون خجل هذا الناقد أو ذاك الصحفي بأن يكتب عن أعمالهم “الفريدة” من نوعها، وكأن الناقد أو الصحفي قد خُلق فقط لأجل الكتابة عنها، وإلاّ لا معنى لحياته! وهذا الوهم دفع بعضهم الآخر إلى ارتكاب عادة سيئة قد تصبح تقليداً يُتّبع من قبل من يشبهونهم، تتجسد العادة في إهداء إصداراتهم الجديدة للنقاد والصحفيين، لكن ما إن يمضي أقل من أسبوع على زمن الإهداء حتى يعاتب الأديب أو الأديبة، الناقد أو الصحفي، إن لم يكن قد كتب حول إصداره/ها. ومنهم من وجّه لهما تهماً جزافاً تنم عن عدم احترامهم لأنفسهم أولاً، وعلى التوهم بقيمة ما أنجزوه ثانياً، ولذلك من المفيد الهمس لهم بما هو شائع أن هذه عادة سلوك السنابل الفارغة، في حين أن الملأى منها لا تحتاج لمن يتغزل بمقومات جمالها.

2
لا ندري سبباً وراء ادّعاء بعض الأدباء والأديبات أنهم نالوا جائزة أدبية ما بمفردهم، فتجدهم يشيرون إلى أنهم نالوا جائزة هذه المسابقة أو تلك، ضمن حوارات أُجريت معهم أو على صفحاتهم الخاصة على الـ”فيسبوك”، رغم أن معظمنا بات يعلم أن معظم المسابقات فيها مراتب، فلا يجوز أن تدّعي أديبة أو أديب أنه نال جائزة حنا مينة للرواية، أو جائزة سامي الدروبي للترجمة، أو جائزة سعاد الصباح للشعر، إلى آخر تلك الجوائز، في حين أن نصيبه كان المرتبة الثالثة أو الثانية، فهل من شيء يسوّغ ذلك الادّعاء سوى عقدة النقص في شخصياتهم؟
3
من المؤسف أننا لم نحتفل بقرار منظمة “اليونيسكو” بتسجيل “الخط العربي” في قائمة التراث الثقافي اللامادي، الذي أعلن في نهاية العام الماضي، وربما بعضنا لم يسمع بذلك، مع إنه كان جديراً أن يتم التوجيه من قبل وزارة الثقافة واتحاد الفنانين التشكيليين بإقامة معارض في كل المحافظات بذلك، لأكثر من سبب، فهذا الفن أحد مقومات هويتنا الثقافية، ولأن تلك المعارض سوف تجعله فناً مكرساً وتلفت النظر إليه من قبل الأجيال الشابة، ناهيك بأنه قيمة جمالية يجب إشاعتها، فمع الأسف لم نحتفل بذلك من دون أن يشفع لنا أننا نملك فنانين كباراً في الخط العربي من أمثال منير الشعراني وعدنان الشيخ عثمان، وآخرين.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار