الطفر وعلاقته بمركز الاحصاء..!!

نهاية كل عام، تكثر العناوين الاعلامية والفيسبوكية حول أهم التصريحات الحكومية وأبلغ الانجازات المؤسساتية، وأنجح المسلسلات، وأوسم لاعب “فطبول” في المونديال، واجمل فساتين ديما قندلفت وكاريس بشار بمسلسل سقط سهوا على مائدة السوري الطفران..

وعلى سيرة “طفران” لو قمنا بجردة وجدانية على حال الشارع “الفيسبوكي” العام واختزال صفة لغوية ممكن أن تكون الجامع الشامل المعبر عن مرتكبي الحضور الافتراضي لهذا العام، لكانت مفردة طفران الكلمة الأنجع في التعبير عن تلك الذوات.!!

وطفران: هي مفردة عتيقة بليغة ذات أبعاد وجدانية ثلاثية الأبعاد “معنى وتوصيف ودلالات” تدل بشكل عام وحسب اللهجات المحكية على الافلاس وهنا تكمن بلاغتها بأنها تملك إشارات واضحة تدل بشكل مباشر وصريح على الشخص الموصوف والمشار إليه على أنه طفران وتلم شمل الافلاس المادي والمعنوي والوجداني أيضاً إلا أنها وعلى الرغم من كل هذا الكم الثري الحاضن للطفران “صفة وموصوف” غير معروفة في المعاجم العربية وتعتبر من الفوائت الظنية في المعاجم القديمة.

فكلمة طفران أو على الأصح توصيف طفران حتى في نسبه اللغوي يملك فرعاً مدللاً تحت مسمى بليغ أيضا “فوائت” و”ظنية” فالطفران طفران حتى من معاجم اللغة العربية وسقط عن سابق اصرار ووجع من بين المعاني “املاق -شظف – عوز فاقة – ضنك -عسر – وبؤس..”.

ولتحقيق توصيف الطفران واستملاك معناه، شروط بسيطة ومقدور عليها في زمن الجيوب الفارغة ومعارك التصريف وجولات اختناقات الطاقة، والجشع والفساد وجولات الموز والليمون، وأجور النقل ومصروف البكالوريات وجنون الأسعار في المدارس الخاصة والجامعات.. وعلى أونا وعلى تري حبل الطفر جرار..

لدرجة ممكن توصل من الطفر لحالة من البطر وتكون مفلس نفسياً غير قادر على تحقيق أي عطاء عاطفي.. طفران مع زوجتك، حبيبتك، أصدقاءك..حتى طفران مع اولادك.

فالطفر لدرجة البطر هي مرحلة نفسية متقدمة في الشدائد والنوازل النفسية تصيب المستهدف به بحالة دوخة وعدم اكتراث تجعله في مرمى الجميع “اطفال زوجة، بقال وشوفير التكسي..”غير قادر على صد أبسط الأهداف وخسارته محققة ٢٤ ساعة في اليوم لدرجة يجوز فيها الاحسان العاطفي والاجتهاد الحكومي حصراً في العام القادم لجمع الأيسر من القرارات لشحذ همم المواطن الطفران وصعق جيبه ليكون قادر على العطاء العاطفي، على أقل تقدير، وتحمينا من السقوط في خانة التراجع الاحصائي بمعدل الولادات.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار