لقطات

1
سلط تقرير على إحدى الفضائيات الغربية الناطقة بالعربية الضوء على الكمّ الهائل من الأقمشة التي تصل شواطئ إحدى الدول الإفريقية، ومصدرها ثلاث دول، وهذه الأقمشة التالفة تسيء للتربة لصعوبة تحللها، وأشار التقرير بشكل غير مباشر إلى آفة اتباع الموضة، ما يخلّف أطناناً من الأقمشة المضرة بالبيئة، فكأن التقرير أراد القول لنا: كم يلزمنا في مناهجنا التربوية نحن البشر من ساعات نخصصها لزرع ثقافة عدم الاستهلاك غير المعقلن، وهي إشارة حق، لكن كيف يمكن ذلك تحت وطأة النيوليبرالية، إن لم تستيقظ من هذا السعير الذي يقتل الحياة على الكرة الأرضية شيئاً فشيئاً؟!

2
قد يعد بعض المشاهدين أن مشاركة نجوم التمثيل لدينا كصباح جزائري أو رامز عطا الله، أو سلوم حداد، أو أسامة الروماني، أو سوزان نجم الدين، أو فراس إبراهيم، أو جمال قبش، وغيرهم في المسلسلات العشارية التي تطلقها شركات الإنتاج سواء السورية أو اللبنانية، والتي باتت تنتج ليس لعرضها فقط على الفضائيات بل بعضها يعرض على منصات إلكترونية أولاً، هي مشاركات تمت تحت ضغط حاجة هؤلاء الفنانين والفنانات إلى المادة، وهي وإن كانت كذلك، لكننا نزعم أن أساس المشاركة هو تواضع أغلب فنانينا السوريين، وتهمهم مساحة الدور المميزة لا طولها زمنياً، وهي ميزة أضافت تألقاً للدراما السورية التي نتمنى أن تستعيده في السنوات القليلة القادمة.
3
جاء على صفحة «الفيسبوك»ا لخاصة بإحدى الفضائيات السورية السؤال التالي:” برأيكم من هي الشخصية (والصحيح: الممثلة) التي أدّت دور (المرأة الشريرة) بشكل متقن أكثر؟ هل هي منى واصف كأمينة في ليالي الصالحية، أم سلافة معمار كوردة في وردة شامية، أم كاريس بشار كدلال في أهل الراية، أم نظلي الرواس كميرفت في بنات العيلة؟”. نعتقد أن لا منطق لمثل هذا السؤال الذي يتكرر عن أكثر من ممثل وممثلة، لأنه لا يجوز أن نقارن ممثلة بأخرى وبينهما تفاوت عمري كبير في السن، وكذلك في التجربة الفنية، وفي بناء الشخصية وأفعالها، وردود أفعالها، لكن يصح أن نقارن لو لعبت أكثر من ممثلة، الشخصية ذاتها في المسرحية أو الفيلم ذاته فيما لو أنتجا مرتين بفترتين متباعدتين، أما المقارنة وفق السؤال فغير منطقية إطلاقاً، فمتى تتحفنا مثل هذه المواقع بصمتها؟.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار