في يومه الأخير.. مهرجان «صنع في سورية» منصة تسويقية لدعم المستهلك

حسام قره باش

تختتم اليوم فعاليات مهرجان التسوق العائلي «صنع في سورية» الذي أقيم على أرض مدينة الجلاء الرياضية بدمشق في الأول من آذار الجاري بمشاركة أكثر من 150 شركة وطنية في مختلف القطاعات الصناعية والاستهلاكية وتقديم منتجاتها تحت شعار «من المنتج إلى المستهلك مباشرة» لتكون انطلاقته القادمة في محافظة طرطوس اعتباراً من 16 حتى 23 آذار.
رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها الدكتور سامر الدبس أوضح لـ«تشرين» أن مهرجان “صنع في سورية” منذ انطلاقته في عام 2015 وضع في مقدمة أهدافه الأساسية دعم المواطن بالدرجة الأولى ومساعدة الصناعي بالترويج لمنتجه وإيصاله إلى المحافظات كلها على الرغم من ظروف الحرب والحصار الجائر على بلدنا واقتصادنا ليتحول إلى هدف استراتيجي طويل الأمد ومنصة تسويقية وترويجية مهمة ينتظرها المواطن للتسوق من مكان واحد يضم الشركات التي تقدم منتجاتها المحلية بالجودة العالية والسعر المناسب لتغطية احتياجات المواطن الاستهلاكية.
وأضاف: إيماناً من الغرفة بالمسؤولية الاجتماعية وسعياً لتحقيق هدف اجتماعي أكثر من كونه اقتصادياً ربحياً من خلال الأنشطة المرافقة للمهرجان وتقديم عروض الحسومات والتخفيضات وقسائم الشراء المجانية لأسر الشهداء والسحوبات والهدايا للزائرين والعمل بشكل دائم على تطوير المهرجان بتوسيع المشاركات للشركات والمساحات المخصصة لها لإثبات حضورها وتحقيق الفائدة للصناعي والمستهلك معاً.
ولفت الدبس إلى تعاون الجهات الحكومية كالاتحاد الرياضي في إقامة المهرجان ضمن دمشق والمحافظات الأخرى، وتأكيداً على نجاح المهرجان في غايته تقرر أن يكون ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي في دوراته الثلاث الأخيرة وإقامته في عدة فعاليات سياحية بالتعاون مع وزارة السياحة ومحافظة ريف دمشق كمهرجان بلودان والزبداني وصيدنايا السياحي .
«تشرين» وفي جولة على المهرجان الذي بات يتصف بطابع شعبي استطلعت بعض الآراء لزواره الذين جذبتهم عروض المهرجان وحسوماته وتخفيض أسعار سلعه عما هو رائج في الأسواق الخارجية وسط ارتفاع كبير ومتواتر في الأسعار وهروب المستهلك منها على حد قولهم.. المتقاعد موفق أبو ناصر يرى أن المهرجان خطوة مميزة يمثل ببضائعه المتنوعة سوقاً مصغرة فيه كل ما يحتاجه المواطن لبيته من غذائيات ومنظفات وأدوات منزلية بأسعار مقبولة تناسب الشريحة الواسعة من أصحاب الدخل المحدود كالمتقاعدين .
بينما السيدة كوثر /ربة منزل/ وجدت أن أسعار السلع في المهرجان أفضل بالمقارنة بأسعار الأسواق الدائمة عدا عن البيع فيه بنسب حسم معينة وهذا لا نجده في أسواق المدينة، وأكد موسى الأحمد /عامل/ شراءه الحاجات الضرورية والأساسية مبيناً أن الجيد في المهرجان ثبات الأسعار والبيع بأسعار موحدة تقريباً وأرخص عما هو متداول في المحال. في حين ترى السيدة سناء /ممرضة/ أنه في ظل الغلاء المتصاعد وعدم ضبطها بشكل حاسم صار المواطن يتتبع أي مبادرة اقتصادية كهذا المهرجان والأسواق الخيرية التي تقدم السلع بأسعار تشجيعية وبفارق سعري مقبول عن أسعار الأسواق التجارية الأخرى وهذا الفرق يدخره المواطن لشراء مواد إضافية.
وفي سبر لآراء بعض الشركات المساهمة بالمهرجان فقد أجمعت أغلبيتها على الانطلاق من ركيزة أساسية وهي دعم المستهلك وتأمين احتياجاته بأسعار تناسب وضعه الحالي.
مدير التسويق والتخطيط في إحدى الشركات فراس قمبيز أوضح أن المهرجان يمثل وقفة حقيقية وقيمة مضافة لصناعتنا السورية وفكرته ناجحة بامتياز حتى أصبح علامة فارقة في تاريخ الاقتصاد الوطني، منوهاً بتقديمه الفائدة في اتجاهين من ناحية التواصل الدائم مع المستهلك والوقوف إلى جانبه برفع جودة المنتج وتخفيض السعر الذي يطمح إليه بما يتلاءم مع وضعه المادي، ومن ناحية ثانية رفع القدرة التنافسية بين الشركات لتقديم الأفضل للمواطن. في حين أكد الوكيل التسويقي لإحدى الشركات المشاركة أنس كيالي أن المهرجان لمسة جيدة ومنفذ قوي للمستهلكين والشركات لكي يتاح لها ترويج منتجاتها بأسعار تفضيلية وبخصم أكثر من 50٪ دعماً للمستهلك وكنوع من وقوف التاجر بجانب المستهلك في ظل الغلاء المعيشي وتفاوت الأسعار الكبير.
ورأت المشاركة امتثال رجب المتخصصة بالألبسة النسائية استطاعتها من خلال المهرجان التعريف بمنتجات صناعتنا السورية حصراً والتواصل مع المستهلك من خلال الإقبال الجيد والاستفادة منه في تقديم الأفكار لتطوير العمل، كما وفر المهرجان برأيها فرصة للبيع بالجملة والمفرق بحسم 40٪ كعرض آخر الموسم .

كذلك بيَّن الصناعي عمار اسكاف من إحدى الشركات الصناعية الغذائية مشاركته من الدورة الأولى وأنه سيستمر في المشاركة مادام المهرجان يشكل فرصة حقيقية وجيدة لتقديم منتجات شركته بحسم 25٪ للمستهلك مباشرة وتطوير الإنتاج حسب رغبته.. يوافقه الرأي ياسين دباغ مدير مبيعات شركة غذائية مُشاركة أن للمهرجان صدىً كبيراً عند المستهلكين والزائرين من خلال كسر حلقات الوساطة بيننا واحتكاكنا القريب منهم والبيع بأسعار مناسبة و تقديم عروض مجانية تشكل ميزة جيدة للجميع .

قد يعجبك ايضا