إرهابيون.. أسلحة، تمويل، نص استخباراتي.. والميدان حاضر للتصوير.. ومشغلو الإرهاب والحرب بمحاولات مستميتة وبعيون مغشيٍّ عليها يرفضون الإقرار بالهزيمة ويجبرون أدواتهم على فعل الاجترار مثلهم كمثل البهائم التي تدور حول الساقية من دون وعي، ليتقيؤوا المصل الإرهابي ويحاولوا لفظ حقدهم وتقديم فروض الطاعة بتسديد قذائف الموت على العاصمة دمشق، وطلقات نارية على صدور من يحاول الخروج لحضن الدولة السورية.
حركة طبيعية لمن هم على فراش الموت خاصة لمن لا يؤمنون بقدرية «انتصار الحق»، فتراهم حتى لحظاتهم الأخيرة يتمسكون بوهم البقاء.. وهْمٌ أسقطته بطولات الجيش العربي السوري الذي يستبسل في تطهير أطراف العاصمة بكل إيمان وعزيمة، ولن يثنيه عن إنجاز التطهير الكامل إرهابيو دوما.
إرهابيون.. كان قرار التفاوض لمصطلح مخفف حقيقته الاستسلام.. هذا التفاوض الذي حدث تحت فعل السلاح والنار والعملية العسكرية التي قام بها جيشنا الباسل، والتي اتسمت بالسرعة والحرفية، هي التي أجبرت عصابات «جيش الإسلام» على الرضوخ والاستسلام.
إرهابيون.. كان قرار التفاوض معهم من الدولة السورية قراراً مسؤولاً ما دام بين مربع احتلالهم مدنيون ومخطوفون، وما دام قرار التفاوض حقناً لدماء المدنيين في دوما وكذلك مواطني العاصمة الآمنين إلا من استهدافات ثلة إرهابية خرقت نص التفاوض بفعل غير مستبعد عن سلوكيات المرتزقة والمؤتمرين لأوامر مشغلين دوليين تلمسوا سقوط مشروعهم التآمري في سورية الصامدة جيشاً وشعباً وقيادة، مادام الحق والسيادة مطلب الأحرار والسادة.
إرهابيون… أسلحة، تمويل، نص استخباراتي و«الماكيير» حاضر لخلق مشاهد تصويرية كيماوية تخدم السيناريو وما عليهم إلا انتظار الإشارة «كلاكيت»..
والممول على نار ينتظر جني الثمار، وهو الخاسر أمام انتصارات الغوطة وبمحاولة من عقل مقامر فاشل باستكمال تقديم الرعاية والدعم لجواكر اللعب، يحرك ورقته الأخيرة كضغط ويأمرهم بنقض اتفاق التسوية في محاولة يائسة يستخدم «الكيماوي» ليلعبوا دور «الضحية» وأيديهم الملطخة بالدماء السورية ما زالت تثابر بالضغط على الزناد وإزهاق الأرواح ما دام المخرج لم ينطق بعد بعبارة الاستسلام..
الكيماوي فصل حواري بالٍ ليس بالغريب عن عقل المتابع حيث بات كل انتصار سوري وراءه «كيماوي»!
والحكومة السورية ثابرت على التحذير وعبر المنابر الأممية من أن الإرهابيين سيستخدمون الذريعة الكيماوية وأن التنظيمات الإرهابية تحضّر لافتعال هذا السيناريو بمعلومات تؤكد أن البهائم الإرهابية تلقت أوامرها باللف والدوران واختلاق الأعراض التي تُصدِّرهم كـ «ضحايا كيماوي»، وليقوموا بالتالي بتحميض تلك الأفلام وضخها عبر منابرهم الأممية و«الإنسانية».
دوما المنطقة التي توهَّم بنو سعود بأنها «ليست سوى حديقة خلفية لمملكتهم»، يقامرون فيها بمزاج المجنون الذي ما عاد يعنيه ما يخسر من أموال ولا من أدوات، ولا حتى يعنيهم أمن وسلام عاصمة عربية يسقط فيها المدنيون ضحايا رغباتهم الإجرامية وتحقيقاً عملياً لإيديولوجيا عقولهم التكفيرية، في حين أن الدولة السورية صاحبة الحق والسيادة والمسؤولية أمام مدنييها وجغرافيتها الأمنية لن تتهاون في انتزاع كامل الغوطة من خريطة العمليات العسكرية.
m.albairak@gmail.com

طباعة