الزومبي حسب معتقدات الفلكلور الأوروبي وأمريكا الشمالية هو الجثة المتحركة التي تحركها قوى سحرية، وقد تم في العصر الحديث التعاطي مع مصطلح الزومبي من خلال تطبيقه سينمائياً في أفلام الخيال والرعب على شخصيات «الموتى الأحياء» التي تحركها قوى شريرة.. والسيناريو الأخير الذي أجادت من تدعي أنها «معارضة سورية» في الخارج لعب دور «الزومبي» فيه أثبت غيابها وشبه حضور بعضها أنها حلقة درامية ممكن أن تُضاف لعناوين أفلام الزومبي، حيث كانت «سوتشي» كاميرا تصوير شعاعية أظهرت الوجوه على حقيقتها، وكشفت ما وراء الأقنعة من قوى إقليمية مؤثرة في من رضوا لأنفسهم أن يلعبوا دور «المعارض الزومبي».
مؤتمر سوتشي بـ1393 مشاركاً حقق مرحلة جديدة من مراحل الحلّ السياسي الذي ما انكفأت يوماً الدولة السورية عن استثماره بالتوازي مع العمل العسكري الذي جنّدت له كل السبل لسحق كل إرهابي تطاول وأسياده وانتهك حرمة الأرض السورية.
المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت: «نحن نأسف لموقف أولئك المعارضين السوريين الذين قرّروا، لأسباب مختلفة، وقبل كل شيء بسبب ضغوط قوى خارجية، الامتناع عن المشاركة في المؤتمر».
وباسم القاعدة الشعبية السورية نقول للمنصات الزومبية، التي لم تشارك في مؤتمر الحوار الوطني السوري- السوري إنه غير مأسوف عليها، فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم الرخيصة ومَنْ يحركهم ويدفع أثمان مواقفهم المأجورة.
لقد نجح المؤتمر بكل المعايير، فرغم حالة الاستعصاء السياسي التي حاول البعض إثارتها بافتعال العقبات والعراقيل التي تؤكد أمركة التحرّكات والأدوار التي جَهِدت في استنهاض المشاهد العدائية لعرقلة حلّ الأزمة في سورية، بما يخدم سياسة أمريكا ونهجها في الهيمنة على المنطقة والعالم، كانت المشاركة الكبيرة لممثلي الأطياف السورية في الداخل والخارج الصفعة الأقوى لمحرّكي الزومبي وشخوص الكومبارس «المعارض» الذين حاولوا لعب «دور البطولة» في سيناريو محتوم الخاتمة، حيث النصر سوري عسكرياً وسياسياً، والميدان وأروقة المحادثات الدبلوماسية تحرز الخطوط العريضة للنهاية الطبيعية وهي فناء الأشرار وانتصار أصحاب الحق والأرض والسيادة.
وعناوين الانتصارات العسكرية تواظب على تحقيق المكاسب المحققة على كامل الجغرافية السورية، ومن «سوتشي» أحدث اللقاءات الحوارية السياسية كان بيان النصر سورياً، حيث لا إرادة إلا الإرادة الشعبية السورية، فهي فقط من يقرّر المستقبل السوري بحوارية مع ممثلين من كل أطياف الشعب السوري، حيث المعارض المرحّب به هو من يمتلك الإرادة، والمؤمن بالمشاركة مع القوى الوطنية، السوري الذي ينتهج الانتماء لجغرافية مكان معلوم الحدود والأهداف، وصاحب عَلَم ٍواحد يلمّ شمل البلاد، ونشيد وطني واحد لدولة مستقلة بحجم سورية التي تنوّعت فيها الأطياف والأديان والمذاهب، وتميّزت بمواقفها المستقلة، لذلك فهي، كما شبهها الرئيس بشار الأسد، خطّ التقاء الصفائح التكتونية تحت الأرض؛ وأي خلل في هذه الصفيحة سيخلق زلزالاً تصل نتائجه أو أصداؤه أو ارتجاجاته إلى الدول الأخرى.
m.albairak@gmail.com

::طباعة::