الإسكان: «تأخرتوا»

لا يوجد في جعبة مؤسسة الإسكان من قول للمكتتبين على السكن الشبابي، سوى كلمة أنتم تأخرتم عن التسديد وعليكم تحمل تبعات ذلك. وهو ما يصح معه المثل العربي “رمتني بدائها وانسلت”.
من تأخر يا مؤسسة الإسكان من قام بالالتزام بالدفع عشر سنوات، من دون أن تلوح في الأفق بادرة لرؤية المشروع الذي بقي حبراً على ورق أقله عشر سنوات في السويداء، أم أنتم الذين أخليتم بالعقد الموقع مع المكتتبين، وتأخرتم بحجج وذرائع لا يتحمل المكتتبون المسؤولية عنها؟
للعلم فإنه في عام 2007 بدأ الاكتتاب على المشروع في السويداء لتشييد /1623/ شقة سكنية في المرحلتين الأولى والثانية على أن يتم تسليم/500/ شقة سكنية بعد خمس سنوات، أي في نهاية العام 2012 والدفعة الثانية بعد سبع سنوات أي مع نهاية العام 2014.
إلى هنا ولم تكتمل فصول مفارقة الإسكان، فقد مر حوالي /12/ عاماً على إطلاق هذا المشروع ولم يتمكن أحد من المكتتبين من الحصول على السكن، بل إن الأمر تعدى ذلك ليرتفع سعر الشقة بشكل غير منصف وليطول الارتفاع أيضاً الأقساط الشهرية، وكل هذا يحصل ومؤسسة الإسكان ترمي بكل تعثرها وتقصيرها على المكتتبين وكأنهم هم من تسببوا بكل هذا!
ماذا يمكن أن نقول لمكتتب التزم بالدفع طوال سنوات وتعثر بسبب الظروف نفسها التي تتحجج بها المؤسسة؟ هل من العدل أن نحمل المكتتب وحده المسؤولية وأين نحن من العقد الموقع بين المؤسسة والمكتتبين والذي بموجبه يفترض أن يتم التسليم قبل الوصول إلى الانقطاع عن الدفع بعد أن رأى المكتتبون أن المشروع مازال حبراً على ورق؟
التأخر في إنجاز هذا المشروع رتب أعباء مالية إضافية على المكتتبين بسبب الارتفاع المتصاعد في أسعار مواد البناء وما يتبعها من أعمال الإكساء وغيرها من اللوازم السكنية فلو كتب لهذا المشروع بدايات موفقة لكان هناك توفير بملايين الليرات سواء للمكتتبين أو للجهة المنفذة للمشروع.
أمام هذا الواقع، ألا يتطلب العمل مبادرة من مؤسسة الإسكان كأن تعفي من تأخر عن الدفع لفترة من الوقت، وعاد والتزم بالتسديد من عقوبات التأخير ويدخل اسمه في التخصيص كمبادرة حسن نية؟ الأمر يتطلب متابعة حثيثة من جميع الجهات ذات الصلة للإسراع في إنجاز هذا المشروع المهم وإعادة النظر بنسب المبالغ التي يترتب دفعها بما ينعكس إيجاباً على المكتتبين الذين شاخوا على عتبات الانتظار!

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار