نحن ننتصر مع بعض.. ولا ننتصر على بعض..
«عند الألم لا ينتظر المريض التعاطف ولا إدانة المرض، وعندما يصرخ المواطن ما ينتظره هو العلاج..»
لذلك انتقى السيد الرئيس بشار الأسد بُنى من قلب المجتمع السوري، ممثلة برؤساء المجالس المحلية من جميع المحافظات، ليكون بينهم الخطاب الشفاف الذي انتصر لعامة السوريين، فجاء بلسان حالهم، تناول همومهم وتلمّس أوجاعهم، ووجه بالعمل من خلال مكاتب المجالس المحلية التي من خلالها يتكون الصدى الأول للعلاقات المجتمعية الإدارية في الدولة المركزية التي لن يصعب عليها إدارة التفاصيل ما دام منها يتدفق النبع لأولى المشاهدات والمتابعات لأحوال الناس، لكونهم الأقرب لماهية الحياة اليومية والأقرب لخانة سكنهم، وهم المرشحون لإدارة دوائرهم بعملية اقتراع أثبتت قوة وتماسك الشعب والدولة وبطلان رهان الأعداء على تحول الدولة السورية «لدولة فاشلة غير قادرة على القيام بمهامها» لذلك لا بد من كسب ثقة المواطنين من خلال الإلمام بالعمل الخدمي على أكمل وجه بميزان عدل يمنع التعدي أو الانحياز لبعضهم ضد بعض.
لأن الوطن مقدّس.. استطاعت المؤسسة العسكرية تحقيق النصر بالتوازي مع صمود شعب له من التاريخ حصة بتخليد الحضارة ولا بد لمؤسساتنا وللمجالس المحلية أن توازي فعل النصر وتحقيق النقلة النوعية في عمل الإدارة المحلية التي لا بد أنها ستنعكس على جميع مناحي الحياة.
هكذا جاء خطاب الرئيس الأسد فيه التشخيص والدراسة التوصيفية الآنية والمستقبلية، وسورية تتعافى وتنتصر على الإرهاب وتواصل حركة الإعمار التي تزامنت سلفاً مع كل منطقة محررة دراسة ملمة بكل التفاصيل شرحت أنواع الحروب الممارسة ضدَّ الوطن سورية والتي انتصرنا فيها عسكرياً وتعاملنا مع الحصار «الحرب الثانية» ما استطعنا لذلك سبيلاً، فيما كنا أقل حذراً مع حرب الجيل الرابع، وواجهنا- ومازلنا- نوعاً رابعاً من الحروب مع الفساد والفاسدين الذين لا بد سيلفظهم المجتمع السوري، مادام في الدولة السورية قوانين فلابد من توفير المعايير والآليات التي بفقدانها لن نتمكن من تحقيق الحلول والنهوض بالمجتمع السوري، المجتمع الذي حقق المعادلة الأهم والتي ستسجل له في التاريخ ألا وهي النصر في حرب دامت لثماني سنوات، وهي الجزء الأهم من الحقيقة التي يجب على المسؤول معرفتها قبل المواطن.
لم ينفِ السيد الرئيس الإهمال، ولم ينفِ الفساد، وأشار إلى تصريحات بعض المسؤولين التي لم تكن على قدر من الشفافية التي تحاكي آمال المواطن، ولم ينفِ أيضاً الحصار والتداعيات التي أفرزت الكثير من الأزمات التي لو تعاملت معها مؤسساتنا بغيض معلومات من فيض كوارثها لتقبلها الشارع الذي حمى الوطن بصموده وتضحياته برحابة صدر.
لذلك ما بعد خطاب السيد الرئيس، لا بد من الارتقاء بدور المجالس المحلية في التنمية وعلى وزارة الإدارة المحلية والبيئة كجهة وصائية تنفيذ التوصيات والبدء بالعمل بمنهجية حددها السيد الرئيس باقتراح آليات ستعود لهم بشكل وتشريعات تخدم المواطن وتلبي طموح القيادة.
وعلينا نحن الإعلام أن نكون على قدر المسؤولية وأن نكون العين الثالثة للسيد الرئيس في متابعة خطط ومهام وزارة الإدارة المحلية وخاصة أن المادتين 30 و60 من قانون الإدارة المحلية أوجدتا اختصاصات وصلاحيات هائلة وما على المجالس المحلية إلا أن تقوم بتنفيذها ولا يوجد أمامهم أي عائق يمنعهم من ممارسة دورهم المطلوب والذي سنتابعه إعلامياً، لنكون بحق الجسر الذي سيصل ما بين المواطن والحكومة، ويعكس مسؤولية الوضع الراهن، ينوه بالإنجازات ويشير لمواضع الخلل والتقصير الذي لن يحدث مادام الوعي الوطني اعتمدناه كسلوكيات لإعادة بناء الإنسان.
هتافات:
ولأن الحضور كان لممثلين عن الشعب بكل فئاته، أكاديميين وعمال وحرفيين، اختلف فيما بينهم التعبير عن فرحهم بلقاء السيد الرئيس، وجاء طبيعياً يعكس لدى بعضهم النقاء ولدى بعضهم الآخر البساطة والطيبة فكان من بينهم السلام من إدلب وحلب وكان الموال «بالروح نفدي وطننا» وليكون الختام رسالة من ممثل لآخر قرية حدودية عن جبل الشيخ والذي حمل السلام والأماني بتحرير الجولان لحامي حمى الوطن السيد الرئيس بشار الأسد.

m.albairak@gmail.com

print