إطلاق الهيئة الشعبية العربية والدولية لرفع الحصار عن سورية

أعلن المنتدى العربي الدولي لرفع الحصار وإلغاء العقوبات بحق سورية الذي ينظمه المؤتمر القومي العربي والمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن في بيروت إطلاق «الهيئة الشعبية العربية والدولية لرفع الحصار عن سورية» وفتح الباب أمام كل راغب بالانتساب إليها في كل دول العالم.

جاء ذلك إثر الجلسة الثانية التي عقدها المنتدى اليوم في بيروت بمشاركة شخصيات دولية من الولايات المتحدة وكندا وفنزويلا ونيكاراغوا وأستراليا والهند وجنوب إفريقيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيرلندا الشمالية واليونان والمكسيك والأرجنتين وجمهورية إيرلندا وهنغاريا وبولندا.

وأكد المتحدثون في المنتدى رفضهم للحصار الغربي الجائر المفروض على سورية والذي يخالف أبسط قواعد القانون الدولي معتبرين أن هذا الحصار يشكل نوعاً من العقاب الجماعي للشعب السوري وهو في حقيقته حرب ضد الإنسانية وينبغي إحالة من يقف وراءه إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ووافق المتحدثون على اعتبار أعضاء هذا المنتدى الذين بلغ عددهم حوالي 300 عضو من معظم الأقطار العربية ومن العديد من دول العالم أعضاء مؤسسين في «الهيئة الشعبية العربية والدولية لرفع الحصار عن سورية» المفتوحة بدورها لكل راغب في الانتساب إليها.

ودعا المنتدى المشاركين فيه إلى أن يسعى كل منهم في بلده إلى تشكيل لجان وطنية لرفع الحصار عن الشعب السوري وذلك لتنفيذ بنود البرنامج الذي جرى إقراره في المنتدى والذي سيذاع في البيان الختامي للمنتدى العربي الدولي لرفع الحصار عن سورية مطلع الأسبوع المقبل.

وقال الوزير اللبناني السابق بشارة مرهج أحد مؤسسي المؤتمر القومي العربي والمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن: إن تقدم شخصيات دبلوماسية وسياسية ونقابية وحزبية من شتى عواصم ومدن العالم للجهر ورفع الصوت عالياً ضد الإجراءات المنافية لحقوق الإنسان هو موقف جريء، مؤكداً أن العقوبات الغربية على الشعب السوري هي انتهاك لأبسط حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في العيش بحرية وكرامة دون تدخلات خارجية.

وأشار مرهج إلى أن الشعب السوري المتمسك بالعروبة والتعددية والديمقراطية يشعر اليوم بمزيد من القوة وهو يرى شخصيات مرموقة من كل العالم تدافع عنه وعن مصالحه وتطلعاته في الوقت الذي تندد فيه هذه الشخصيات بالعدوان وتكشف حقيقته وأضراره الفظيعة على هذا البلد العربي الأصيل الذي كان دوماً ملاذا لكل العرب ولكل مظلوم في المنطقة.

وأضاف مرهج: مهما كانت الظروف فإن سورية لن تتخلى عن تراثها الأصيل ودورها الحيوي في المنطقة وستبقى درعا للقضية الفلسطينية بشكل خاص والقضية العربية بشكل عام وكل ذلك يجعلنا نفهم لماذا تتجدد الحملات على سورية وتتصاعد.

بدورها أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية أن إخضاع سورية كان وما زال هدفاً بالنسبة للقوى الغربية الصهيونية لذلك نجدهم يكرسون المليارات من أموال النفط ويحشدون الأسلحة والإرهابيين بغية تحقيق هذا الهدف غير أنهم وبمجرد إدراكهم استحالة تحقيق هذه المهمة نظراً لصمود الشعب السوري وتضحياته قاموا بتحويل التركيز من حرب عسكرية إلى اتخاذ إجراءات قسرية أحادية الجانب غير شرعية بأي شكل من الأشكال لأنها تمثل نمطاً من أنماط العقوبات الجماعية ضد الشعب السوري.

وقالت شعبان إن القضية السورية تكتسي أهمية بالغة في إبراز الحاجة إلى نموذج جديد من النظام العالمي وتأتي العقوبات المتغطرسة التي فرضتها أمريكا ضد كل من روسيا والصين وتدخلها السافر في الشؤون الصينية الداخلية من خلال ما يطلقون عليه اسم قضية تايوان وهونغ كونغ وتشينجيانغ لتعجل في ولادة هذا النموذج الجديد.

وأضافت شعبان: أعتقد أن انتخاب الرئيس جو بايدن جاء بهدف إحياء العلاقات عبر الأطلسي في مواجهة كل من روسيا والصين لكن هذه الجهود لن تحقق النتائج المرجوة وهذا يعود لأسباب عديدة أولها أن الصين تمثل قوة اقتصادية وتكنولوجية وأخلاقية صاعدة ولا شك أن تحالفها مع روسيا ومع دول أخرى سيؤسس لنظام متعدد الأقطاب.

وكانت الجلسة الأولى التي عقدها المنتدى العربي الدولي لرفع الحصار وإلغاء العقوبات بحق سورية دعت إلى إطلاق حملة شعبية عربية ودولية لإنهاء الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية على سورية.

«سانا»

 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار