عيوننا إليك ترحل كل يوم 

لا تنسى غزة .. لا تَنْسَ قُوتَ الحمامْ ..وأَنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ..لا تَنْسَ مَنْ يطلبون السلامْ ..وأَنتَ تُسدِّدُ فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ.. مَنْ يرضَعُون الغمامْ..وأَنتَ تعودُ إلى البيت، بيِتكَ، فكِّرْ بغيركَ.. لا تنسَ شعب الخيامْ ..وأَنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّرْ بغيركَ .. ثَمَّةَ مَنْ لم يجد حيِّزاً للمنام..وأَنتَ تحرِّرُ نفسك بالاستعارات، فكِّرْ بغيركَ..مَنْ فَقَدُوا حَقَّهم في الكلامْ ..وأَنتَ تفكِّر بالآخرين البعيدين، فكِّرْ بنفسك .. قُلْ: ليتني شمعةٌ في الظلامْ..

لا تنس غزة.. بضعة حروف أحببت أن أضيفها إلى قصيدة إنسانية لطالما أحببتها للشاعر الفلسطيني محمود درويش

لا تنسَ غزة .. تلك المدينة التي فرضت نفسها على العالم .. في الوقت الذي انتشرت فيه أخبار التافهين و المثليين والمجانين و…., غزة التي انتصرتِ رغم الحصار، وقدمت القرابين من ثمار قلوبها من الأطفال والفتيان والشيب والشباب والحوريات والأمهات والزوجات ..رغم الدمار والخسائر،لا تنسَ غزة.. خلال شهر ونصف الشهر نجحت في تطهير الفكر والروح من الذل والخنوع والاستكانة لسطوة الغطرسة.. وإعادة البوصلة إلى صوابها نحو قضية الحق والعروبة إلى ضمائر الغافلين، أعادت للناس ذاكرتهم حول القدس والأقصى، أزالت الخيوط الواهية لأحلام التطبيع وآمال التهجير وخطط الاستيطان.

لا تنسَ غزة..التي أنبتت في قلوب الجيل الجديد جذور أخلاق وشجاعة وثبات وعقيدة وأغصان شموخ وثمار .

لا تنس غزة .. التي أعادت رسم الخرائط من جديد وبرهنت أن إيمان الفئة القليلة أقوى من تجمعات الدول.. والنصر إذا ما تم الإعداد له من قوة ورباط ليس مستحيلاً.

لا تنس غزة ..وذلك الرجل الذي أدهش العالم بجملة واحدة: “كلنا مشاريع شهادة.. أرض رباط يا زلمة”.. وللمرأة التي قالت وهي تدفن أبناءها: “كلهم فداء لفلسطين”، وللطفلة التي لم تجد ماءً في الخزان فدمعت عينيها .

لا تنسَ غزة ..لا تنس كل قلب بكى، وكل صدر احترق، وكل أب ودّع ابنه صابراً ثابتاً راضياً، ولكل أم دفنت أحلامها وسعادتها في قبور أبنائها راضية محتسبة، ولكل مقصوف انخلع كبده من الفزع والأنين واسترده بالرضا واليقين.

لا تنسَ غزة والأطفال الذين لم يكبروا أو عاشوا وشابوا قبل أوانهم، وتحمّلوا المسؤولية قبل نضوجهم .

لا تنس غزة ..وذلك الملثم الذي صار ينتظره الكثيرون أكثر من انتظارهم للمباريات ..

لا تنس غزة .. التي أيقظت الشارع العربي والشارع العالمي، وجعلت الناس ينامون على أمل خبرٍ مفرحٍ، ويقومون باحثين عن إنجازٍ جديدٍ أو صيدٍ ثمينٍ أو مدرعةٍ محترقةٍ.

لا تنسَ غزة ..التي أعادت الى أذهاننا قيماً وأخلاقاً لطالما افتقدناها وأثبتت للعالم أنَّ الأمة العربية أمة زاخرة بأطيب الأعراق .

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
77 طالباً وطالبة من العلماء الصغار يتنافسون في عرض مشاريعهم العلمية والتكنولوجية بحلب المحافظ يقدم مقراً للفرع.. قانون الإعلام الجديد  وطبيعة العمل أبرز مطالب صحفيي حماة في مؤتمرهم السنوي.. مجلس محافظة دمشق يدعو إلى ضبط الأسواق والأسعار خلال شهر رمضان الكريم اُفتتح قسم تدوير العوادم في الشركة العامة للخيوط القطنية... وزير الصناعة من اللاذقية: دراسة إمكانيات المنشآت الصناعية من أجل الارتقاء بعملها فرز 6168 مهندساً إلى الوزارات والجهات العامة مستويات قياسية للعملات المشفرة تقترب من 69 ألف دولار .. والمستثمرون يتهافتون على أسهم التكنولوجيا الكبرى يرى أن كل الأجناس الأدبية في تراجع.. الأديب علم الدين عبد اللطيف: التوازن في مقاربة الأشكال والأجناس الأدبية والكتابية هو مشروعي الثابت تنّين بحري يلحق أضراراً بالأشجار المثمرة والبيوت المحمية في مناطق عدة بريف طرطوس فجر اليوم لكل مهنة كبوة.. والمردود هو المعيار تعقيب المعاملات ينشط.. بينما التخليص الجمركي يتراجع.. والمهن التقليدية تعاني! أنشطة توعوية لحماية الأطفال من خطر الألغام ومخلّفات الحرب في القنيطرة