الفراشة السورية والنظر إلى المستقبل

يحفرون من دون تفكير، وعبثاً يخرجون من الحفرة. اليوم ونحن على أبواب إعمار جديد ونصر مؤزّر لا خلاص لنا من الفساد والسماسرة وأثرياء الحرب إلّا بالقرارات الجريئة التي بدأت تشق طريقها بتشكيل قيادات جديدة وعبر قوانين رادعة وعقوبات صارمة وغرامات مادية، وثمة المزيد من التشريعات والتشكيلات الجديدة التي ستفتح الأبواب السورية على مصراع المحيط والخليج والجهات الأربع.
وإن أفضل رد على محاولات التشويش النظر إلى المستقبل وإلى الفراشة السورية الجميلة الخارجة من الشرنقة في ولادة جديدة وقوية للدولة السورية، من دون تأخير بإعادة الإعمار، ولا يزال لدينا الكثير من الموارد المهمة، وفي مقدمتها العنصر البشري المؤهل والقطاع المهني والزراعي والصناعي والخدماتي والتعليمي. لا نريد أن نتكىء على أرقام الخسائر والأضرار، فهذه النغمة الكئيبة وانتظار انتهاء المؤامرات للانطلاق باتجاه التعافي الاقتصادي والاجتماعي  هو حالة من الجمود والموت السريري للمؤشرات الاقتصادية والصناعية وإن أفضل وقت للإعلان عن الاستثمار والعمل هو اليوم وليس غداً، لأن القطار يسير ولا فائدة من الانتظار، فلا تكاد توجد دولة صغيرة أو كبيرة إلا ولديها من التحديات ما ينوء بحمله كاهلها، وبدلاً من كيل الاتهامات، علينا إصلاح أساليب الإدارة المعوجة وتقوية الأجهزة الرقابية وإصدار قوانين لمكافحة الفساد وبعدها الدعوة لعودة الاستثمارات السورية إلى حضن الوطن .. وبفرض أن الاستثمارات تبحث عن مناخ ملائم، فلماذا لا نصنع نحن هذا المناخ؟ ولماذا نترك المجال للدول المجاورة وغيرها باستقطاب أموال السوريين واستثماراتهم ونكتفي بالعتب واللوم؟.

لقد  كانت الطامة الكبرى في اتخاذ سلسلة من القرارات المرتجلة التي لم تفرضها الأزمة بقدر ما فرضها متصيدو الفرص، فكانت مرتعاً خصباً للفساد وكائناً طفيلياً نما على حساب العدل الاجتماعي الذي يسعد في ظلهما الوطن والمواطن . وتم استهداف الشبع والأمان بشكل ممنهج وقبيح، ولأنها الحرب وتحت سدولها يباح ما لا يباح انزاحت شريحة كبيرة من مجتمعنا ورمي بهم في فضاء لا تُحسد عليه.
اليوم والمستقبل سيكون للفراشة السورية، فعندما تهز بجناحيها ستزيل كل الغبار والتكلس عن العقلية القديمة المنغلقة وتفتح الأبواب والنوافذ أمام انطلاقة جديدة والفرصة المنتظرة ستحفل بقرارات جريئة وقوية، تعيد النصاب وتحقق العدالة وتفتح المجال أمام الجميع.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
سورية وروسيا تحييان الذكرى الثمانين لإقامة علاقتهما الديبلوماسية في أمسية موسيقية بدار الأسد بدمشق الرئيس الأمريكي جو بايدن يتنحى عن الترشح لخوض انتخابات الرئاسة تستهدف ٢٧٣٦٦٤ طفلاً.. انطلاق الحملة الوطنية الشاملة للقاح الأطفال في حماة سورية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية المتعلق بالآثار القانونية الناشئة عن سياسات الاحتلال الإسرائيلي في الجلسة الختامية للبرلمان العربي للطفل… الأمين العام يقدم الدروع التذكارية وبطاقة شكر للوفد السوري المشارك مادورو: انتخابات الرئاسة المقبلة ستحدد مستقبل فنزويلا قضية الإعاقة جزء من السياسة الوطنية للدولة تجاه المواطنين.. الوزير المنجد: المرسوم رقم 19يطور البيئة المؤسساتية المسؤولة عن ملف الإعاقة  135 ألف طفل مستهدف بالجولة الثانية لحملة اللقاح في حمص الوزير ابراهيم يبحث مع القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة السودانية بدمشق علاقات التعاون العلمي والبحثي إذا كبر ابنك "خاويه" وإن كبر أبوك عليك أن ترعاه