19/10/2006

بسبب عدم تسليم باقي الجزء للبلدية.. ضاحية الأسد بحرستا تعاني من سوء الواقع الخدمي.. البلدية استلمت /3/ جزر من أصل 16 والباقي لايزال باستلام «متاع»

لاتزال الكثير من الخلافات قائمة بين محافظة ريف دمشق من جهة ومؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية «متاع» من جهة اخرى حول موضوع تسليم كامل الجزر في ضاحية الأسد بحرستا رغم انعقاد الكثير من الاجتماعات وتشكيل اللجان للاسراع بعمليات التسليم..

فالمحافظة تطالب بتسليم الجزر بشكل نظامي وحسب دفاتر الشروط والانظمة والقوانين بينما شاب الكثير من المواقع العديد من المخالفات والتشوهات التي تعترض عليها المحافظة وبالتالي تمتنع على أساسها من استلام باقي الجزر.. وهذا يتسبب بالكثير من المعاناة وأحياناً الفوضى للمواطنين القاطنين في الضاحية. السيد عمار محمود عبد الحميد رئيس بلدية ضاحية الأسد يقول: إن البلدية استلمت حتى هذا التاريخ ثلاث جزر فقط من أصل ست عشرة جزيرة، وتقوم البلدية بتقديم الخدمات وتنفيذ المشروعات وغيرها من النشاطات حصراً ضمن هذه الجزر الثلاث، أما باقي الجزر الثلاث عشرة فهي لا تزال باستلام مؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية وهي الجهة التي نفذت المشروع.. ولاصلاحيات للبلدية بتنفيذ أي مشروع داخل هذه الجزر. ‏

لماذا توقفت اللجان عن العمل ‏

ويقول السيد رئيس البلدية: انه منذ شهور قام السيد محافظ ريف دمشق وبتوجيه من السيد وزير الادارة المحلية والبيئة بتشكيل لجان خاصة وفنية لمتابعة موضوع تسليم باقي الجزر للبلدية وذلك بعد عقد اجتماعات تدارس من خلالها الطرفان المحافظة و«متاع» الصعوبات والمعوقات والمشكلات التي تحول دون استلام باقي الجزر بشكل نهائي، حيث ستعمل اللجان المشكّلة على تذليل هذه المشكلات ووضع حل لها إلا أن هذه اللجان ـ يقول عبد الحميد ـ توقفت عن العمل لأسباب يجهلها بعد أن كانت الامور محسومة بهذا الاتجاه.. ومتى سيتم احياء عمل هذه اللجان.. لا ندري. ‏

ازدياد مطرد للسكان ‏

أعداد السكان في ضاحية الأسد بحرستا يتزايد بشكل مطرد وهناك رغبة كبيرة عند بعض المواطنين للسكن في الضاحية نظراً لقربها من العاصمة دمشق ومدينتي دوما وحرستا إلا أن صلاحيات البلدية محدودة في تقديم الخدمات لهؤلاء المواطنين خاصة ما يتعلق منها بانارة الشوارع وخدمات الصرف الصحي والشوارع والحدائق وغيرها، حتى انه لا يوجد صلاحية عند البلدية لتقديم هذه الخدمات لحين استلام هذه الجزر بشكل اصولي. ‏

لذلك يعاني المواطنون في الجزر غير المسلمة من صعوبات كبيرة في نقص الخدمات وتتزايد طلباتهم باستمرار للجهات الوصائية لمعالجة هذه المشكلة.. علماً ان مؤسسة «متاع» تقوم بتخديم بعض الشوارع وتزفيتها وبعض الخدمات الاخرى ولكنها غير كافية. ‏

مشكلة المجبل ‏

وكانت شكاوى عديدة قد وردت لمكتبنا في ريف دمشق من الأهالي القاطنين في الجزيرة /ب 4/ حول وجود مجبل في هذه الجزيرة يتسبب بازعاجات كثيرة للقاطنين في الجزيرة المذكورة من حيث تلويث البيئة والضجيج وتشويه المنظر العام. نقل هذه الشكوى الى السيد رئيس البلدية وقال: إن البلدية غير مسؤولة عن هذا المجبل، ومسؤوليته تقع على شركة تنفيذ الانشاءات العسكرية وهي صاحبة الشأن والقرار بهذا المجبل لذلك نتمنى على القائمين على الشركة المذكورة ايجاد الحل الملائم لمعاناة سكان الجزيرة ب4. ‏

المخطط التنظيمي ‏

وعن المخطط التنظيمي الجديد يقول المهندس وليد كساب رئيس المكتب الفني ببلدية ضاحية الأسد بحرستا: إن هذا المخطط هو انجاز كبير للضاحية وللمحافظة، حيث بذلت جهود كبيرة للتصديق عليه وخاصة ان هناك الكثير من الصعوبات والمشكلات الادارية والفنية في ضاحية الأسد كفيلة بأن تحول دون صدور مثل هذا المخطط.. ومع ذلك فقد استطاعت اللجنة الاقليمية بأن تضع مخططاً مقبولاً صدق عليه المكتب التنفيذي.. وبالتالي فقد اصبح للضاحية مخطط تنظيمي نستطيع العمل من خلاله والرجوع إليه.. وهو مكسب كبير للضاحية وخاصة خلال السنوات المقبلة. ‏

مساعدات الادارة المحلية والمحافظة ‏

ورغم ان وزارة الادارة المحلية والمحافظة تقدم لبلدية الضاحية المساعدات المادية.. إلا أن هذه المساعدات على الرغم من أهميتها لا تفي بكل احتياجات القاطنين خاصة ان عددهم يتزايد باستمرار.. والمشكلات الجوهرية لازالت عالقة بين «متاع» من جهة والمحافظة من جهة ثانية وهذا ما يزيد الطين بلّه. ‏

على كل حال يقول رئيس البلدية إن البلدية قامت مؤخراً بشراء سيارة خاصة بجمع القمامة وتركتور لخدمات المواطنين وذلك من المساعدات التي قدمتها وزارة الادارة المحلية ومحافظة ريف دمشق.. هذه الآليات ستعمل على رفع مستوى النظافة في الضاحية. ‏

التعاقد مع متعهد لجمع القمامة ‏

أما بالنسبة لواقع النظافة في الضاحية فقد كان الوضع سيئاً جداً خلال الأشهر الماضية بسبب عدم تقيد متعهد القمامة السابق بالشروط.. وكنا في جريدة تشرين قد نوهنا الى سوء واقع النظافة في الضاحية من خلال تقرير اخباري.. ‏

أما الآن ومن خلال جولتنا في جزر الضاحية فقد لاحظنا ان واقع النظافة مختلف تماماً وان الشوارع نظيفة والحاويات كذلك.. وعندما استفسرنا من المهندس وليد كساب رئيس المكتب الفني، قال: ان البلدية تعاقدت مع متعهد جديد يقوم بعمله على أكمل وجه.. والبلدية حالياً بصدد إعداد دراسة لشراء صاروخ للصرف الصحي وتصنيع /50/ حاوية قمامة.. وصيانة /40/ أخرى. ‏

ما قصة الأشجار الحراجية؟ ‏

يقول السيد رئيس البلدية: انه منذ مدة قام الدكتور عبد الله الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء بزيارة للضاحية للوقوف على أهم الصعوبات التي تعيق العمل، وقام الدكتور الدردري بدراسة مذكرة كان قد أعدها رئيس البلدية، ومن خلال ذلك وجه الدكتور الدردري وزارة الزراعة بأن تعمل على تسليم ثمانين ألف غرسة حراجية لبلدية الضاحية لزرعها في الجزر والمنصفات والأرصفة.. إلا ان البلدية لم تستلم هذه الغراس بسبب عدم وجود بئر خاص لسقايتها.. فحتى يكون العمل متكاملاً ـ يقول رئيس البلدية ـ نتمنى على الجهات الوصائية بأن تلحظ حفر بئر ماء خاص بسقاية المزروعات لكي يتسنى للبلدية استلام الغراس وزرعها. ‏

ماذا عن المخالفات ‏

يقول عبد الحميد: ان بلدية الضاحية مسؤولة عن قمع المخالفات ومتابعتها في الجزر التابعة لها ضمن الامكانات المتاحة في حين تبقى مسؤولية الجزر الباقية من اختصاص مؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية وخاصة ما يتعلق بقمع المخالفات، وذلك بموجب محضر اللجنة الوزارية والكتب الصادرة عن وزارة الادارة المحلية ومحافظة ريف دمشق، يقتصر دور البلدية في الجزر غير المسلّمة على المؤازرة وكتابة الضبوط اللازمة والحصول على اذن الدخول للمخالفات والاحالة للنيابة العامة عملاً بأحكام القانون رقم /1/ لعام 2003. ‏

وبعد ‏

يعتقد الكثير من سكان ضاحية الأسد بحرستا ان على محافظة ريف دمشق ان تبذل جهوداً أكبر من ذلك لإنهاء مشكلة تسليم باقي الجزر للبلدية.. ومهما بلغت الصعاب فإن على المحافظة المتابعة الحثيثة والدؤوبة لإنهاء هذه المشكلة لأنه كلما طال الزمن بتسليم باقي الجزر كثرت الصعوبات وتفاقمت وهذا ليس بمصلحة المحافظة ولا البلدية فلماذا هذا التباطؤ في إحياء موضوع اللجان وحل هذه المعضلة. ‏

emad-Alnserat@yahoo.com