تشرين
21/06/2013

من الدوحة وإليها .. رسائل غزل طالبانية ـ أمريكية

ما بين المكان والتوقيت والإعلان والأطراف, تكامل مشبوه بات مؤكداً يكشف الملامح المتبقية من صورة التحالف الأمريكي ـ الخليجي الإرهابي.
إلى الدوحة قبلة المتطرفين وصلت حركة «طالبان» الإرهابية, ومن جانب القاعدة الأمريكية أكدت حقيقة ارتباطاتها بالإعلان عن «افتتاح مكتب تمثيل للحركة في العاصمة القطرية»، وبعثت برسائل الغزل إلى البيت الأبيض الذي رد وبسرعة هي الأخرى مشبوهة بأن «مسؤولين أمريكيين سيلتقون ممثلي الحركة قريباً في الدوحة» ومن ثم أرجئ الموعد.
- المكان: الدوحة حيث أكبر قاعدة أمريكية ومشيخة غازية.
- التوقيت: طبول الحرب التي تقرع في المنطقة منخفضة أحياناً وصاخبة أخرى تنذر الأمريكان باشتعال قاعدتهم في أول فتيل يلتهب.
-  الإعلان: «مكتب لطالبان»التي بذريعة محاربتها دمرت الولايات المتحدة أفغانستان وقتلت مئات الأفغان ونهبت ثروات الشعب الأفغاني وأفقرته لسنوات.
- الأطراف: «طالبان» في قطر و»بحبك أمريكا» ثلاثية الإرهاب والمال والسيد.
هذا الترابط الذي تعرّى من خلال الإعلان يعد النسخة الأحدث المبتكرة لشن الحروب, والسيطرة على مراكز النفوذ وتحقيق مآرب سياسية واقتصادية واستعمارية.. طريقة طورها المستعمرون الجدد مغلفة بشعارات زيف مؤدلجة بالإسلام السياسي المبني على التطرف والتكفير, فبعد أن «شرعنوا» دعم الإرهاب بات الخطر الداهم الذي يهدد المنطقة والعالم قيامهم بـ«شرعنة الإرهاب» نفسه والاعتراف بالإرهابيين «كمكون طبيعي» له مكاتب ويعقد اللقاءات, ما يزيد فرص نموه وبالعلن وينذر بانتشاره الواسع.
رسائل الغزل الطالبانية الأمريكية من الدوحة تعيدنا إلى أحداث القرن الماضي, فمثلما كان كيان الإرهاب الإسرائيلي صناعة بريطانية وتربية أمريكية يظهر جلياً أن «تنظيم القاعدة» صناعة أمريكية حديثة دفعت تكاليف ولادتها وتبنت تربيتها مشيخات نفطية خليجية، وبالمحصلة حروب تشن بالوكالة على من يقف ضد الطموح الصهيوني وتنفذها أدوات تتقنع بديمقراطية مصنوعة على مقاس الشرق الأوسط الأمريكي المراد تفصيله بمعايير إسرائيلية.
هناك حيث ولد «ائتلاف الدوحة»  وبجوار مقر المتزعمين السياسيين للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تقتل الشعب السوري سيقع مقر مكتب «طالبان»، وفي ضيافة آل ثاني سيتربع الأمريكي والطالباني على مأدبة إشهار زواج سري دام لأكثر من 12 عاماً تشهد عليه دماء شعوب بلدان المنطقة من أفغانستان إلى العراق وليبيا وسورية وغيرها وكل من راح ضحية كذبة «الحروب الأمريكية على الإرهاب»..