تشرين
02/01/2013

مجلس الشعب يستقبل 2013 بتشكيل لجنة المصالحة الوطنية

الصايغ: التشكيل الهرمي جسـور بين السلطة التشريعية والناس

صالح: أعضاء المجلس مصممون على أداء واجبهم وتأدية الأمانة


أرخت الأزمة بظلالها على مجلس الشعب خلال العام 2012، وخلال الأشهر الستة الماضية أقر المجلس العديد من القوانين التي تتمحور حول معالجة الأزمة وتداعياتها

ولاسيما الوضع المعيشي، إضافة إلى عدد من العناوين الرئيسة التي ناقشها المجلس واتخذ فيها قرارات في مقدمتها إنشاء بعض المحاكم التي تعالج مفرزات الأزمة وأسبابها، إضافة لإصدار الموازنة العامة للدولة لعام 2013 باعتبارها بنداً ملحاً ويجب أن تصدر في وقتها المحدد.
وكان آخر هذه القرارات موافقة المجلس على تشكيل لجنة المصالحة الوطنية، إذ تم توزيع الأعضاء في لجنة المصالحة الوطنية وفقاً لأحكام المادة 70 والمادة 72 من النظام الداخلي لمجلس الشعب وتمت تسمية 30 عضواً بحسب نسب تمثيل أعضاء مجلس الشعب في المحافظات.

لجنة لحل الأزمة

(تشرين) تابعت عملية انتخاب واختيار لجنة المصالحة الوطنية، إذ اجتمع مكتب المجلس برئاسة محمد جهاد اللحام- رئيس المجلس وعضوية أعضاء مكتب المجلس، وتمت دعوة كل الأعضاء للمشاركة، وجرى انتخاب عضو عن كل عشرة أعضاء، وتم انتخاب النسب المحددة، وأعلن رئيس المجلس أسماء الأعضاء ودعاهم إلى اجتماع لانتخاب رئيس اللجنة ونائبها ومقررها.
وعن الدور المنوط بلجنة المصالحة، قال الدكتور فايز الصايغ- عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الصحافة: باعتبار أن الأعضاء منتخبون من الشعب فمن أبرز مهامهم أن ينخرطوا بين الناس وأن يتلمسوا واقعهم ورؤاهم لمستقبلهم لنطلع على واقع الحال ميدانياً بالتنسيق مع لجان المحافظات الفرعية التي ستشكل، حيث يكون التشكيل الهرمي للجنة المصالحة المركزية واللجان الفرعية جسوراً بين السلطة التشريعية والناس.. ومن مهام اللجنة الاطلاع على معاناة المواطنين جماعات وأفراداً، إضافة إلى تكريس وترسيخ الوحدة الوطنية بعد أن اكتشف الناس خلال العشرين شهراً المنصرمة حجم المؤامرة وأدواتها والدول الداعمة لها والأهداف الاستعمارية المراد تحقيقها في الداخل السوري، إذ تسهم اللجنة واللجان الفرعية في الوقوف على معاناة وحاجات ومتطلبات ورؤى الناس لرسم خريطة طريق والخروج من الأزمة بأسرع وقت.

صلاحيات واسعة

وأكد الدكتور الصايغ أن المجلس يعمل على أن تكون صلاحيات اللجنة وقراراتها فوق السلطة التنفيذية، بمعنى أن تكون ملزمة للسلطة التنفيذية التي تعمل في إطار المصالحة الوطنية من خلال الوزارة التي أنيطت بها هذه المهام مع أهمية التنسيق والتكامل بين وزارة المصالحة الوطنية ولجنة مجلس الشعب، ولاسيما أن المجلس سبق وناقش هذه المسائل منذ جلساته الأولى وقبل تشكيل الحكومة الراهنة وقبل إحداث وزارة المصالحة والتكامل المطلوب والحلول والمقترحات التي تتوصل إليها اللجنة قابلة للتنفيذ بحكم سلطة مجلس الشعب التي هي سلطة رقابة ومحاسبة على الحكومة.
وبيّن الصايغ أن مجلس الشعب قادر على أن يشرّع قانوناً ملزماً للحكومة في نهاية عمل اللجنة، وإذا ما كانت تستوجب إصدار تشريع فهذا حق مجلس الشعب.

إيجاد الحلول

وعن تقويم دور المجلس خلال العام 2012، قالت عضو مجلس الشعب ميساء صالح: بما أن مجلس الشعب هو سلطة تشريعية لذلك ينشط المجلس بتأطير عمله وجهوده في إطار قانوني من خلال اللجنة القانونية والدستورية التي تقوم بمناقشة كل القوانين المقترحة ومن ثم يتم التصويت عليها من قبل مجلس الشعب.. وقد ردت بعض القوانين من رئاسة الجمهورية وذلك بسبب مخالفتها لمواد ضمن الدستور، مثال على ذلك مشروع قرار للرقابة والتفتيش، مشروع قرار مكافحة الفساد وقد بينت الأسباب التي ردت من أجلها لتتم إعادة صياغتها بما يتلاءم ومواد الدستور.
ولقد برز دور مجلس الشعب في مجالات متعددة، منها المصالحة الوطنية ومتابعة هموم المواطنين، ومن آخر أنشطة لجان مجلس الشعب إقامة ورشات عمل متخصصة منها ورشة عمل حول المنظمات الحكومية وغير الحكومية.
ومن الجدير ذكره، أننا لا نستطيع تقويم أداء مجلس الشعب من خلال عمله ستة أشهر، والأهم أن أعضاء المجلس مصممون على أداء واجبهم وتأدية الأمانة.
إن مجلس الشعب يمثل كل المحافظات في الجمهورية العربية السورية وفي نظام مجلس الشعب الداخلي الذي ينظم آلية عمل المجلس حددت ثلاث دورات نظامية للمجلس، إضافة لعطلة سنوية مدتها ثلاثة أشهر ولكن خلال هذه العطلة وفي كل الأوقات أعضاء المجلس يتابعون مشكلات وهموم المواطنين من خلال التواصل مع مجالس المحافظات والجهات المعنية لمتابعة آخر ما يستجد من أمور في حياة المواطنين ولنقل مشكلاتهم ومعالجتها وفق الأنظمة والقوانين.