تشرين
14/11/2012

كلية الآداب والعلوم الإنسانية الثانية في طرطوس.. ضغط في أعداد الطلاب ونقص في الكادر التدريسي

الطلاب يطالبون بتطبيق نظام الأتمتة وسرعة إصدار نتائج الامتحانات ونشرها على الانترنت

منذ 7 سنوات أحدثت كلية الآداب والعلوم الإنسانية الثانية في محافظة طرطوس بموجب المرسوم التشريعي رقم 274/ل بتاريخ 30/5/2005م كقسم من جامعة تشرين ضمن الخطوات الإيجابية لتوسيع نطاق التعليم العالي في المحافظات السورية..

لتضم الكلية 4 أقسام هي (اللغة العربية- اللغة الإنكليزية- اللغة الفرنسية – الجغرافيا) وتقدم خدماتها لآلاف الطلاب ضمن محافظة طرطوس, إلا أن طلاب الكلية يعانون عدداً من المشكلات تعرفت إليها «تشرين» ضمن جولة بين طلاب الكلية..

قاعات مضغوطة...

حديث أغلب طلاب الكلية عن قاعات المحاضرات التي عدّها الكثير منهم غير مناسبة كقاعات تدريسية حيث تقول الطالبة هديل غانم- سنة رابعة أدب انكليزي- قاعات الكلية قديمة وتحتاج إلى صيانة نتيجة العوامل الجوية التي أثرت فيها بشكل كبير ولاسيما الرطوبة, وتلك القاعات غير مكيفة ولايوجد فيها ستائر تحجب حر الصيف بأضعف الأحوال ولامدافئ تكسر برد الشتاء, إلى جانب ضغط أعداد الطلاب أثناء المحاضرات كون القاعات صغيرة الحجم فهي بحجم صفوف المدرسة وعددها قليل لاتتجاوز 20 قاعة.
بينما يشير هادي إبراهيم- رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد طلبة سورية فرع طرطوس- إلى أن ضغط أعداد الطلاب جاء نتيجة قبول جميع طلبات نقل الطلاب من كليات الآداب في الجامعات الأخرى إلى فرع طرطوس إضافة إلى قانون الترفع الإداري الذي شكل ضغطاً بأعداد الطلاب في السنتين الثالثة والرابعة من كل قسم, موضحاً أن العاملين الأساسيين المسببين لزيادة أعداد الطلاب في القاعات هما لمصلحة جميع الطلاب لذلك عليهم أن يتحملوا أعباء تلك القرارات التي خدمت أغلب الطلاب في جميع الكليات.

تأخير دائم في النتائج

أشارت نسرين مصلح- سنة ثالثة أدب فرنسي- إلى أن نتائج المواد تتأخر في الصدور في أغلب السنوات وفي جميع أقسام الكلية, ومع العلم أن الدوام الجامعي قد بدأ منذ شهرين تقريباً لكن الكثير من الطلاب لايعرفون في أي سنة يداومون ولا أي مقررات يحضرون بسبب عدم معرفتهم نتائج كل موادهم التي قدموها في دورة الفصل الثالث لهذا العام, من جانب آخر تستغرب نسرين عدم نشر نتائج الطلاب على الإنترنت على الرغم من وجود صفحة خاصة بكلية الآداب الثانية في طرطوس على موقع جامعة تشرين إلا أنها غير مفعّلة حتى الآن.
وتؤكد رهف مصطفى- سنة ثانية قسم الجغرافيا- أن مشكلة تأخر نتائج الامتحانات مشكلة يعاني منها كل طلاب الكلية بجميع أقسامها وترجع السبب في ذلك إلى قسم الامتحانات في الكلية حيث إن الكثير من أساتذة المواد يسلمون نتائج طلابهم باكراً إلا أن التأخير في النشر نتيجة إجراءات روتينية, مع العلم أنه قانونياً يجب أن تصدر النتائج بعد 20 يوماً من تقديم المادة كحد أقصى.

أعباء مالية

يبين هادي إبراهيم- رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد طلبة سورية فرع طرطوس- أن طلاب الكلية يعانون من ارتفاع أسعار المكتبات الموجودة  خارج الكلية والتي تصور الورقة الواحدة بسعر 3 ليرات ما دفع الهيئة الطلابية بالتعاون مع عمادة الكلية إلى الإشراف على تصوير النوطات الخاصة بالطلاب وذلك بآلة تصوير ضمن الكلية قبل أن يتم توزيعها على المكتبات وبين الطلاب ليكون سعر الورقة الواحدة 60 قرشاً إلا انه لأسباب غير معروفة تم وقف العمل بهذه الآلية لتعود المكتبات الخاصة لممارسة دورها في استغلال الطلاب مادياً, وهذا ما يؤكده أيضاً عبد السلام الطويل- سنة ثالثة أدب انكليزي- قائلا الكتب الجامعية موجودة ضمن الكلية إلا ان أغلب الطلاب يلجؤون إلى النوطات التي تباع بأسعار مرتفعة في المكتبات ويشعر الطالب أنه بحاجة لها ولاسيما أن جميع أساتذة الكلية لايسمحون بالتسجيل أثناء المحاضرة
.
ويتابع هادي إبراهيم عن الأعباء المادية للطلاب بأن أسعار كافيتريا الكلية خيالية حيث تباع البضاعة بضعف ثمنها مقارنة بالمحلات التجارية خارج الكلية ويوضح على سبيل المثال (سعر عبوة المياه الصغيرة 15 ليرة تباع في كافتيريا الكلية بـ20 ليرة- سعر عبوة العصير الطبيعي الصغيرة 20 ليرة وتباع بـ40 ليرة) ويضيف نتيجة انزعاج الطلاب من تلك الأسعار تم تقديم طلب شكوى عن طريق الهيئة الإدارية إلى عمادة الكلية إلا أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء.

مشكلة استخدام اللغة

تشير لورنا ريشة- سنة رابعة أدب فرنسي- إلى مشكلة عدم توفر مراجع في الكلية ما يضطر الطلاب للذهاب إلى جامعة تشرين للحصول على المراجع الخاصة ببعض المقررات أو شرائها من المكتبات الخاصة خارج الكلية كالروايات مثلاً, من جانب آخر تسأل لورنا عن عدم اعتماد نظام الأتمتة في أسئلة امتحانات بعض المقررات مع العلم أن طلاب جامعات دمشق وتشرين وحلب والبعث يتم الاعتماد في أغلب موادهم على نظام الأتمتة الذي يعد من الأنظمة المساعدة للطلاب.
أما ميري شدود- سنة ثالثة أدب فرنسي- تقول يتخرج طلاب الأدب الفرنسي والانكليزي من الكلية وهم غير قادرين على استخدام اللغة للمحادثة حيث جاءت هذه المشكلة من كون الطلاب يدرسون المقررات من أجل حفظ المحاضرة وتقديم امتحان فيها وليس لاستخدامها كلغة فعلاً, وهذا ما تؤكده روز إبراهيم- سنة رابعة أدب انكليزي- بأن كل الطلاب الخريجين بحاجة إلى دورات لغة ومحادثة ليكونوا قادرين على استخدام شهادتهم الجامعية للعمل في مجال اللغة, وتضيف «هذا ما يؤكده الأساتذة حيث يقولون لنا نحن ندرسكم الأدب الانكليزي وليس اللغة الانكليزية لهذا يتم شرح المحاضرات في أغلب الأحيان باللغة العربية حتى يفهمها الطلاب».

مطالب محقة.. ولكن

وفي لقاء مع عميد كلية الآداب الثانية في طرطوس الدكتور إبراهيم البب يقول: «أتفهم جميع مطالب الطلاب التي هي محقة إلى حدّ ما فالقاعات فعلاً بحاجة إلى تجهيز أفضل لكن الظروف التي تمر بها البلاد أثرت بشكل كبير على سير عملية تطوير الكلية بالمجمل كما إننا بحاجة إلى المزيد من القاعات لتخفيف الضغط الذي حصل بشكل مفاجئ نتيجة نقل عدد كبير من الطلاب من المحافظات الأخرى إلى المحافظات الأكثر أماناً «طرطوس» إلا أن من واجب الطلاب أن يتحملوا تلك الظروف المؤقتة التي هي في النهاية لمصلحة زملائهم الطلاب», مضيفاً أن الكلية تعاني من نقص في الكادر التدريسي حيث يبلغ عدد المدرسين الموجودين على ملاك الكلية 12 أستاذاً منهم 2 قائمان على الأعمال الإدارية وما تبقى من مدرسين هم خارج ملاك الكلية, إلى جانب قلة أعداد الموظفين وضيق المكاتب وقلة عددهم.
وعن أعداد الطلاب المستجدين لهذا العام يشير د. البب إلى أنه تم قبول 325 طالباً في قسم اللغة العربية و256 طالباً في قسم اللغة الإنكليزية و263 طالباً في قسم اللغة الفرنسية و62 طالباً في قسم الجغرافيا, أي بمجموع أكثر من 900 في الأقسام الأربعة وذلك العدد بالنسبة للقبول العام فقط, حيث يوجد ما يقارب نصف هذا العدد تقريباً من طلاب التعليم الموازي إضافة إلى عدد من المقبولين من أبناء الشهداء وذوي الحاجات الخاصة.
Lamaali85@hotmail.com
الصور:
  • _MG_8459.jpg