خيارات الطباعة:




19/12/2011

خطة «الكهرباء»: تركيب 4.5 ملايين سخان شمسي حتى العام 2030..«السخان»يغني عن 300 ليتر مازوت سنوياً لأسرة من خمسة أشخاص

تتميز سورية بوقوعها ضمن نطاق جغرافي ذي سويات عالية من السطوع الشمسي ما يمنحها الفرصة للاستفادة ممّا تحمله أشعة الشمس من طاقة حرارية للحصول على المياه الدافئة حيث يستقبل المتر المربع الواحد في سورية سنوياً ما يزيد عن ألف وثمانمئة كيلوواط ساعي وسطيا، أي ما يزيد عن خمسة كيلوواطات ساعية يومياً.


ولا تحتاج العائلة المؤلفة من خمسة أشخاص إلى أكثر من 10 كيلوواطات ساعية لتغطية احتياجاتها من الماء الساخن لزوم الاستحمام والأغراض الصحية اليومية الأخرى، فضلاً عن توفر ما يزيد عن ثلاثمئة يوم مشمس سنوياً. انطلاقاً من ذلك كان لابد من استثمار هذه الطاقة المستدامة واستثمارها عن طريق استخدام ما يسمى أجهزة تسخين المياه الشمسية التي تحتوي مواد لها القدرة العالية على امتصاص أشعة الشمس وتأمين حاجة العائلة من الماء الدافئ يومياً.. ‏

وتعدّ هذه الأجهزة واحدة من التطبيقات البسيطة لاستثمار الطاقة الشمسية باستخدام تقنية سهلة بعيدة عن التعقيد تعتمد بشكل أساسي على امتصاص أكبر قدر ممكن من الطاقة الحرارية المتوفرة في أشعة الشمس، لذا كان لابد للمركز الوطني لبحوث الطاقة من أن يأخذ دوره في توسيع الدائرة المعرفية لدى المجتمع المحلي بهذا النوع من التطبيقات خلال إقامة العديد من المشاريع الريادية الكبيرة في المنشآت العامة بهدف تعريف المواطن بالفائدة المرجوة من اقتناء هذه الأنظمة وتعريفه بالجدوى الاقتصادية المحققة منها والبدء بنشرها تدريجياً لإحلالها بدلاً من المصادر التقليدية للطاقة. ‏

بلغة الأرقام ‏

تحدث وزير الكهرباء المهندس عماد خميس أثناء إطلاق الحملة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة مؤخراً عن أنّ الطلب على الطاقة تجاوز 24مليون طن مكافئ نفطي عام 2010 وإذا استمر الوضع على الحال ذاته سنجد أنفسنا عام 2030 بحاجة إلى تأمين 70مليون طن مكافئ نفطي، فيكون التحدي الكبير ممثلاً بكيفية التعويض الكامل عن العجز عبر اللجوء إلى الاستيراد الذي سيكلف الدولة حوالي 1700مليار ل.س وهذا يعدّ التحدي الأصعب والأهم أمام أصحاب القرار لكن تحقيق الاستدامة للطاقة يمكن الوصول إليه من خلال رفع الكفاءة والترشيد والاعتماد على الطاقات المتجددة بهدف توفير ما مقداره 20% من الطلب تقدر كميتها بـ14مليون طن مكافئ نفطي، وهذه حسب دراسات أجراها المركز الوطني لبحوث الطاقة بوجود طاقة كافية يمكن توفرها من خلال تنفيذ إجراءات معينة تصل إلى 20% من مصادر الطاقة. ‏

وأضاف خميس: إن فرص الترشيد في الطاقة تتراوح بين 30-70% من الاستهلاك المنزلي والخدمي ويطبق ذلك في أمور الزراعة والصناعة.. ‏

بدوره أشار مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة إلى أهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية، وقال: إن استخدام السخان الشمسي يؤمن مياهاً ساخنة يومياً بكمية 220ليتراً بشكل مجاني مقابل تكاليف زهيدة مقارنة بغيرها من أنواع الطاقة. ‏

مشروع ريادي ‏

تم طرح مشروع أنظمة تسخين المياه الشمسية في مشفى المواساة الجامعي في دمشق من خلال خطة المركز الاستثمارية للعام 2009 وتم تزويد المرافق العامة بالمياه الساخنة عن طريق ثلاثة أنظمة ومراجل تقليدية لتسخين أسطوانات المياه الساخنة لمختلف الأبنية في المشفى وتقوم الأنظمة المركبة الثلاثة بتوفير المياه الساخنة على مدار العام بنسب متفاوتة بين الصيف والشتاء، فهي تغطي استهلاك المشفى من المياه الساخنة بنسبة 100% في أكثر من 180 يوماً مشمساً سنوياً مع توفيرها لما يزيد عن مليون وثلاثمئة ألف ليرة كانت تنفق على شراء أكثر من 61000 ليتر من الوقود والذي كان يؤدي حرقه بوساطة حراقات النظام التقليدي الموجود مسبقاً إلى إصدار ما يزيد عن 164 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون الضار بالبيئة. ‏

يعدّ مشروع أنظمة تسخين المياه بالطاقة الشمسية في أبنية مشفى المواساة الجامعي في دمشق أحد المشاريع الريادية التي قام بتنفيذها المركز باعتباره واحداً من التجارب القيمة التي تجب الاستفادة منها لنشر الوعي لدى المواطن لما لهذه التطبيقات من فوائد ومن وفر مادي إضافة إلى الرفاهية في الحياة اليومية. ‏

جدوى اقتصادية ‏

أجرى أحد الباحثين في مجال استخدام الطاقة من أجل التنمية المستدامة دراسة جاء فيها التالي: إذا كانت الأسرة السورية وسطياً هي بحدود 4 أشخاص وبفرض أن حاجة الفرد الواحد 50 ليتراً من الماء الساخن يومياً أي أن الأسرة تحتاج إلى 200 ليتر ماء ساخن يومياً..، وإن الطاقة الكهربائية اللازمة لتسخين 200 ليتر ماء لدرجة 50 مئوية تحتاج إلى 8 كيلوواطات ساعية أي 8×365 =2920كيلوواطاً في السنة وإذا افترضنا أن هذا الإنفاق بقي مضبوطاً وفق شرائح الاستهلاك المنزلي فإن سعر الكيلوواط الساعي الواحد هو2.50ل.س ناهيك عن كلفة صيانة وإتلاف معدات التسخين الكهربائي سنوياً وأجور الإصلاح وغيرها.. ‏

وحسب التقديرات فإن التكلفة السنوية للتسخين بهذه الطريقة حوالي 7500ل.س سنوياً، ولو أردنا الحصول على هذه الكمية من الماء 200 ليتر ماء ساخن عن طريق التسخين اعتماداً على مدفأة «القاظان» فإنه يلزم لرفع حرارة 200 ليتر ماء لدرجة حرارة50 درجة مئوية 1.5-2 ليتر مازوت في اليوم مع الأخذ بالحسبان أن كفاءة حرق «قاظان» الحمام تساوي 50% وبالتالي وفق الحسابات السابقة فإننا نحتاج إلى حوالي 45-50 ليتراً شهرياً من المازوت وسنوياً إلى كمية من 520-550 ليتراً وسعر هذه الكمية من الليتر المدعوم لمادة المازوت 550×15=7000 -8000 ل.س تقريباً إضافة إلى تكلفة النقل، أما سعر هذه الكمية من المازوت وفق السعر العالمي فهي 550×45= 22000ل.س والسؤال: ما هي هذه التكلفة السنوية في حال استخدام جهاز التسخين الشمسي؟ ‏

كلفة تركيب جهاز تسخين المياه الشمسي سعة 200 ليتر تقدر من 30-40 ألف ل.س، وبالتالي فإن كمية الطاقة الكهربائية اللازمة سنوياً لجهاز التسخين الشمسي أثناء الأيام الغائمة من السنة والتي تقدر ب 40-45 يوماً في السنة تساوي 300 كيلوواط ساعي بكلفة حوالي 2.5ل.س للكيلو وفق نظام الشرائح، 300×2.5=750ل.س سنوياً مضافاً إليها تكاليف صيانة بقيمة 500ل.س تقريباً وفق الدراسة فتكون الكلفة السنوية للسخان الشمسي سعة 200 ليتر حوالي1250ل.س، بالمقارنة بين تكاليف التسخين بسخانات كهربائية أو بالمازوت وبالسخان الشمسي مع الأخذ بالحسبان أن العمر الفني لجهاز التسخين الشمسي هو 15-20 سنة فنجد أن نفقات التسخين لهذه الكمية بالكهرباء أو المازوت وفق الدراسة كانت حوالي 8000 ل.س وسطياً، وبالتالي فإن الإنفاق لمدة خمس سنوات 8000×5=40000ل.س وهذا يعادل ثمن تركيب السخان الشمسي الذي يقدر لعمر عشرين عاماً، من هنا تبدو الجدوى الاقتصادية واضحة بالنسبة للمواطن المستهلك في استخدام السخان الشمسي، إذاً من مصلحة الدولة ووزارة الكهرباء تشجيع هذه الفكرة في استخدام أجهزة التسخين الشمسي وعدم الاعتماد على المازوت أو الكهرباء، الأمر الذي يؤدي إلى تخفيض استهلاك هذه الكميات من المادتين وكذلك يتبين أن قيمة الوفر للأسرة في استخدام السخان الشمسي تعادل 60%من التكلفة. ‏

صندوق لدعم أجهزة التسخين ‏

وحالياً تسعى وزارة الكهرباء لإحياء مشروع إحداث صندوق لتمويل شراء وتركيب وتجهيز السخانات الشمسية وذلك للحد من استهلاك الكهرباء في مجال تأمين المياه الساخنة للاستخدامات المنزلية وكانت الوزارة قد أجرت الدراسات ورفعت الاقتراحات لرئاسة مجلس الوزراء بينت فيها جميع المستلزمات اللازمة لإحداث صندوق الدعم لتركيب أجهزة سخانات الطاقة الشمسية بما في ذلك دعم هذه التجهيزات ومنح قروض للتمويل مع الإشارة إلى أن هناك اقتراحات منذ زمن لأن يكون استخدام هذه التقنية إلزامياً لتوفير الأموال التي تهدر على تسخين المياه. ‏

30-40 ألف ل.س ثمن الجهاز ‏

وعن أسعار وتكاليف تركيب السخانات الشمسية حدثنا صاحب محل لتركيب أجهزة تسخين وهو متعاقد مع شركة لتصنيع الأجهزة قائلاً: في الأسواق يتوفر نوعان لأجهزة التسخين منها الصيني والتركي وتتراوح أسعارها بين 30-40ألف ل.س، وذلك حسب نوعية القطع ومصدرها، مضافاً إليها تكاليف تركيبه، علماً أن التكلفة تزداد بارتفاع سطح البناء والسخان يتسع لـ240ليتراً من الماء يكفي لخمسة أشخاص ويسخن لدرجة حرارة 40درجة مئوية في الأيام التي تسطع فيها الشمس. وقال: إن أغلب القطع للأجهزة مستوردة ويتم تطبيقها لدينا، ورغم أن أسعار السخانات انخفض قليلاً عن السنوات الماضية فمازال الإقبال عليها قليلاً بالنسبة لتركيبها في المنازل. ‏

ومن خلال الحديث مع بعض مستخدمي أجهزة التسخين نجد أنّ منهم من عبّر عن ارتياحه لما يوفره السخان من مياه ساخنة في معظم الأوقات من أيام السنة كونها شبه مجانية ولا يحتاج إلى المازوت أو الكهرباء ومنهم من اشتكى من الأعطال في أجهزة التسخين وطبعاً تقل في أنواع محددة حسب الجودة والتصنيع، وآخرون اشتكوا من عدم تسخين المياه للدرجة المطلوبة أقل من 40 درجة، ما يحتاج إلى مساعدة في تسخين المياه سواء بالكهرباء أو المازوت ولاسيما في الأيام الباردة والتي تغيب فيها الشمس. ‏

ولكن عموماً يمكن القول: إنها توفر في استخدام أي نوع من مصادر التسخين إضافة إلى أنها لا تحدث أي تلوث للبيئة والمنزل. ‏

أحد المواطنين وهو مهندس قال: لاشك في أن تركيب أجهزة التسخين الشمسي لها ميزاتها من توفير ولاسيما في مجال استهلاك الكهرباء إذ بات الضغط على هذه الطاقة كبيراً وأكثرها في الاستخدامات المنزلية فنجد معظم الأدوات تعمل على الكهرباء، وإن استبدال تسخين المياه بالطاقة الشمسية سينعكس إيجاباً على الأسرة من جهة الاستهلاك وكذلك على الدولة وعلى البيئة في حال استخدام المازوت، لكن ما نجده حالياً إذا ما أراد أحد تركيب جهاز تسخين شمسي نجد أسطح الأبنية مليئة الصحون اللاقطة والتي تأخذ المساحات الأوسع وهذه مشكلة وكذلك الأنظمة المنتجة محلياً ليست موضع ثقة والأعطال تبدأ بالظهور بعد سنتين أو ثلاث من بدء التشغيل أما الأنظمة المستوردة لأجهزة التسخين كالإيطالي وغيرها فأسعارها مرتفعة ولا تشجع على اقتنائها. ‏

قوانين وقرارات ‏

على الرغم من الإمكانات المتاحة في سورية لاستغلال الطاقة الشمسية إلا أن استثمارها لايزال محدوداً ورغم صدور تشريعات وقوانين خاصة للحفاظ على الطاقة ويعدّ المركز الوطني لبحوث الطاقة المسؤول عن إجراء الدراسات والمشاريع لتحقيق الاستفادة المثلى من مصادر الطاقة المتاحة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها في مختلف القطاعات، وعن موضوع التسخين بالطاقة الشمسية كنظام يعمل على الحد من استهلاك الطاقة قال المهندس مصطفى شيخاني، مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة، لـ«تشرين»: نص قانون الحفاظ على الطاقة رقم 3 لعام 2009 من خلال المادة رقم(4) على الاستفادة من تطبيقات الطاقة المتجددة وزيادة مشاركة هذه التطبيقات في القطاعات كلها، كما نصت المادة 9 من القانون نفسه الفقرة(2)على ما يلي: تلتزم جميع الجهات العامة المانحة لتراخيص البناء ونقابة المهندسين والشركات والمكاتب الهندسية العامة والخاصة المصممة والمشيدة للأبنية بإدراج استخدام أنظمة تسخين المياه بالطاقة الشمسية ضمن مخططات التصميم مع الأخذ بالحسبان جميع الاحتياجات الأساسية الواجبة إضافتها إلى الأبنية لتسهيل استخدام هذه الأنظمة. ‏

كما تم إصدار قرار من السيد وزير الإدارة المحلية رقم (141/ن) والمتضمن إلزام طالبي الترخيص بالبناء في مدن مراكز المحافظات ومجالس المدن والبلدات تقديم دراسة ميكانيكية خاصة بالطاقة الشمسية لتسخين المياه واعتماد النظام المركزي ذي الدارة المغلقة وحسب المواصفات القياسية السورية لأنظمة التسخين الشمسي. ‏

وقال شيخاني: يعدّ القطاع المنزلي أكبر القطاعات المستهلكة لحوامل الطاقة والتي تشكل حوالي 42%من إجمالي الطلب على حوامل الطاقة وأنظمة تسخين المياه تأخذ النسبة الكبرى من هذا الاستهلاك، وحسب التقديرات الأولية تبلغ أنظمة تسخين المياه العاملة بالكهرباء حوالي 90% من الأنظمة المستخدمة بينما تصل نسبة الأنظمة العاملة بالمازوت إلى حوالي 10% وذلك في الوقت الحالي. وبالنسبة لعدد سخانات المياه بالطاقة الشمسية المركبة فلا توجد إحصاءات رسمية لها نظراً لصعوبة الأمر وإنما تبلغ مساحة هذه السخانات المركبة بشكل تقديري حوالي 500000م2 وتزيد. ‏

معوقات تحد من الاستخدام ‏

وأشار المهندس شيخاني إلى بعض المعوقات التي تحد من انتشار تقنية استخدام أجهزة تسخين المياه بالطاقة الشمسية ومنها: ‏

-قلة ثقة المستهلك بتقنية تسخين المياه بالطاقة الشمسية والناتجة عن تفاوت الأسعار بين الأنظمة المصنعة محلياً والأنظمة المستوردة. ‏

-عدم وجود ضمانات حقيقية تضمن جودة النظام وتركيبه بالشكل الأمثل. -العوائق الهندسية المعمارية والتي تسبب عدم توفير الأماكن الخاصة لتركيب أجهزة التسخين الشمسي. ‏

-قلة برامج التمويل والحوافز المصرفية. ‏

-الدعم الحكومي لمادتي النفط والكهرباء حيث تبلغ قيمة الدعم المقدم من قبل الحكومة لمادة المازوت حوالي 30ل.س لليتر بينما تبلغ قيمة الدعم المقدم من قبل الحكومة للكهرباء حوالي 4ل.س لكل كيلو واط ساعي من الطاقة الكهربائية. ‏

وأضاف المهندس شيخاني قائلاً: إذا أردنا توسيع استخدام هذه الطاقة والاستفادة منها لتصبح في كل منزل وكذلك في المباني والمنشآت فلابد من تطبيق القوانين والتشريعات الصادرة في مجال استخدام الطاقات المتجددة بالشكل الأمثل إضافة إلى تذليل كل العقبات التي ذكرناها والتي تحد من انتشار استخدام هذه الطاقة في تسخين المياه. ‏

خطة لزيادة مشاركة الطاقات المتجددة ‏

أما التوجهات الحالية لاستثمار الطاقة الشمسية ومن خلال الدراسات التي تم إجراؤها لنمو الطلب على الطاقة فقد اعتمدت وزارة الكهرباء خطة حتى عام 2030 تهدف إلى زيادة نسبة مشاركة الطاقات المتجددة لتصل إلى 12% من الطلب الكلي على الطاقة الكهربائية وذلك لضرورة ضمان الأمان الطاقي وإطالة مدى استنفاد الوقود الأحفوري وتتضمن خطة الوزارة في مجال تسخين المياه بالطاقة الشمسية الحرارية التوجه لتركيب أكثر من 4.5ملايين سخان شمسي لتسخين المياه (3.5ملايين نظام منزلي إضافة إلى 1مليون نظام صناعي). ‏

توفير في المازوت والكهرباء ‏

ولدى سؤالنا عن الجدوى الاقتصادية لاستخدام الطاقة الشمسية والوفر الذي يمكن تحقيقه من تلك الطاقة قال مدير المركز: من ناحية فعالية الاستخدام يمكن القول: إن استخدام جهاز تسخين مياه بالطاقة الشمسية يغطي من 70-75%من كمية المياه الساخنة المطلوبة سنوياً وبدرجة حرارة عالية، أما من الناحية الاقتصادية فإن استخدام جهاز تسخين مياه بالطاقة الشمسية يخدم عائلة مكونة من خمسة أشخاص حاجتها اليومية من المياه الساخنة 220ليتراً يوفر ما يقارب 300ليتر مازوت سنوياً وذلك عند مقارنته بالسخان العامل على المازوت بينما عند مقارنته بالسخان العامل على الكهرباء فإن قيمة الوفر السنوي تصل إلى حوالي 1800 كيلو واط ساعي وبالتالي فإن فترة استرداد ثمن الجهاز تكون حوالي 4سنوات بينما العمر الافتراضي لاستخدام الجهاز تصل إلى 20سنة. ‏

وتبين هذه الأرقام مدى الحاجة إلى التوفير والترشيد في استهلاك الطاقة للمساهمة في مواجهة التحديات والحفاظ على عجلة الاقتصاد، وهذا يحتاج إلى وعي المواطن بأهمية الاستفادة من الطاقة الشمسية وتشجيعه باستخدام تلك الأجهزة والأهم إعادة الثقة بالإنتاج المحلي وتحسينه ليرقى إلى مستوى يحقق القبول والمنافسة إضافة إلى الدعم الحكومي بإحداث صندوق لتمويل شراء الأجهزة ومنح قروض تعمل على توسيع انتشار التسخين بالطاقة الشمسية وهذا ما سعت إليه مؤخراً وزارة الكهرباء في خططها الحالية. ‏