التاريخ: 21 حزيران 1998
المكان: مقر صحيفة تشرين
الحدث: إطلاق موقع تشرين الإلكتروني على شبكة الإنترنت
الجهة المنفذة: شعبة الإنترنت في مؤسسة تشرين
كانوا قلة أولئك الذين يعرفون شبكة الإنترنت والمواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني…
كانوا قلة أولئك الذين سنحت لهم الفرصة أن يتصفحوا المواقع الإلكترونية وأن يستخدموا البريد الإلكتروني، وكانت معجزة أن يحصل أحدنا على اشتراك في شبكة الإنترنت، حيث تم تخصيص 50 اشتراكاً فقط، في سورية، تم توزيعها على الوزارات والمؤسسات المهتمة، وكانت المعجزة الأكبر أن تُنشئ موقعاً على شبكة الإنترنت.
ثمة من كان يعتقد أن الإنترنت لاتنطق العربية، وأن جمهورها يقتصر على من يتقن اللغة الإنكليزية، والبعض رأى فيها خطراً يتهدد المجتمع بثقافته وعلاقاته ومكوناته المختلفة.

الإطلاق

في 16 حزيران 1998 تم حجز نطاق (عنوان إلكتروني) خاص بصحيفة تشرين على شبكة الإنترنت (www.teshreen.com) وكذلك تم حجز مساحة على مخدم عالمي على الشبكة، وبدأ فريق النشر الإلكتروني الذي يضم مجموعة من الصحفيين، بالتحضير لنشر الموقع، بعد تدريبات استمرت 3 أشهر داخل مؤسسة تشرين وبالاعتماد على الذات.
في 21 حزيران أي بعد خمسة أيام تم تحميل مواد صحيفة تشرين الصادرة في اليوم نفسه على الموقع، وكانت المفاجأة أن العدد وصل إلى سوريين في مختلف أنحاء العالم، قبل أن تصدر النسخة الورقية للصحيفة.

انطباعات

أولى الانطباعات التي وردت إلى الموقع عبر البريد الإلكتروني، كانت من أحد العاملين في شركة مايكروسوفت، حيث عبر عن فرح غامر انتابه عندما اكتشف وجود الموقع، حتى إنه ومجموعة من زملاء العمل من الجنسية السورية، رقصوا على الطاولات في مقهى الشركة، احتفاءً بإطلاق الموقع.
انطباع آخر وصل إلى البريد الإلكتروني من أحد المغتربين السوريين في أستراليا، حيث عبر عن سعادته وهو يتصفح موقع تشرين على شبكة الإنترنت، أثناء تناوله قهوة الصباح، فأضاف الموقع عليها نكهة مميزة.
انطباعات متعددة وصلت من السفارات السورية في دول العالم وجدت في هذه الخطوة مجالاً لمزيد من التفاعل مع قضايا الوطن.

الريادة

حقق موقع تشرين في إطلاقه آنذاك موقعاً ريادياً في عدة مجالات منها:
• الموقع الرسمي الأول والإعلامي الأول في سورية
• الموقع السوري الأول في اعتماد النص العربي في النشر
• الموقع الثالث عربياً في اعتماد النص العربي حيث كانت أغلبية الإصدارات الصحفية تنشر موادها على مواقعها الإلكترونية باعتماد طريقة الصور (فوتوكوبي) أو PDF وهي أقرب إلى الصور.
هذه الميزات وأخرى كثيرة جعلت موقع تشرين مرجعاً استفاد منه الكثير من الصحف العربية سواء على صعيد بساطة التصميم أو سرعة التحميل وغيرهما.

التأسيس

فريق من صحفيي «تشرين» توزع المهام في الموقع من دون الاعتماد على أي برامج أو تطبيقات، فأنجز بالاعتماد على الذات ومن دون أي مساهمة من جهات تخصصية برنامجاً مبسطاً لإدارة المحتوى باعتماد لغة الحاسوب، وكان أول برنامج من البرمجيات مفتوحة المصدر. وأطلق الفريق العنان لأفكاره وإبداعاته بالتعاون مع أسرة «تشرين» بصحفييها وفنييها وإدارييها، فكانت النتيجة تأسيس كيان قادر على المتابعة اليومية في عمليات النشر.
وبعد اعتماد النطاق الوطني السوري (SY)، صار عنوان الموقع www.tishreen.news.sy ليبدأ مرحلة جديدة باستخدام برامج متطورة لإدارة المحتوى، تستطيع استثمار الموقع على الوجه الأمثل.

«نور شعّ»

في العام الـ 20 يستمر هذا الفريق معطاء نكبر جميعاً كصحفيين بما أنجزه موقع تشرين، الذي كان رائداً على المستوى العربي، وكان أنموذجاً اقتدت به أهم مؤسسات الصحافة العربية، واستفادت من خبراته عبر زيارات متعددة إلى مؤسسة تشرين.
القراءة العكسية للرقم 20 في علم اللسانيات من الحرف الأخير إلى الأول تعطي: «نور شعّ»، وهي أملنا لصحيفة تشرين وللعاملين في موقعها الإلكتروني بشكل خاص وفي إصداراتها المختلفة بشكل عام.

print