أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن طيران ما يدعى بـ«التحالف الدولي» أقدم بعد ظهر أمس على استهداف إحدى طائراتنا المقاتلة في منطقة الرصافة بريف الرقة الجنوبي أثناء تنفيذها مهمة قتالية ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة ما أدى إلى سقوط الطائرة وفقدان الطيار.
وأكدت القيادة العامة للجيش في بيان تلقت «سانا» نسخة منه أن هذا الاعتداء السافر يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك حقيقة الموقف الأميركي الداعم للإرهاب والذي يهدف إلى محاولة التأثير على قدرة الجيش العربي السوري القوة الوحيدة الفاعلة مع حلفائها التي تمارس حقها الشرعي في محاربة الإرهاب على امتداد مساحة الوطن.
وأشارت القيادة العامة للجيش إلى أن هذا الاعتداء يأتي في الوقت الذي يحقق فيه الجيش العربي السوري وحلفاؤه تقدماً واضحاً في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يندحر في البادية السورية على أكثر من اتجاه.
وقالت القيادة العامة للجيش: هذا العدوان يؤكد التنسيق القائم بين الولايات المتحدة الأميركية وتنظيم «داعش» الإرهابي ويفضح النيات الخبيثة للولايات المتحدة الأميركية في إدارة الإرهاب والاستثمار فيه لتحقيق أهدافها في تمرير المشروع الصهيو- أميركي في المنطقة.
وجددت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تحذيرها من التداعيات الخطرة لهذا الاعتداء السافر على جهود محاربة الإرهاب، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات لن تثنيها عن عزمها وتصميمها على مواصلة الحرب ضد تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» الإرهابيين والمجموعات المرتبطة بهما وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.
وكان طيران التحالف الأميركي اعتدى في أيلول العام الماضي على أحد مواقع الجيش العربي السوري في جبل ثردة بدير الزور ما مهد بشكل واضح لهجوم إرهابيي «داعش» على الموقع والسيطرة عليه كدليل قاطع على دعم الولايات المتحدة وحلفائها لتنظيم «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية الأخرى.
وتقود الولايات المتحدة منذ آب عام 2014 تحالفاً تشكل بدعوى مقاتلة تنظيم «داعش» الإرهابي في سورية والعراق ونفذ آلاف الطلعات الجوية وفشل في وقف تمدد التنظيم التكفيري وتحقيق أي نتائج على الأرض بسبب عدم الجدية في الحرب على الإرهاب وعدم التنسيق مع حكومتي البلدين كما ارتكب عشرات المجازر في أرياف الحسكة والرقة ودير الزور وحلب راح ضحيتها مئات.

print