تكبد تنظيم «داعش» الإرهابي خسائر كبيرة بالأفراد والمعدات جراء ضربات صاروخية نفذتها القوات الإيرانية ضد مقر «قيادة» ومركز تجمع وقسم لتفخيخ السيارات تابع للتنظيم التكفيري في دير الزور.
وأكدت دائرة العلاقات العامة في قوات الحرس الثوري الإيراني في بيان نشرته وكالة «تسنيم» أن صواريخ أرض ـ أرض أطلقتها قوات جو فضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني على مقر «قيادة» ومركز تجمع وإسناد وقسم لتفخيخ السيارات للإرهابيين في محافظة دير الزور.
وأشارت دائرة العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني إلى سقوط عدد كبير من الإرهابيين قتلى ومصابين وتدمير معدات وأنظمة وأسلحة تابعة للإرهابيين نتيجة الضربات الصاروخية التي نفذتها قوات جو فضاء التابعة لحرس الثورة الإسلامية الإيرانية في محافظات كرمنشاه و كردستان غرب إيران.
وأوضح البيان أن القصف الصاروخي جاء رداً على منفذي العمليتين الإرهابيتين الأخيرتين في طهران في 7 من حزيران الحالي في طهران، مؤكداً أن هذا الإجراء والمعاقبة تعد رسالة واضحة تحذر الإرهابيين التكفيريين وداعميهم من تكرار أعمالهم الإرهابية.
على الصعيد السياسي، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الجزائري عبد القادر مساهل ضرورة احترام سيادة الدول على أراضيها وعدم التدخل الأجنبي في شؤونها واعتماد الحوار كسبيل لحل الأزمات القائمة والتركيز على محاربة الإرهاب بشكل جدي.
وقال ظريف خلال مؤتمر صحفي مع مساهل في الجزائر أمس: أجرينا مباحثات بناءة حول القضايا الإقليمية ومكافحة الإرهاب، فإيران والجزائر تتمتعان بعلاقات وثيقة جداً على الصعيدين الاقتصادي والسياسي ولديهما رؤى مشتركة حيال مختلف القضايا.
وأضاف ظريف: بحثنا الأوضاع في سورية واليمن وليبيا والعراق وأكدنا ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها وأجرينا مباحثات بناءة حول القضايا الإقليمية وملف مكافحة الإرهاب.
من جانبه قال وزير الخارجية الجزائري: إن المباحثات تطرقت إلى العديد من القضايا بينها العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون المشترك ومواجهة الإرهاب والتطرف والأوضاع في سورية وليبيا واليمن والعراق حيث أكدت معارضة الجزائر لأي تدخل أجنبي مع ضرورة احترام سيادة الدول.
وأعرب مساهل عن اعتقاده بأن حل الأزمات في هذه الدول يجب أن يتم من داخلها من دون الحاجة إلى التدخل الأجنبي، لافتاً إلى أن من أولويات الجزائر على صعيد السياسة الخارجية مكافحة الإرهاب الذي عانت منه كثيراً.
في سياق آخر أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد مسعود جزائري أن الولايات المتحدة الأمريكية راعية الإرهابيين في العالم وإذا لم تغير سياستها فسيتم إجبارها على ذلك.
وقال جزائري في تصريح أمس: الحكومة الأمريكية نظام سلطوي وابتزازي، وعداؤها الرئيسي لنا قائم على هذه النقاط والشعب الإيراني يدرك ذلك تماماً منذ انتصار الثورة الإسلامية.
وأضاف جزائري: العالم بأسره لم ينسَ اعترافات الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب بأن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أوجد تنظيم «داعش» ودعمه.
وشدد جزائري على أن جميع الوثائق تشير إلى أن «داعش» وباقي المجموعات الإرهابية صناعة أمريكا والأنظمة الرجعية الإقليمية.
إلى ذلك أكد المستشار الأعلى للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية اللواء سيد يحيى صفوي أن استراتيجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا ترتكز على سياسة الحرب ومهاجمة الآخر بل تسعى لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، مبيناً أنه على أساس هذه الاستراتيجية بدأت إيران بمكافحة حقيقية للإرهاب.
ونقلت «سانا» عن اللواء صفوي قوله في تصريح له أمس: الأمريكيون أدركوا جيداً القوة العملانية والاستخباراتية للحرس الثوري وخاصة في مجال الاستشارات العسكرية الإيرانية في العراق وسورية وتكبدوا هزائم فادحة من إيران.
وأشار اللواء صفوي إلى أن السعودية وبعض الدول العربية في المنطقة باتت ألعوبة بيد الولايات المتحدة الأمريكية، لافتاً إلى أن التوترات المخطط لها سلفاً في المنطقة ستفضي إلى استغلال أمريكا لموارد الدول العربية والإسلامية وبيعها المزيد من الأسلحة.

print