أقام اتحاد الصحفيين بالتعاون مع الأكاديمية الدولية السورية أمس في قاعة المحاضرات في صحيفة الثورة ورشة عمل بعنوان «الصحافة الاستقاصئي حاجة وطنية» بحضور رئيسي تحرير صحيفتي تشرين والثورة.
رئيس اتحاد الصحفيين السوريين موسى عبد النور أكدّ خلال كلمته أن التعاون مع الأكاديمة بداية لمشروع قادم بهدف التعاون مع مؤسسات في مجال التأهيل والتدريب، موضحاً أنّ أهم النشاطات التي يقوم بها الاتحاد حيث تم ّ تشكيل لجنة خاصة لتعديل بعض المواد في النظام الداخلي للاتحاد منها تنظيم العضوية لقبول القطاع الخاص والمواقع الالكترونية المرخصة ومن يعمل بنظام الاستكتاب والبونات، إضافة إلى مشاركة في التحضير لمعرض دمشق الدولي، والمشاركة بيوم الصحافة السورية الذي يعتر انطلاقة جديدة في مجال التنافس في الصحافة، وكذلك بحث واقع الاستثمارات الخاصة بالاتحاد وأهمية التعاون مع القطاع الخاص وتحقيق الاستفادة المطلوبة من الإعلام الاستقصائي الذي أصبح حاجة ملحة بالنسبة للإعلام السوري مطالباً بإعطائه الحرية المطلوبة.
بدوره الدكتور نزار ميهوب مدير الأكاديمية السورية الدولية بيّن أن أهداف الأكاديمية تأهيل وتطوير القوى العاملة في المؤسسات الخاصة والحكومية لأداء المهام الموكلة لها بكفاءة وتميز وذلك من خلال تزويدهم وفقا لاحتياجاتهم بالمعرفة التي يحتاجونها لتأدية مهامهم بشكل متميز. مضيفاً: إن الأزمات هي تولد الفرص وتم وضع أمام اتحاد الصحفيين مبادرة صغيرة باحتضان تنفيذ دبلوم للشؤون الدولية والدبلوماسية لمدة 500 ساعة بالتعاون مع فرنسا لكنه توقف بسبب العقوبات.
وبيّن د. عربي المصري كلية الإعلام – جامعة دمشق الفرق بين التحقيق التقليدي والتحقيق الاستقصائي، من خلال طرح العديد من عناوين التحقيقات التي طرحت في الإعلام السوري، بالإضافة إلى عرض فيديوهات عن تحقيقات استقصائية مصورة منشورة في محطات عربية، وتم التعرف على التقنيات المستخدمة في التقصي.
كما ناقش المشاركون في الورشة معايير الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية والتي تميز المواد الصحفية التقليدية عن مواد الصحافة الاستقصائية، وتلك المعايير تندرج ضمن 3 بنود هي؛ الجهد الذاتي من قبل الصحفي، وذلك لضمان العمل الأخلاقي، وأن يهم موضوع المادة أكبر عدد من الناس ضمن المجتمع الذي تتناوله الصحافة الاستقصائية، وأخيراً وجود خلل يسعى البعض لإبقائه طي الكتمان سواء عن إهمال أو عن فساد.
وأكد د. المصري أن غاية الورشة تعميق تجربة الصحافة الاستقصائية في سورية، مشجعاً المشاركين على العمل على استقصاءات تحسن من حياة الناس، وتخدم المجتمع، منوهاً بأن تعليم الاستقصاء يعتمد 2/3 منه على التقنيات و1/3 على الأخلاق.
وختم د. المصري الورشة بالإشارة إلى أن 90 % من معلومات التحقيق الصحفي هي من مصادر مفتوحة، لذلك من أخلاقيات المهنة يُفضل أن يعطى المتهم فرصة أخيرة للدفاع عن نفسه قبل النشر أو البث، ولا يزال هذا الموضوع نقطة خلاف.

print