مدير صحة دير الزور الدكتور عبد نجم العبيد لا ينفي أن المديرية في الوقت الراهن تعاني نقصاً حاداً في الأدوية بسبب العصابات الإرهابية المسلحة، وقيامها بقصف المدنيين في الجورة والقصور، وحصارها لحي هرابش والجفرة، في حين أكد أن الدولة قد أمنت جميع المستلزمات اللازمة من ميزانية وأموال ضمن خطة جاهزة، ولكن الحصار الجائر من قبل تلك العصابات جعل الأمر يبدو صعباً إذ إن الأدوية الآن لن تصل إلينا إلا عن طريق الحوامات، وهذا قد يعرض الكثير منها لحالات التلف.
أما عن حالات الإسعاف في ظل نقص منظومة الإسعاف، فنقوم الآن على تجهيز سيارتين جديدتين واستئجار سيارة أخرى، إضافة إلى سيارات الهلال الأحمر العربي. وأوضح الدكتور العبيد: نحن في ظل أزمة وحصار وعندما يقوم الإرهابيون بقصف مدرسة أو بيت أو سوق أو حي تجد أن كل سيارة في الحي تكون بمنزلة سيارة إسعاف بمبادرة ذاتية وهذا يؤكد على وقفة الرجل الواحد. وخلال تأمين مستلزمات الدواء قال: نحن الآن قادرون على سدّ الحاجات المطلوبة، حسب المستطاع، والمستشفى العسكري في مدينة دير الزور بطاقمه الكامل يبقى مستنفراً على مدار الساعة إضافة إلى المراكز الصحية العاملة.
ونحن الآن بصدد توصيل معونات دوائية إسعافية إلى حيي هرابش والجفرة والمطار التي تحتاج إلى سيرومات بشدة ونحاول بشتى الطرق أن نوصل تلك الأدوية إليها في القريب العاجل.
وأكد العبيد أن المخزون الدوائي للقاحات ضد شلل الأطفال جاهزة لإطلاق الحملة فور بدئها، ونحن الآن نتهيأ لهذه الحملة بكل طاقاتنا، والموجود من هذا اللقاح يكفي المحافظة شهرين آخرين، ونعمل على استقدام مخزون إضافي دائماً لجميع اللقاحات التي يحتاجها الطفل من عمر يوم وحتى خمس سنوات، إضافة إلى اللقاحات الداعمة التي تطلقها وزارة الصحة بين الفينة والأخرى. والحالات الاسعافية المباشرة تتابع من قبل المعنيين في المحافظة ووزارة الصحة تقدم بدورها إلى رئاسة مجلس الوزراء صورة دائمة عن الوضع الصحي وحاجة المواطنين من مستلزمات الاستشفاء.

print