عرضت روسيا عبر شركة «روس إليكترونيكس» أول أجهزة حواسيبها المكتبية العاملة بوساطة المعالج المحلي Elbrus-8S، ويتكون المعالج الجديد من ثماني أنوية وجرى تصنيعه وفقاً لتقنية التصنيع 28 نانومتراً.
وتأسست «روس إليكترونيكس» عام 1997، وتعود أسهمها بالكامل لشركة روستيك الحكومية التي أنشئت في أواخر عام 2007 لتعزيز التنمية التقنية، ووفقاً للشركة فإن الرقاقة الجديدة أسرع بين ثلاث وخمس مرات من المعالج محلي الصنع السابق «Elbrus-4S»، ويمتلك قنوات إدخال وإخراج أعلى ثماني مرات من السابق.
وكانت «روس إليكترونيكس» عرضت معالجها السابق Elbrus-4S في 2015، وتعرض لانتقادات بسبب البطء النسبي له قياساً بالمعالجات الأحدث من إنتل (Kaby Lake) المصنعة وفقاً لتقنية 14 نانومتراً.
ويعد الحاسب الروسي الجديد قفزة تقنية كبيرة إلى الأمام، وقالت «روس إليكترونيكس» إن المعالج الجديد يحتوي على مميزات تضمن للمستخدمين مستوى عالياً من أمن المعلومات، ويدعى جهاز الحاسب العامل بوساطة هذا المعالج باسم Elbrus 801-PC.
ويعمل الحاسب بنظام تشغيل مبني على نظام لينوكس يدعى Elbrus OS، إضافة إلى تطبيقات تم إنشاؤها بشكل مخصص للمنصة، إلى جانب إمكانية تشغيل التطبيقات المصممة وفقاً لمعمارية x86/x86-64 من خلال طبقة للتوافق، الأمر الذي قد يشكل ضربة كبيرة للأداء بشكل عام.
وحاولت روسيا خلال السنوات الأخيرة النأي بنفسها عن التكنولوجيا الأمريكية الصنع عبر التحول إلى العروض المحلية الخاصة بها، ويمكن تبرير ذلك بجزء كبير منه إلى العامل الاقتصادي… لكن الأهم يتعلّق بمنظور الأمن القومي.
وأعلنت روسيا خلال العام الماضي عن أنها تعمل على نظام تشغيل خاص بها معتمد على Sailfish OS كأساس للوصول إلى نظام بديل لنظام أندرويد خاص بها، حيث يجري استعماله داخل الوكالات الحكومية الروسية والشركات المملوكة للدولة.
كما تشهد روسيا ازدياداً في عدد مصنعي أجهزة الحاسب المحلية ومصنعي الإلكترونيات المعتمدة على السيليكون، وقد أصدرت العلامة التجارية الروسية T-Platforms في شهر أيار الماضي حاسباً من فئة الكل في واحد بقياس شاشة 21.5 إنشاً يعمل بوساطة معالج Baikal-T1 القائم على MIPS من شركة بايكال Baikal للإلكترونيات.

print