الأزمة تتطور في كوريا الجنوبية.. استقالات جماعية ودعوات إلى إضراب عام مفتوح
تشرين:
يتطور المشهد تباعاً في كوريا الجنوبية على خلفية الأحكام العرفية، إذ أفادت وسائل إعلام رسمية في كوريا الجنوبية بأن كبار المساعدين في المكتب الرئاسي قدموا استقالات جماعية بسبب إعلان الأحكام العرفية.
وقالت وكالة «يونهاب» الرسمية، إنه في أعقاب إعلان الرئيس يون سوك يول عن رفع الأحكام العرفية، قدم كبار موظفي مكتب الرئاسة من السكرتير الأول وما فوق استقالاتهم بشكل جماعي.
وأضافت: الموظفون عقدوا اجتماعاً لكبار المساعدين هذا الصباح برئاسة رئيس المكتب الرئاسي تشونغ جين سوك واتفقوا على تقديم استقالاتهم بشكل جماعي.
من جانب آخر، قالت قناة «واي.تي.إن» الكورية الجنوبية: إن الاتحاد الوطني لنقابات العمال الديمقراطيين في كوريا الجنوبية دعا إلى الإضراب العام إلى أجل غير مسمّى حتى استقالة الرئيس يون سوك يول.
وأشارت إلى أن الإضراب المفتوح سيبدأ في الساعة الثامنة صباحاً (بالتوقيت المحلي) في ساحة غوانغهوامون في سيئول.
وتأتي هذه الدعوة على الرغم من تراجع يون سوك يول عن قرار فرض الأحكام العرفية وإعلان عزمه على رفعها، معلناً أيضاً أنّه أمر بسحب القوات العسكرية المشاركة في تطبيق الأحكام العرفية، وسيعلن إنهاءها رسمياً خلال اجتماع للحكومة.
وفي وقت سابق أمس الثلاثاء، عُقدت الجمعية الوطنية (البرلمان) في كوريا الجنوبية جلسة، على الرغم من تعليق عمل البرلمان بموجب الأحكام العرفية، حيث صوّت البرلمان خلال جلسته على إلغاء الأحكام العرفية.
وأعلن رئيس البرلمان أن جميع أعضاء البرلمان الذين حضروا الجلسة، ويبلغ عددهم 190 نائباً من أصل 300 نائب في البرلمان، صوّتوا لمصلحة إلغاء الأحكام العرفية، مضيفاً: إنها بذلك تصبح باطلة.
بدوره، دعا حزب «سلطة الشعب» الحاكم في كوريا الجنوبية رئيس البلاد يون سوك يول إلى إلغاء الأحكام العرفية في أقرب وقت ممكن.
وكان رئيس كوريا الجنوبية قد أعلن فرض الأحكام العرفية في البلاد، قبل أن يتراجع نتيجة الضغوط الشعبية والبرلمانية، متهماً المعارضة بإدارة مخطط لعزله. بينما قررت السلطات العسكرية تعليق عمل البرلمان وحظر الأنشطة السياسية والحزبية.
وجاء قرار الأحكام العرفية رداً على محاولات حزب المعارضة الرئيسي الديمقراطي المتكررة لعزل مسؤولين حكوميين رئيسيين، وفقاً لما ذكره الرئيس في خطابه، حسب وسائل إعلام كورية جنوبية.
بالتوازي مع إعلان زعيم المعارضة في كوريا الجنوبية أن الرئيس الحالي للبلاد غير شرعي ودعا المواطنين للتوجه إلى مبنى البرلمان.
ترافق ذلك مع تحذير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، السبت الماضي، الولايات المتحدة من اندلاع حرب حقيقية، بسبب إجراء تدريبات عسكرية مشتركة ونشر أصول عسكرية في شبه الجزيرة الكورية.