(على ضفاف الناي).. رواية إنسانية اجتماعية ينبض فيها القلب والفكر
تشرين- سراب علي:
بعد ديوان الشعر (كريستال ) ورواية (ليس الأمر كما يبدو) تقدم الروائية مارغريت جمل ثالث أعمالها الأدبية، وهي رواية (على ضفاف الناي) وهي رواية إنسانية اجتماعية عاطفية مشوقة ومثيرة وفيها مقاطع تحبس الأنفاس، تدور أحداثها حول فتاة اسمها (ناي).. هذه الشخصية الغريبة التي تجمع الجمال والذكاء الخارق والعلم وموهبة الرسم ولها بعد نفسي من ماضيها، حيث تمر البطلة بأجواء بوليسية تسد الأنفاس تحولها لفتاة تشعر بالأسى.
وتقصدت الكاتبة أن تبقي نهاية الرواية مفتوحة لتحفز القارئ وتجعله شريكاً للكاتب بإمكانه أن يختم الرواية وفق نظرته للحياة.
إذ بينت المحامية والأدبية مارغريت جمل في حديثها لـ” تشرين” أن موضوع الرواية لا يخص (ناي) كبطلة أو شخصية جئت بها من الخيال بل يمكن إسقاطها على أي شخص في الواقع، فهي حالة إنسانية تطلب منا أن نبحث في دواخلنا وماضينا حتى نستطيع التعامل مع حاضرنا، فالإنسان الذي يضع نفسه خلف فكرة سيئة سيظل مسجوناً لها مدى الحياة، ولكن الحياة لا تتوقف عند هذه الفكرة، فالخوف وليد الوهم والوهم صنعة النفس والنفس لا يحررها سوى حب خارق.. وتابعت الكاتبة: فقد ركزت على موضوع العلم في الرواية حيث ذكرت البطل (عبد القادر الجزائري) الذي تم اعتقاله في فرنسا عندما أخذوه إلى معمل للأسلحة لبث الخوف في نفسه فلم يخف، ولكن عندما أخذوه على مطبعة، قال: هذا سيغير وجه العالم، وهذا دليل على قدسية العلم، إذ إننا نؤكد على أهمية الجمال ولكن الأهم هو النظرة للحياة وبناء الذات والارتقاء بالفكر.
وفي قراءة نقدية للرواية بين المحامي حسان صفية لـ”تشرين” أن هذه الرواية هي درس للمجتمع والأنثى بكل تفاصيلها، وأضاف: بعد قراءتي لها بتمعن تبين لي أن الرواية تبحث بأمورٍ غيبية حيث تمكنت الكاتبة من تحويل العادي المألوف إلى استثنائي، وسرد عذب أسرت من خلاله القارئ، فهي رواية ينبض فيها القلب والفكر.. وأضاف: نلتقي مع نتاج أدبي وروائي جديد أعمق وأشمل إذ تدعونا الكاتبة من خلال غلاف رواية (على ضفاف الناي) إلى رحلة مثيرة بين خباياها أسرار كتبت على وريقات البنفسج.
يذكر أن الرواية التي تقع في (٢١٢) صفحة صادرة عن دار بعل للطباعة والنشر.