ماذا بعد خسارات المنتخب؟
تشرين- معين الكفيري:
مني منتخبنا الوطني الأول لكرة السلة بخسارة قاسية أمام نظيره اللبناني بنتيجة ٦٤-٨٩ نقطة في المباراة التي احتضنتها صالة شباب الأهلي بدبي ضمن منافسات النافذة الثانية للمجموعة السادسة من التصفيات المؤهلة لكأس آسيا ٢٠٢٥.
وتعد هذه الخسارة الثانية للمنتخب في هذه النافذة، إذ سبق أن تعرض للهزيمة من منافسه البحريني بواقع ٧١-٧٦ نقطة، وكان المنتخب أيضاً تعرض لثلاث خسارات أمام منتخبات قطر والأردن وفلسطين في بطولة الملك عبدالله الثاني التي أقيمت الأسبوع الماضي في العاصمة الأردنية عمان .
وبين هنا وهناك الخسارات القاسية والمتسلسلة بفوارق قليلة التي ترضي اتحاد كرة السلة وترسم البسمة على محياهم، يجب أن نتوجه لاتحاد اللعبة الشعبية الثانية بالسؤال: أين نحن على خريطة السلة العربية والآسيوية ؟ وأين تطورنا؟ ولماذا أصبح المنتخب يخسر المباريات التي يلعبها بفارق الربع الأول ؟ أي أصبحت البدايات السيئة في المباريات علامة واضحة, وبما أن المنتخب أصبح يخسر في كل الأحوال فمن الأولوية بناء منتخب جديد في المرحلة المقبلة مع مدرب يعلم أساسيات كرة السلة ويبني هوية المنتخب, وأن يتم اختيار المدرب على معرفة.
أما فيما يتعلق بالدوري المحلي فيجب التعاقد مع لاعب أجنبي واحد حتى يتطور اللاعب المحلي ويأخذ فرصة أكبر بالملعب ونرى لاعبين شباباً قادمين بقوة للمنتخب، ويكون اللاعب السوري صاحب قرار في المباريات وليس صاحب لقطات.
لذلك لم تأت نتائج المنتخب الأخيرة عن عبث، وإنما جاءت نتيجة سلسلة من التخبطات والأخطاء المتراكمة كنا نتوقع تجاوزها من مشاركة لأخرى وقد صبر جمهورنا كثيراً وعلى مضض خشية تعكير أجواء و استعدادات منتخبنا رغم المظاهر الواضحة ومؤشرات الخلل في خطة الإعداد، وتجاهل اتحاد اللعبة كل هذه الأخطاء واستمراره ورفضه تصحيح مسار المنتخب التي أدت إلى نتائج كارثية ومذلة بحق سلتنا وجمهورها، وماصرف عليها بعد إنفاق المليارات من المال العام لتحضير المنتخب وإقامة المعسكرات، وهنا سقطت كل العهود والوعود التي أطلقها اتحاد السلة لجمهوره منذ توليه المهمة بأن عهد الهزائم قد ولى و إنجازات وانتصارات كبيرة ستعيشها المنتخبات الوطنية، وبالفعل شهدت السلة السورية شخصية جديدة بفضل التفرد بالقرار والتبرير والتنظير وظهر المنتخب الوطني مستسلماً ضعيفاً وجسر عبور لكل المنتخبات التي يواجهها، وخاصة في مشاركته في بطولة الملك عبدالله الثاني والنافذة الثانية من التصفيات.