واقع النظافة في أحياء دمشق يكاد يكون متشابهاً فالقليل جداً من النظافة والكثير من الأوساخ التي تتجمع على جانب الطرقات وتتوضع على أطراف الأرصفة، ومن غير الطبيعي أن نرى (برميل قمامة) والأوساخ بجانبه وليس في داخله.
هذا هو الوضع المشاهد في منطقة دمر الغربية (حي الورود) و(الصفصاف) ودمر البلد، حيث من النوادر أن نرى شارعاً نظيفاً إلا إذا اجتهد أصحابه و قاموا بجمع القمامة في كيس وإبعادها عن مناطقهم بهدف التخلص من رائحتها.
أبو خلدون يقطن في منطقة (الصفصاف) في دمر الغربية، يقول: لم أفلح حتى الآن في إيجاد أي عامل نظافة مع عربته كي يزيل هذه الأوساخ التي تفوح منها روائح قذرة.
في رأي أم عدنان التي تسكن في حي الورود حارات منسية (حارة عامودا) أن عمال التنظيفات وحسب مشاهداتها يقومون بجمع القمامة والأوراق المتناثرة على أطراف الشوارع متناسين أي (عمال النظافة) أن بعض الحارات الضيقة لا تدخل إليها سيارات القمامة لذلك فإن من واجب عمال النظافة جمع القمامة من هذه الحارات وترحيلها.
بينما يحاول البعض رمي الكرة في ملعب الآخر حسب مختار حي الورود في دمر الغربية سامر حمود الذي يرمي التهم على سكان الحي الذين كما يقول: يرمون القمامة في منتصف الشارع, معتبرين أن من واجب عامل التنظيفات جمع القمامة، بينما البعض الآخر من السكان يرى أنه لو وجدت حاويات القمامة بالعدد الكاف لكان الناس جمعوا (الأوساخ) ووضعوها في الحاوية، لكن من الواضح أن ثمة نقصاً في عدد الحاويات وعند طلب عدد منها من المعنيين فإن الجواب يكون أنه لا يوجد.
ويرد مختار الحي على اتهامات المواطنين بنقص الحاويات فيقول: عندما توضع الحاوية قريبة من أحد الأبنية فإنه يتم إبعادها من قبل البعض إلى منطقة أخرى وهكذا كل شخص حيث يبعدها إلى الجهة التي يريد حتى تختفي نهائياً أو يصبح مكانها بعيداً، الأمر الذي يجعل الأهالي يتركون أمام المنزل بسبب بعد الحاوية عنهم.
بينما يشير أحد المواطنين في «قدسيا» إلى أن الأوساخ تتراكم يوماً بعد يوم بسبب نقص العمال نتيجة تأثر المنطقة مؤخراً بالأحداث، لذلك فإن أغلب عمال النظافة امتنعوا عن المجيء ، لذلك وحسب المواطن فإنهم ينتظرون سيارات القمامة التي تحضر مرة كل ثلاثة أيام لجمع القمامة حتى يرموا قمامتهم.
ويرى عادل أن التقصير من البلديات و لجان الأحياء والمخاتير لعدم متابعتهم الموضوع على أرض الواقع.
اجتهاد شخصي
هناك وارديات تعمل على مدار الساعة في أيام العطل حسب (مختار حي الورود) الذي يضيف أنه: حتى أيام العطل يحضر عمال النظافة، ولكنهم على أرض الواقع غير موجودين فالقمامة توجد بكثرة وتزداد يوماً بعد يوم بسبب الإهمال في المنطقة وغيرها الكثير من المناطق الأمر الذي أدى إلى انتشار الكلاب الشاردة، مؤكداً أن السكان عندما يطلبون حاويات قمامة يتم تأمينها، فالناس يلجؤون إلى وضع مكبات خاصة وهذه غير موجودة في جداول التخديم لذلك تترك على حالها.
بدوره م. هيثم الشمالي رئيس بلدية ضاحية قدسيا أوضح أن ضاحية قدسيا كانت تعاني وجود القمامة منذ فترة ولكن هذا الموضوع استحوذ على اهتمام البلدية وتمت معالجته وعن عدد الحاويات قال م. الشمالي إن الحاويات مشكلة أخرى فلدينا حاويات بحاجة إلى إصلاح والسبب في عدم إصلاحها حتى الآن هو أن الهيئة المركزية فرضت على المتعهد مبالغ باهظة لإصلاحها وهو لم يلتزم وستكلفنا مبالغ باهظة لم تكن في الحسبان، مؤكداً أنه تم طلب حاويات قمامة جديدة وعدداً أكبر من العمال وسيتم تعيينهم قريباً.
م. محمد خطاب مدير قطاع الخدمات في منطقة دمر أوضح أن عدد حاويات القمامة يتفاوت حسب حاجة كل منطقة ففي أحياء المخالفات قد يوجد 35-40 حاوية.
بدائل
عندما تتعطل سيارة القمامة تستبدل بواحدة أخرى ولكن شرط إصلاحها خلال ساعتين ولكن البدائل دائماً موجودة.
الكلاب الشاردة
هي ظاهر تعانيها جميع المناطق من دون استثناء وضاحية قدسيا تعد مثالاً صارخاً فهي تعاني وجود الكلاب الشاردة على شكل «أفواج» وعن كيفية معالجتها والقضاء عليها أوضح م. هيثم الشمالي رئيس بلدية ضاحية قدسيا أنه تم تزويدنا بمادة« اللانيت» لتسميم الكلاب وهذه المادة تخلط مع القمامة ولكن مع الأسف لم تبد فعاليتها فقد ماتت القطط منها ولم تمت الكلاب أما الحل الثاني الذي يقترحه م. الشمالي فهو إطلاق النار على هذه الكلاب لأنه الحل الأكثر فعالية.. فقد تم الطلب إلى المحافظة لتزويدنا «بالخرطوش» اللازم للتخلص منها بإطلاق النار عليها وأشار م. الشمالي: إلى أن وجودنا مقابل «مناطق مفتوحة» وغير مأهولة كان السبب الأكبر في انتشار الكلاب الشاردة التي لم تجد ملاذاً لها إلا حاويات القمامة.

print