خيبة أمل جميلة ينتهي إليها القراءُ المستعجلون لإيجاد تغيير ما، ظنوا أن كتاباً مشغولاً بالسرعة ذاتها، قادرٌ على إحداثه، قافزاً بهم من حال إلى آخر.. «كيف تجذب الناس إليك كالمغناطيس» هكذا يأتي العنوان لماعاً على مبدأ، اقرأ هذا الكتاب وتخيل كيف ستكون النتيجة!.
تكثر نماذج الاستسهال بأفكار الباحثين عن أي شيء لتجاوز كل ما يبدو أنه ثابت من حولهم، بدءاً مما يدعوك لتغير حياتك برمشة عين أو «كيف تصنع حياة مهنية مملوءة بالتفاؤل والطاقة والتأثير» خلال أيام، كأنَّ في الأمر سراً خفياً ستكشفه لك الصفحات أو ربما هي تعويذة تنتظر أن تقع عليها، حتى يأتيك كل ما تشتهي.
تكثر العناوين من فئة «طبخة لكل يوم»، أكثرها إغراء تلك التي تعيدك إلى زمن ما قبل الحرب، يوم كانت حالة الاكتئاب الربيعية أكبر همومنا، يقول لك كتاب «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس»: إذا شعرت بأن الاكتئاب الذي أصابك منذ كنت طفلاً، يحول دون اكتسابك أصدقاء مميزين، الحل بسيط جداً، اقرأ القواعد الأساسية في معاملة الناس وإليك 12 طريقة لكي تصبح شخصاً متفائلاً تكسب الأصدقاء من خلال طريقة تفكيرك.
أما كيف يقودك التفكير الإيجابي إلى الثراء، فيمكنك أن تقتني كتاب «علم الوصول إلى الثراء»، سيختصر لك خبرات وتجارب حافلة ليقنعك في النهاية بأن الثروة والحكمة والسعادة، ستأتي فقط حين تعتمد على نفسك، وحين تقتنع بأن كل شخص في الحياة يمتلك شيئاً يميزه، وتستطيع أن تحصل على مثله أو أفضل منه شرط أن تكون مبدعاً وتنافس نفسك أولاً وتفكر بصورة إيجابية.
حقيقة، المكيدة لا تنطلي على أحد، والكل يدرك أن «فن الاختلاط بالناس» و«قوة المواجهة الإيجابية» لا يحدثان بمجرد قراءة كتاب، ربما تنقضي حياة أحدنا من دون أن يجيد الحكم على قدراته أو كيفية تطويرها أو على الأقل تجاوز ما فيها من أخطاء، بالطبع قد يساعدنا كتاب «كيف تقيس حياتك» بأن يعيد على مسامعنا ما يكرره الجميع بأن تستمع لنصائح من هم أكبر منك سناً، حاول أن تتجاوز العقبات من حولك، كن شخصاً مرحاً وابتعد عن الأحزان!.. حين تفعل كل ذلك صدقني ستتغير حياتك وسيمكن لك الاستغناء عن إرشادات الثقة بالنفس، وفهارس تسخير قوة العقل الباطن في الحياة العملية!.

print