هناك من يعد الاستثمار الرياضي الأمثل في أنديتنا لا يتحقق إلاّ بإدارة الاستثمار, وإن مجرد السعي وراء الاستثمار لا يؤدي إلى النتيجة المطلوبة في الرياضة, وأن العقل الإداري الاستثماري في الرياضة هو الطريق الأفضل والأمثل للنجاح, فليس المهم تقديم الاستثمارات في الجانب الرياضي بل الأهم هو الطريقة التي تدار بها هذه الاستثمارات, ومن هنا يجب التفريق بين إدارة الاستثمار واستثمار الإدارة, بمعنى ماذا يهم إن ارتفع رصيد رجال الأعمال في إدارات الأندية ممن استغل منصبه في أغراض شخصية وترك النادي يغرق في الديون.
وهنا نتساءل: هل القوانين المعمول بها حالياً في مجال الرياضة والاستثمار الرياضي بحاجة إلى تطوير؟ البعض يرى أن أغلب العمل في النوادي الرياضية ارتجالي وليس في مقدور أي مستثمر أن يعمل في مثل هذا الجو، فالشركة التي تتبرع وتدخل مجال الاستثمار في الرياضة تلاحظ أنها دخلت في متاهات وصراعات جانبية، وأي شركة غايتها كسب الجميع وليس لها مصلحة في الدخول في النزاعات التي تحصل بين الإداريين فيما بينهم أو بين الإداريين واللاعبين.
فما المانع من أن تكون هناك تشاركية بين القطاع العام والخاص وتحويل الأندية إلى شركات مساهمة «ملكية مشتركة» تملك سجلاً تجارياً «بعد أن أصبح السجل التجاري للأندية أهم وثيقة مطلوبة في الاتحاد الآسيوي للمشاركة في بطولاته» وتمارس العمل التجاري فعلاً وتطرح أسهمها في سوق الأوراق المالية, فالعديد من القوانين والقرارات الاقتصادية عدلت أو ألغيت أو استحدثت فلماذا لا تكون القوانين الرياضية منها؟
هذه الأسئلة وغيرها مما يتعلق بالاستثمار الرياضي توجهنا بها إلى أصحاب الشأن في أنديتنا التي لها تجارب طويلة في هذا المجال وحقق بعضها ما يسمى قفزة نوعية، بينما تعثر بعضها لسبب أو لآخر فلنتابع ماذا قالوا:
استثمارات نادي الوحدة واعدة ولكن!!
لم نكن نتوقع من رئيس نادي الوحدة أحمد قوطرش الذي يعد ناديه من أهم أنديتنا المحلية استثماراً وشعبيةً بأن يفاجئنا وهو يستعرض وارداته الاستثمارية المرتفعة بأنه في نهاية العام تكون ميزانيته خاسرة ، وأن إداراته تعاني من صعوبات في ملفها الاستثماري ولولا المحبون والداعمون لم يتمكن من الصرف على ألعابه وخاصة كرة القدم التي تخوض حالياً بطولة آسيوية من خلال كأس الاتحاد الآسيوي.
روتين قاسٍ وممل
رئيس النادي قوطرش يرى أن هناك روتيناً قاسياً ومملاً في عقود الاستثمار تعوق تقدم المستثمرين على ناديه, وخاصة عندما يتقدم أحد المستثمرين للاستثمار في مطارح النادي ،فإنه يلف السبع لفات حتى يصل لمبتغاه ، حيث يتقدم بطلبه إلى النادي، والنادي بدوره يرفعه إلى فرع دمشق للاتحاد الرياضي العام, ومن ثم ينتظر حتى تأتي موافقة المكتب التنفيذي (مكتب الاستثمار)، وهذا يأخذ وقتاً طويلاً.
وفي رأيه يمكن أن تكون هناك صيغ أفضل لتشجيع المستثمرين مثل التعاقد المباشر مع النادي توفيراً للوقت وللجهد، كما أن العقود الحالية يتم حسابها بالليرة السورية وهي طويلة الأمد وهذا ما يعرض النادي للخسارة, والحل التعاقد كل عام بعامه وبنسبة تصاعدية بحدود20%.
ويضيف قوطرش: المشكلة الأساسية التي تواجهنا هي مشاركتنا الحالية في كأس الاتحاد الآسيوي فنحن نتكلف كثيراً من الناحية المادية والمعنوية، فتذاكر السفر تكلف في كل مباراة 38 ألف دولار تتضمن تذاكر السفر لفريقنا وفريق الخصم مع الإقامة وحجز الملعب.
صحيح.. نحصل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على 20 ألف دولار عقب كل مباراة وهذا يخفف عنا بعض الضغوطات ولكن ليس كلها, وبقية المبلغ ومقداره 18ألف دولار يتم دفعه من ميزانية النادي، ونحن نطمح للوصول إلى مراكز متقدمة في الدور الثاني مركز( أول أو ثانٍ) من أجل تعويض خسارتنا، حيث يتقاضى صاحب المركز الأول مليون دولار والثاني نصف مليون دولار وهذا المبلغ يغطي النفقات ويزيد، لكن من دون ذلك تتم تغطية النفقات من المحبين والداعمين في حال عدم التأهل.
عقد خريبين هو الأعلى
عندما يصل عقد لاعب نادي الوحدة الدمشقي عمر خريبين مع نادي الظفرة الإماراتي إلى مبلغ مقداره 500 مليون ليرة مقابل تنازل نادي الوحدة عن هذا اللاعب ويفرض أيضاً شروطه الصعبة على نادي الظفرة كدفعة أولى 250 مليون ليرة ودفعات شهرية مدة خمسة أعوام، بمقدار 50 مليون ليرة كل عام حتى نهايته عام 2021 مع شرط نادي الوحدة على الظفرة الإماراتي بدفع نسبة 20% في حال انتقال لاعبنا خريبين إلى ناد آخر، فهذا يعني أن أنديتنا ولاعبيها يعدان سوقاً رياضياً مهما لتصدير اللاعبين إلى الأندية العربية والآسيوية وحتى العالمية.
وعندما نستعرض قائمة استثمار عقود اللاعبين في النادي المذكور عبر ثماني سنوات ونلاحظ أن هذا الاستثمار في تصاعد سندرك تماماً أهمية هذا الجانب من الاستثمار الذي مازال خجولاً في أنديتنا، وبنظرة سريعة إلى قائمة عقود لاعبيه في السنوات الأخيرة سندرك أهمية هذا الاستثمار الذي يطلق عليه الاستثمار الرياضي ففي عام 2009 كانت ميزانية النادي من عقود اللاعبين «صفراً» لتنتهي في عامي 2010 و 2011 بمليون ونصف المليون وفي أعوام 2012 و 2013و2014 ارتفعت إلى 9 ملايين ليرة، لتصل عام 2015 إلى 37 مليوناً، وفي عام 2016 قفزت إلى رقم خيالي وصل إلى 450 مليوناً و277 ألف ليرة.
واردات الوحدة في تصاعد
أما عن استثمارات النادي في المنشآت فتحدث قوطرش بصراحته المعهودة تحت عنوان (على بساط أحمدي), و(ما عندنا شي نخبيه): استثماراتنا نفخر بها ونعمل على زيادتها وفق الأصول القانونية المتبعة في الاستثمار الرياضي, لذلك ليس علينا حرج من القول عن واردات النادي ونفقاته وعن الصعوبات التي تواجهنا وتقف حجر عثرة في وجه طموحنا الاستثماري فلنتابع ما قاله قوطرش: لدينا استثمارات جيدة وأهمها استثمار المسبح والمقصف مدة عشر سنوات مقابل خمسة ملايين ليرة وتم توقيعه قي 3/1/ 2006 وتمت المباشرة بالعمل فيه 24/5/2006 بعد تجهيزه الذي استمر 360 يوماً، ولكن تم فسخ العقد في 4/11/ 2008 وألغي بحكم محكمة إضافة إلى فسخ ثان للعقد في /24/2/2011 وتنظيم ملحق عقد بحكم قضائي ومباشرته في 1/6/2013 وبقي له في العقد الأساس بتاريخ المباشرة 7سنوات وثلاثة أشهر وسبعة أيام وينتهي العقد بتاريخ 9/9/ 2020 وبموجب قرار المكتب التنفيذي رقم /1559/ تاريخ 8/ 3/ 2023.
صالة البولينغ مدة عقدها عشر سنوات بدل الاستثمار حوالي 3 ملايين المباشرة في 7/10/2008 تم فسخ العقد في 22/10/2012. وعقد بالتراضي لاستثمار الصالة مع الوجيبة والمطعم مدة 6سنوات وهي المدة المتبقية من عقد بمبلغ ثلاثة ملايين ونصف المليون ليرة بدءاً من 29/4/2013 وكان هناك اعتراض من قبل مستثمر آخر.
الملاعب المعشبة مدة العقد خمس سنوات ببدل مقداره 15 مليوناً وزيادة سنوية بقيمة 500 ألف وتم التنازل من مستثمر إلى آخر.
عقود غبن وملايين ضائعة
وبالعودة إلى توزيع وتموضع الأندية في دمشق نجد أن هناك حوالي عشرة أندية موزعة في محافظة دمشق حيث تغطي كل المناطق والبلديات بشكل منظم والأندية هي: قاسيون في مساكن برزة ,والوحدة وبردى في منطقة المزرعة, والثورة في باب توما وباب شرقي, والنضال في دوار البيطرة (المنطقة الصناعية) والمجد في باب مصلى, وميسلون في منطقة الزبلطاني, ونادي دمر في منطقة دمر, ونادي الفيحاء في مشروع دمر, والعرين في قدسيا. والملاحظ أن الأندية تتمركز في مواقع مهمة سياحياً واقتصادياً وهي تساوي الملايين إذا ما أحسن استثمارها بالشكل الصحيح، واستثمارات هذه الأندية تتفاوت من نادٍ للأخر بين الاستثمار الواعد والاستثمار الذي يشوبه غبن في عقوده، وإشكالات في البعض الآخر لم تحل حتى الآن, وبعضها وصل إلى المحاكم لفض النزاع فيها, وللأسف كانت بعضها لمصلحة المستثمر على حساب النادي الحلقة الأضعف
نادي قاسيون وحظه العاثر في الاستثمارات
يبدو أن حظ نادي قاسيون العاثر يوقعه في استثمارات أقل ما يقال عنها إنها عقود غبن فمدة استثمار المسبح والمقصف حالياً 10سنوات تبدأ من 2012 وتنتهي في2021 هذا العقد عليه إشكالات وصلت إلى المحاكم وأعطت المستثمر 4 سنوات أخرى, فكان العقد ينتهي 2017 وبموجب قرار المحكمة أعطت المستثمر العمل في العقد حتى 2021.
العقد على حد قول رئيس فرع دمشق للاتحاد الرياضي العام مهند طه فيه غبن شديد، وليس في يدنا حيلة تجاهه بعد أن أصدرت المحكمة حكمها إلا أن نكسب ود المستثمر في زيادة بدل العقد بما يتناسب واستثمار النادي ولكن التخلص من هذا الغبن مرهون برضا المستثمر لأن النادي في هذا العقد الحلقة الأضعف.
وعن استثمارات النادي الأخرى فهي صالة الأفراح لمدة 7سنوات بدل العقد 10 ملايين و400 ألف، مدينة الألعاب الترفيهية مدة العقد 5 سنوات 2012 بقيمة 4ملايين و300 ألف ينتهي 2017 وعقد جديد يرتفع إلى 22 مليوناً، الملعب المعشب في 2011 كان مليونا ونصف المليون ليرة, وهناك مزاد جديد بـ10 ملايين لمدة 5 سنوات.
عقود طويلة الأمد باستثمار بخس
وفي المقابل نجد أن عقود نادي الثورة الذي يقع في باب توما طويلة الأمد وباستثمار أقل مايقال عنه
إنه لمصلحة المستثمر الذي يدفع القليل مقابل استثمار كبير، فصالة اللياقة عقدها لمدة 15 عاماً، وتم الاتفاق مؤخراً على إضافة 10% من الواردات على ألا تقل عن300 ألف ليرة شهرياً لكي يتناسب مع التضخم الحالي الذي يتعرض له اقتصادنا نتيجة الظروف الحالية،وليكون مقبولا في الوضع الراهن.
وهناك استثمار آخر في النادي من خلال الملعب المعشب لمدة 7 سنوات بقيمة 2 مليون و500 ألف، لكن تم إيقاف العمل به بدءاً من 9/2/2013 بسبب الأزمة الحالية. إضافة إلى كافتريا ومقصف لمدة 10 سنوات ببدل استثماري مليون و800 ألف, وتم الاتفاق أن يكون للنادي14% وللمستثمر86% وتم تعديل النسبة حالياً وأن تكون الإدارة مشتركة بين إدارة النادي والشريك المستثمر وأصبحت 10%على أن لا تقل عن 300 ألف شهرياً.
وإذا كان نادي ميسلون يملك أرضاً في تنظيم كفرسوسة بجانب نادي المحافظة وتساوي ملايين الليرات, تم تخصيصهم بها منذ عام 1993 وتبلغ مساحتها 2 دونم ,إلا أن إدارته غير قادرة على دخولها أو الاستثمار فيها, ومازالت على الهيكل منذ عام 1996من قبل الاتحاد الرياضي العام نظراً لوجود إشغالات على أرض النادي للمواطنين بلغ عددها 136 منزلاً.
استثمارات متعددة لنادي بردى
أما ما يتعلق بنادي بردى الذي يقع على مساحة 20 دونما في منطقة المزرعة وهو مجاور لمدينة الفيحاء الرياضية ونادي الوحدة ولديه العديد من الاستثمارات, فأهمها صالتان متعددتا الاستخدام (صالة أفراح ومطعم) لمدة 10 سنوات بقيمة 12مليون وزيادة 10% كل 3 سنوات، وجاء في ملحق العقد إضافة إلى صالة ألعاب مع كافتريا بدءاً من 1/11/2016 وتنتهي بانتهاء العقد الأساسي ببدل استثمار سنوي 4ملايين ليرة, وزيادة 10% كل 3سنوات ليصبح المبلغ الكلي 16 مليون ليرة.
أما نادي دمر فيقع في منطقة «دمر الشرقية» وهو مخصص بأرض تبلغ مساحتها 20 دونماً وبمكان النادي نفسه الذي يتوافر فيه ملعب سداسي معشب وصالة التربية البدنية و3 محلات تجارية ومقصف، فالمحل الأول مدة عقده 3 سنوات ببدل استثماري 144ألفاً والمحل الثاني المدة نفسها بحوالي 220 ألفا والمحل الثالث بقيمة 126 ألفا ولمدة ثلاث سنوات، إضافة لمقصف لمدة سنتين بقيمة 435 ألف والملعب السداسي المعشب لمدة 7سنوات بقيمة 600 ألف وزيادة 10% كل 3 سنوات.
أما نادي المجد فلديه غبن في استثماراته لمدة 15 سنة مقابل 20 مليوناً بزيادة 5% لمستودعات تحت المدرجات المساحة سماوية في مزاد علني 7 ملايين والرقم السري 15 مليونا وكان المزاد العلني 16 مليوناً، وهذا ما زاد العقد إلى 27 مليونا لمدة 15 عاما.
وأخيراً يسعى نادي النضال لتطوير استثماراته البالغة 50 مليون ليرة ورفع قيمتها إلى 110 ملايين ليرة عبر تفعيل استثمارات المحال التجارية وصالتي الأفراح الأولى والثانية التي تبلغ قيمة الاستثمار حوالي 19 مليون ليرة و استثمارات الملاعب حوالي 11مليوناً ونصف المليون ليرة ومن استثمارات المسبح حوالي خمسة ملايين وسبعمائة ألف ليرة .
تفاؤل يشوبه حذر
وعن استثمارات الأندية الدمشقية وما يجري فيها كان لرئيس فرع دمشق للاتحاد الرياضي العام مهند طه حديث آخر له شجون آخر وتحدث بلغة المتفائل تارة وبلغة يشوبها حزن وألم تارة أخرى لعدم قدرته على تبديل عقود غبن تم عقدها سابقاً بقوله: صحيح أن الكلام عن رياضة دمشق مهم ولكن هذه الرياضة تعكس مدى اهتمام الأندية بها والتي تعكس تطور الرياضة وإن كانت بخير فعلاً, ومن هنا نجد أن الحديث دوماً عن الرياضة في الأندية مرتبط بما يسمى الاستثمارات فإن كانت الأخيرة جيدة كما يقول القائمون على هذه الأندية, فالرياضة ستكون حالها جيدة, الأندية لها أسعار كبيرة من ناحية تشييدها بأماكن غالية الثمن كأراض في دمشق, ولكن حجم الاستثمارات فعلاً لا يساوي جزءاً بسيطاً من قيمة الأندية المادية.
فالاستثمار في الأندية نوعان, الأول يتم عن طريق الاتحاد الرياضي العام المتمثل بالمكتب التنفيذي, حيث يتم التصديق عليه مباشرة, واستثمارات تتم عن طريق فرع دمشق للاتحاد الرياضي العام مباشرة وعن طريق المحافظة للاستثمارات غير المتخصصة في الأندية.
وهناك استثمارات تتم مباشرة من إدارات الأندية ومن دون تدخل مباشر من الفرع الذي لا يتدخل في مطارح استثمارات الأندية إلا بعد طلب الاستثمار المقدم أصولاً حسب القانون الخاص بنظام العقود للجهات العامة رقم /51/ الصادر في 24/11/2004 والذي يتضمن بنوداً يجب توافرها فيما يتعلق بدفتر الشروط وتشكيل اللجنة والإعلان قبل المدة المحددة وتشكيل الرقم السري للمزاد العلني الذي يجب أن يوجد فيه شخصان على الأقل, إضافة لتوافر الأوراق المطلوبة أصولاً.
وفي حال رسا المزاد على شخص ما, يرفع ضمن محضر كامل للمزاد إلى المكتب التنفيذي ومن ثم تأتي الموافقة من أجل إبرام العقد حيث يشاهد من الفرع ويصدق أصولاً عليه من المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي.
أما مايخص الاستثمار في عقود اللاعبين فهذا النوع من الاستثمار غائب رغم أنه الأهم والذي يتعلق بعقود اللاعبين لأن الأندية في حال طبقته تصبح كلمتها العليا والحلقة الأقوى لأنه يملك الاستثمار الأوسع في سوق الاستثمارات وهو اللاعب. وتطبيق هذا النوع من الاستثمار في أنديتنا ما زال خجولاً و نأمل أن نجد أكثر من عقد للاعبينا في الأندية العربية والقارية والعالمية، وعن اختلاف الاستثمار الحالي عن السنوات الماضية قال: بكل تأكيد إن شروط الاستثمار اختلفت من حيث المزادات العلنية ودفتر الشروط حيث لا تكون المدة طويلة الأمد، إضافة إلى ضريبة بنسبة 5% من قيمة العقد،وهذا لا يتناسب مع الحالة الواقعية للتضخم المالي، والفترة الأفضل للاستثمار من 3-5 سنوات .
فقبل عام 2006 كانت ميزانية الأندية تصدر بشكل عشوائي (دفتر المحاسب) هو الفيصل بين الوارد والصادر، ولكن حالياً وبعد خضوع الأندية الرياضية للجهاز المركزي للرقابة المالية ضبط «الواردات والصادرات»، وأصبح هناك آمر صرف ويتم التسديد والسحب عبر المصارف الوطنية .
وعلى الاتحاد الرياضي العام أن يسارع لإصدار سندات التمليك للأندية لأن ذلك يفيدنا كثيراً ويقوي موقفنا ويحفز المستثمرين ويشجعهم على الاستثمار في المنشآت الرياضية، والعمل جارٍ بسرعة من قبل المعنيين وهناك أندية حصلت عليه، وأخرى تنتظر بسبب بعض التنازع على بعض المرافق بينها وبين جهات أخرى.
وأخيراً
لاشك في أن الاستثمار الرياضي شأنه شأن أي مجال وأي قطاع إن لم يكن الأهم في مجال الاستثمارات لأنه يساهم في إحداث نقلة نوعية في المنشآت والألعاب وفي تبني المواهب الرياضية التي تعد حجر الأساس في بناء الشباب وجيل من الرجال يمكن الاعتماد عليهم، ولاسيما أن من أهم أهداف التربية الرياضية والبدنية هي إعداد ذلك الجيل.
ولهذا يجب علينا الإسراع في وضع آليات الاستثمار الرياضي و كسب الاستثمارات في بناء المنشآت الرياضية ، وخاصة بعد أن أصبحت الرياضة الآن مصدر دخل هائلاً في العالم ، وصناعة تعد من أنجح المجالات للاستثمارات، وأكبر دليل على أهمية الرياضة كصناعة للاستثمار تصارع أقوى الدول على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية لأنها تبحث عن المال عن طريق الرياضة، وعندما تستثمر الرياضة بأسلوب صحيح فإنها تحقق أعلى مجالات الربح.

print