1
أنت مني ولكن الجهات قاصية ولا وجود لاسمي واسمك في زمن المغول لتشرب من غربة عيني .. ولا أرض لأحلامك لكي يحرسك الغياب.. ولا وقت حين تأتيك خلوة الموت لتعرف كم أنت مني وكم كنت فقيدك..
2
أنت مني بنبض قلبي تحت جرحك .. وياما كنت بلمع دمعتي فوق خدك .. ويا أنت في اشتعال ظلي حين تسير الجداول خلفك .. ويراودني الحب يا أنا كي أموت معك .. ويا ليتني كنت معك ..
3
أنت مني وأنا أنت مهما تغير رواة الأنساب.. وأنت مني مهما تغيرت خلايا الأرض في الأرض.. ومهما تغيرت فصول الشجر.. وكلانا واقع في حبها.. وأنا مثلك خبأت قلبي في دمشق..
4
نقول دمشق.. أعيدينا في شعاب روحك لنبدأ من حيث جاءت بنا الروح.. ولا بد بيني وبينك من دمشق كي نكمل آية السماء الأخيرة..
5
هذا الصوت ذاكرتي.. والمطر بين قلبي وقلبك فوق وردنا المقدس حنين إلى عيون أبي.. ويا أبانا إني أرى أراك وفي البرق مطلعك.. كأني أطل يا أخي على وجه نبي.. ويا أخي كأني أنت وأنت مني.. ولكن الزمن الأخير مثقل بالظلام.. فأعرني عينك وخذ عيني.. سلام عليك.. سلام عليك..
6
ويا أخي.. فاض بي الحزن.. فوجدتك بنثر مقلتي رؤاي .. وناديتك بملء حزني.. أخي آه.. يا لك من غريب فلا تكن وحيداً.. وكلانا في غسق الأرض غريب ..
7
وأراك يا أخي أنت مني.. وأعترف وأهتف.. لن أخون الياسمين.. وأنا فيك واحد.. فماذا صنعت .. وليس لطبع الورد في عز الورد ضد..
8
هوذا وريدي في وريدك.. نحن البداية فابحث عن خواتيمها كي تعود اللغة إلى نصها الأول.. والسماء إلينا وانتظر.. كل شيء سوف يبدأ من دمشق.

print