أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن سورية تدين بأشد العبارات الأحكام الإسرائيلية الجائرة بحق الأسير العربي السوري صدقي المقت، لافتة إلى أنها تشكل فضيحة قانونية تأتي ضمن سلسلة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين المدنيين السوريين الرازحين تحت نير الاحتلال في الجولان السوري المحتل.
وقالت الوزارة في بيان تلقت «سانا» نسخة منه أمس: إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت في 16/5/2017 حكماً بالسجن مدة 14 عاماً بحق عميد الأسرى السوريين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي صدقي المقت وهو من أبناء مجدل شمس في الجولان السوري المحتل وقد أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال المناضل المقت بتاريخ 25 شباط 2015 بعد أن كانت قد سجنته مدة تزيد على 27 عاماً قضاها في غياهب معتقلات الاحتلال من دون أي مسوغ قانوني أو أخلاقي.
وأضافت الوزارة: إن الحكم الجائر الجديد بحق المقت يأتي إثر قيامه بكشف علاقة الاحتلال الإسرائيلي الوثيقة مع التنظيمات الإرهابية التي تنشط على أراضي الجمهورية العربية السورية وفي مقدمتها تنظيما «جبهة النصرة» و«داعش» الإرهابيان.. وللدلالة على تعسف المحاكم الإسرائيلية وأحكامها وفرضها حكماً يقضي بسجن الأسير المقت مدة 14 سنة جديدة فإنها لم تسمح بنشر الأسباب الحقيقية لاعتقال صدقي المقت حيث احتفظت بها في ملف سري.
وقالت الوزارة: إن الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات هذه الأحكام الإسرائيلية التي تشكل فضيحة قانونية والتي تأتي ضمن سلسلة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المواطنين المدنيين السوريين الرازحين تحت نير الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري المحتل ولتضاف إلى سجل «إسرائيل» المخزي والحافل بجرائم الحرب وبانتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن 497 الذي يمنع «إسرائيل» من اتخاذ إجراءات عقابية بحق السوريين في الجولان السوري المحتل وهي جرائم ممتدة على مدى ما يقارب 50 عاماً من احتلالها للجولان السوري.
وتابعت الوزارة: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تطالب مجدداً كلاً من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وتنفيذ القانون الإنساني الدولي بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعمل على حمل السلطات الإسرائيلية على إطلاق سراح الأسير صدقي المقت فوراً ومن دون أي قيد أو شرط وكذلك إطلاق سراح جميع مواطني الجمهورية العربية السورية المعتقلين في سجون ومعتقلات الاحتلال ورفع الحظر عن الملف السري المتعلق بمحاكمة الأسير المقت، كما تجدد سورية مطالبتها بتطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة والقانون الإنساني الدولي على الأراضي العربية التي تحتلها «إسرائيل» وتعرب عن رفضها للمحاكمات الصورية التي تجريها سلطات الاحتلال للأسرى والمعتقلين السوريين.
وقالت الوزارة: إن سورية تكرر تضامنها مع المعتقلين السوريين والفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي وتطالب بتلبية جميع طلباتهم فوراً.
وختمت الوزارة بيانها بالقول: إن سورية تحث المجتمع الدولي على اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بضمان إطلاق سراح الأسير المقت فوراً ومن دون قيد أو شرط لأن القرار الإسرائيلي الجائر يتناقض بشكل صارخ مع حقوق السوريين تحت الاحتلال الإسرائيلي ومع مبدأ العدالة التي يجب أن يكفلها القانون في كل مكان وزمان.

print