تركزت محاور اليوم الثالث من الدورة الاختصاصية في القانون الدولي الإنساني التي ينظمها المعهد الدبلوماسي في وزارة الخارجية والمغتربين على القانون الدولي الإنساني والمعاهدات التي حظرت استخدام بعض الأسلحة.
وفي مداخلة له بيّن نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن سورية صدّقت على معظم المعاهدات المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني وهي تولي اهتماماً كبيراً للمناقشات في المحافل الدولية حول دور هذا القانون في النزاعات المسلحة، مؤكداً ضرورة احترام هذا القانون.
ونقلت «سانا» عن المقداد تأكيده أن سورية تلتزم بالمبادئ الإنسانية ومرت بمرحلة صعبة نتيجة الاعتداءات والانتهاكات الكثيرة التي قام بها الإرهابيون خلال الأزمة بحق المواطنين والتي هي ممارسات خارجة على القانون الإنساني والدولي، والإرهابيون لم يحترموا أي شرعة أو قانون وذلك بدعم من دول قدمت لهم المال والسلاح.
وأشار المقداد إلى أن القانون الدولي الإنساني يطبق بطريقة انتقائية في مواقع من دون أن يطبق في أخرى ولا سيما أن سورية انضمت إلى اتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية وأوفت بجميع التزاماتها في هذا المجال، بينما الإرهابيون يستخدمون السلاح الكيميائي ومن يمدهم به دول معروفة كالسعودية وتركيا ودول أوروبية.
وبيّن المقداد أن سورية تخلصت من كل ما يتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية الذي لم يصمم أساساً للاستخدام بل للردع وأوقفت تطوير البرنامج منذ عام 1997 وبشكل تام عام 2006 ورغم ذلك هناك ادعاءات وتلفيقات كاذبة في الإعلام لتضليل الرأي العام العالمي.
وأكد المقداد أن مشكلة القانون الدولي الإنساني تتعلق بوجود ازدواجية في معايير التطبيق، مبيناً أن سورية ضد استخدام أي سلاح محظور وملتزمة بالقوانين والمعاهدات الدولية وتريد أن تسهم في تطوير القوانين الدولية.
وفي محاضرته خلال الدورة بيّن المستشار القانوني الإقليمي في اللجنة الدولية للصليب الأحمر توبياس كوهلر أن الركائز الأساسية للقانون الدولي الإنساني في استخدام الأسلحة تتمثل في مبدأ التمييز بين المدنيين والعسكريين ومبدأ التنبؤ بآثار استخدام السلاح وضرره على البيئة والصحة العامة.
وعرض كوهلر بعض المعاهدات التي تقيد وأخرى تحظر استخدام الأسلحة منها اتفاقية حظر استخدام الألغام والمتفجرات والقنابل والمفخخات، إضافة إلى اتفاقية حظر الأسلحة التقليدية وغير التقليدية والتي تضم خمسة بروتوكولات منها تقييد الأسلحة الحارقة والخانقة ومخلفات الحرب، مؤكداً أن كل ضحية مدنية هي انتهاك للقانون الدولي الإنساني.
وبيّن أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لديها خبراء وفنيون للمشاركة في المفاوضات حول حظر وتقييد استخدام الأسلحة على المنشآت الصحية والخدمية والبيئية، لافتاً إلى أن القانون الدولي ينظر إلى أثر استخدامات الحرب الإلكترونية والضرر الذي تتركه على المدنيين ومؤسسات الخدمات العامة كالمياه والكهرباء والطيران.

print