تشرين
ت: محمد فندي
المناسبة ليست عادية, فهي تؤكد إصرار سورية على النصر وممارسة دورها التاريخي في الإبداع من ناحية، ومن جهة أخرى تكرس فعلها العربي عبر حضور الأشقاء الذين وفدوا لمشاركتها من لبنان والعراق ومصر. في هذا الإطار تأتي أهمية إحياء عيد الفنانين 2017 الذي أقيم أمس في دار الأوبرا بدمشق برعاية الرفيق المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي بحضور وزير الإعلام محمد رامز ترجمان وحشد من الدبلوماسيين و الفنانين والإعلاميين والمهتمين من سورية والدول العربية.
افتتح الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء العسكريين والمدنيين ثم عزف النشيد العربي السوري، تلته كلمة لنقيب الفنانين زهير رمضان أكد فيها أن الفنان الحقيقي هو المتمسك بالانتماء للوطن والمدافع عن ترابه مهما صعبت الظروف واشتدت الأهوال. مضيفاً: إن للفن رسالة نبيلة لا يمكنه الاستمرار من دونها أهم مقوماتها الدفاع عن الوطن والتمسك بمصلحة الشعب عبر الفن الأخلاقي المنتمي والصادق.
مثّل راعي الاحتفال الرفيق المهندس هلال الهلال، الدكتور مهدي دخل الله رئيس مكتب الإعلام والثقافة والإعداد في القيادة القطرية حيث ألقى كلمة عبّر فيها عن حتمية النصر السوري ضد الإرهاب ومن يناصره، مؤكداً عمق سورية القومي عبّر العلاقات التاريخية مع الشقيقة مصر التي أصرّ فنانوها على حضور المناسبة ومشاركة الفنانين السوريين عيدهم إلى جانب الأشقاء الضيوف من العراق ولبنان، وقال دخل الله: من لا ينتمي لبلده ينتمي إلى الفراغ، وهو بالتأكيد فنان عاطل من العمل، وأضاف: نفخر بالفنانين الذين صمدوا وقاوموا وكانوا سنداً للوطن.
الحضور العربي مثله كل من صباح المندلاوي نقيب الفنانين العراقيين ونقيب السينمائيين المصريين مسعد فوده والمخرج اللبناني صبحي سيف الدين نقيب السينمائيين في لبنان وعمر عبد العزيز رئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر وسمير فرج أمين سر نقابة السينمائيين في مصر، حيث أكد الجميع وقوفهم إلى جانب سورية في معركتها التاريخية بالنيابة عن الأمة جمعاء وقالوا إن التاريخ السوري يؤكد أن قلب العروبة النابض لا يمكن أن ينكسر مهما اشتدت الظروف وصعبت الحرب لأن سورية هي قلعة الصمود في كل المراحل.
كرمت نقابة الفنانين بعضوية الشرف في النقابة كلاً من الفنانة هالة بيطار زوجة الفنان دريد لحام، والموسيقية سفيتلانا الشطة، والموسيقي رعد خلف والمصور ناصر ركا وقائد الفرقة السيمفونية الوطنية ميساك باغبودريان، كما كرمت بدرع نقابة الفنانين كلاً من الفنانين: سهيل عرفة وتسلم الدرع نيابة عنه ابنه عادل، والفنانة سلمى المصري وسلاف فواخرجي وطاهر مامللي والمهند كلثوم، ورامي الطبل مدير شركة قسورة الراعي الماسي للمهرجان ومن مصر كرمت النقابة كلاً من فاروق الفيشاوي وإلهام شاهين، وفي نهاية تسليم الجوائز قدم نقيب الفنانين زهير رمضان درع الفنانين الذهبية إلى السيد الرئيس بشار الأسد بطل الصمود والمدافع الأول عن شرف الأمة وعزتها، وقد تسلم الدرع الرفيق مهدي دخل الله.
في نهاية الاحتفال قدمت الفرقة الفنية فقرة بعنوان «الفينيق السوري» حاولت استعادة الأسطورة السورية القديمة التي تؤكد قيامة سورية وانتصارها على قوى الشر وانبعاثها مثل طائر الفينيق من تحت الرماد وهي قدرية لا يمكن إلغاؤها مهما تكالب الأعداء، إلى جانب العديد من الفقرات الغنائية والفنية المنوعة.

print