سمعنا كثيراً عن مشكلات القروض التي تمنحها المصارف سواء الخاصة أو العامة وبمسميات مختلفة لمشاريع سياحية وغيرها، وعلى سبيل المثال نظام تمويل عقود الـ« p. o .T» وبمجرد حصول المستثمر على ترخيص بـ50% من تكلفة المشروع كقرض، وقد قامت العديد من النقابات والجهات الحكومية باستثمار مشاريع تابعة لها وفق نظام « p. o .T» وبعض النقابات ليست لها دراية في ألية الاستثمار فتعرضت مشاريعها لغبن في العائدية المالية نتيجة جهل القائمين على إدارة مثل هذه المشاريع، وقد حصل أنه عندما هرب أحد المستثمرين قامت إحدى النقابات بتأجير فندق لها على نظام « p. o .T» وحصل المستثمر على قرض مالي ضخم لكنه هرب خارج القطر.
والسؤال الذي يطرح نفسه: إن القروض الضخمة التي تمنحها «البنوك» للمستثمرين توجد فيها ثغرات في آلية الضمانات التي تكفل للمصرف حقوقه، أيضاً لابد من وجود إدارة مركزية قانونية تتبع لها مشروعات النقابات حتى لا تحصل مثل هذه الحالات، وللعلم جميعنا يعلم أن الموظف عندما يريد الحصول على قرض بسيط لا يتجاوز المئتي ألف ليرة وهو في وقتنا الحالي الحد الأدنى للمصروف لكل أسرة يطلب منه ضمانات تعجيزية وكفلاء وشهادات وووو.. ويدفع هذا المبلغ على سنوات.
لا بد من إعادة النظر في آلية منح القروض وإيجاد صيغ تشريعية تضمن حقوق الجميع وخاصة المشاريع الكبرى التي يطلب أصحابها مبالغ ضخمة ونجد منهم من قام بالهروب خارجاً، وأيضاً لابد من معاقبة من سهل لهم الضمانات المطلوبة وبالتالي حصولهم على قروض بملايين الليرات.

print