ت- وائل خليفة
أكد المهندس محمد رامز ترجمان وزير الإعلام خلال إطلاق مشروع مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي في ورشة عمل أقامتها وزارة الإعلام بالتعاون مع اللجنة الوطنية لليونيسكو أمس أن هذه الورشة تأتي ضمن خطة وزارة الإعلام لتنفيذ خطة الإعلام التنموي وتلقي الضوء على بعض القضايا المجتمعية والآثار السلبية لما تتعرض له سورية من عدوان وحرب.. هذه الآثار التي تخص شريحة معينة من المجتمع السوري وخاصة الأطفال والمرأة السورية.. ولمعالجة هذه الآثار السلبية وإلقاء الضوء إعلامياً عليها وكيفية التعاطي الإعلامي معها والحد منها.. وورشة العمل اليوم عن (مناهضة العنف ضد المرأة) وخاصة المرأة السورية في هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، تتعرض من قبل بعض ضعاف النفوس إلى بعض العنف والاضطهاد والاستغلال بالرغم من دورها المهم الذي لعبته في مواجهة ما تتعرض له من عدوان فكانت أم الشهيد وأخت الشهيد والمربية والطبيبة والمقاتلة والشهيدة وبالتالي لا بد من معاملة هذه المرأة باحترام وكرامة، ونعلم جميعاً بأن المرأة السورية أخذت المساواة من حيث الواجبات والحقوق وتبوأت الكثير من المناصب السياسية والإدارية وهذا معروف لدى الجميع ولكن للأسف ضمن هذه الظروف تعاني بعض العنف وهنا يأتي دور الإعلام للإضاءة على هذا الموضوع وتذكير المجتمع السوري بأهمية المرأة السورية مربية الأجيال القادمة.
وبدورها ريمه القادري وزيرة الشؤون الاجتماعية قالت في كلمتها: إننا في سورية لا نحتاج للدفاع عن حقوق المرأة إنما نحتاج لتمكين المرأة لأنها نصف المجتمع وهي المؤثرة في المجتمع للمزيد من تعزيز قدراتها فالحكومة تقدم خدمات متكاملة للمرأة وهي موجودة على سلم الأولويات.
وأضافت القادري: إن المرأة السورية مقارنة مع الدول الأوروبية أخذت حقوقاً لم تحصل عليها المرأة في غير دول ويعد هذا إنجازاً لسورية في ظل الظروف الراهنة، مؤكدة دور الوزارة في هذا المشروع ومتابعة النتائج التي تخرج عن الورشة مع تعزيز استراتيجيات وبرامج رعاية الأسرة وتمكينها ولاسيما المتعلقة بالطفولة والمرأة والشباب وزيادة عدد مراكز الرعاية الاجتماعية والتوسع في برامج التنمية الريفية ومراكز تقديم الرعاية للنساء والمعنفات ووحدة حماية الأسرة التي يتم افتتاحها قريباً للمحاولة من تخفيف خوف المرأة وجهلها.
من جانبها هديل الأسمر رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة أوضحت أن الضعف في الروابط الاجتماعية جاء نتيجة النزوح الاجتماعي، موضحة أن العنف المبني على النوع الاجتماعي موضوع معقد وحساس مع وجود مفردات مثل الاغتصاب والعنف الجنسي والأسري وزواج الأطفال وعند تغطية العنف القائم على النوع الاجتماعي، هذا يعني مناقشة موضوعات تشكل تحدي خاص في بلاد تلعب فيها التقاليد والدين دوراً مهماً في الحياة اليومية إضافة إلى ذلك هناك العديد من القضايا العملية التي ينبغي على الإعلاميين وضعها في الاعتبار عند تغطية موضوع العنف المبني على النوع الاجتماعي.
وتركزت مداخلات المشاركين على التوجه إلى الرجل أكثر من المرأة، فكلمة واحدة منه تنهي كل ما ذكر، مشددين على إشراك الرجل في جمعية تنظيم الأسرة والعمل في التوعية والاتجاه إلى التحقيق الاستقصائي والعمل ضمن فريق مع برامج موجهة لتوصل رسالة محددة من خلال برنامج معين وإعداد مواد إعلامية مبنية على أسس علمية في مجال مواجهة العنف ومعرفة كيفية توظيف التقنيات المتوفرة في إعداد التقارير الإعلامية وإجراء المقابلات الصحفية بشأن موضوعات العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وطالب المشاركون برفع مستوى الإعلاميين بقضايا الجندر وقضايا مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي حيث للإعلام دور مهم في نشر الوعي لذلك لا بد من تشكيل وتدريب فريق من الإعلاميين المتخصصين الشباب في كل وسائل الإعلام من القطاعين الحكومي والخاص بحيث يكون نواة العمل الإعلامي لتحقيق التعامل مع الرأي العام بنوعية العام والنوعي وذلك يهدف إلى تغيير الصور النمطية السائدة عن المرأة في المجتمع وتفعيل مشاركتها الإيجابية في شتى مناحي الحياة.
تم خلال الورشة عرض فيلم وثائقي عن إنجازات المرأة السورية وما حققته خلال مسيرتها بدءاً من مسيرة الصحفية ماري العجمي ونازك العابد التي شاركت في معركة ميسلون وليس انتهاء بالدكتورة نجاح العطار التي تبوأت مراكز مهمة في الدولة آخرها نائب رئيس الجمهورية.

print