أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن اتهامات الإدارة الأمريكية للحكومة السورية بما سمته «محرقة في سجن صيدنايا»، إضافة إلى الأسطوانة القديمة حول «استخدام البراميل المتفجرة والسلاح الكيميائي» عارية من الصحة جملة وتفصيلاً.
وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ«سانا» أمس: كما دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على تلفيق الأكاذيب والادعاءات لتبرير سياساتها العدوانية والتدخلية في الدول الأخرى ذات السيادة خرجت علينا بالأمس الإدارة الأمريكية برواية هوليوودية جديدة منفصلة عن الواقع ولا تمت للحقيقة بأي صلة حول «اتهام» الحكومة السورية بما سمته هذه الإدارة «محرقة في سجن صيدنايا»، إضافة إلى الأسطوانة القديمة التي تتكرر دائماً حول «استخدام البراميل المتفجرة والسلاح الكيميائي».
وأضاف المصدر: حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تؤكد أن هذه الادعاءات عارية من الصحة جملة وتفصيلاً وما هي إلا من نسج خيال هذه الإدارة وعملائها فإنها لا تستغرب مثل هذه التصريحات التي اعتادت واشنطن على إطلاقها قبيل أي جولة سياسية سواء في جنيف أو أستانا، حيث باتت مكشوفة الأهداف والنيات بشكلها ومضمونها وتوقيتها.
كذلك أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن قيام قوات «التحالف الدولي» غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة بقتل العشرات من المدنيين السوريين الأبرياء خلال استهدافها قرية العكيرشي بالرقة ومدينة البوكمال بدير الزور يشكل عدواناً موصوفاً على الشعب السوري وانتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة أرضه.
وقالت الوزارة في رسالتين وجهتهما أمس إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي تلقت «سانا» نسخة منهما: قامت قوات «التحالف الدولي» غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 15/5/2017 بقتل ما يزيد على 26 شخصاً في قرية العكيرشي التابعة لمحافظة الرقة وهذا العدد مرشح للزيادة نتيجة الإصابات البليغة بين الجرحى والدمار الكبير في منازل الأهالي.
وتابعت: كما أن ضربات قوات هذا «التحالف» طالت «بالأمس» المدنيين في مدينة البوكمال، حيث استشهد بسببها أكثر من 31 شخصاً معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى عدد من الجرحى حالة بعضهم حرجة، حيث أدى الدمار الكبير الذي أحدثه الاعتداء إلى سقوط المباني السكنية فوق رؤوس قاطنيها، إذ ما زال يوجد عدد من المفقودين تحت الأنقاض.
وشدّدت الوزارة على أن قوات هذا «التحالف الدولي» غير الشرعي كانت قد اعترفت في بيان رسمي لها الأسبوع الماضي بأنها قتلت خطأ كما تدعي المئات من السوريين الأبرياء بسبب عملياتها في سورية، مبينة أن اعتراف قوات «التحالف» بالمجازر التي ترتكبها بحق الآلاف من الأطفال والنساء الأبرياء من أبناء الشعب السوري يثبت بما لا يدع مجالاً للشك الآثار الكارثية لهذا «التحالف» على حياة أبناء هذا الشعب.
وأضافت وزارة الخارجية والمغتربين: وما استمرار حفلات القتل التي ترتكبها قوات «التحالف» من دون رحمة بحق النساء العاملات في قطاف القطن ناهيك عن قتل الأطفال وكبار السن والأبرياء في منازلهم إلا دليل على أن طائرات هذا «التحالف» لا ترتكب هذه الجرائم عن طريق الخطأ وإنما وفق سياسة لا يمكن تبريرها أو قبولها تحت أي منطق أو أعذار كانت.
وقالت الوزارة في رسالتيها: إن الجمهورية العربية السورية إذ تدين بأشد العبارات عمليات «التحالف» غير المشروعة في الأجواء السورية وكذلك أي عمليات مشابهة تتم من دون إذن الحكومة السورية والتنسيق معها فإنها تعتبر ذلك عدواناً موصوفاً على الشعب السوري وانتهاكاً صارخاً لسيادته ووحدة أرضه.
وأضافت الوزارة: لقد تقدمت الجمهورية العربية السورية بالكثير من المعلومات حول الاعتداءات المتكررة لقوات «التحالف» التي يدينها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وخاصة أنها لا تستهدف بشكل مخلص الإرهابيين ومن يدعمهم ولم تؤد إلى أي نتيجة تذكر سوى تمكين الإرهابيين من اقتراف جرائمهم بحق سورية.
وتابعت: وفي هذا المجال فإن سورية تكرر انطلاقاً من مسؤوليتها عن حماية شعبها وحدودها أن العدو الحقيقي للسوريين هو التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة» التي تقوم قوى «التحالف» وغيرها بما في ذلك السعودية وتركيا وقطر وبريطانيا بمدها بالسلاح والمال بهدف وحيد هو تدمير سورية وقتل شعبها وإطالة أمد الحرب فيها خدمة لسياسات أصبحت معروفة ويتم تنسيقها على أعلى مستويات صنع القرار في البلدان التي أشرنا إليها أعلاه وغيرها.
واختتمت الوزارة رسالتيها بالقول: إن سورية تطالب مرة أخرى مجلس الأمن بوقف اعتداءات «التحالف الدولي» غير الشرعي الذي تقوده الولايات المتحدة على الشعب السوري وعدم تجاهل اعتداءات هذا «التحالف» الذي يقوم بعملياته من خارج قرارات مجلس الأمن وفي إطار مخالفات صارخة لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن عالم اليوم يتطلب مزيداً من احترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وليس أعمالاً يقوم بها «تحالف» غير شرعي بعض الفاعلين فيه أعضاء دائمون أو غير دائمين في مجلس الأمن.

print