تمتنع الجهات العامة في الوزارات والمحافظات عن إعطاء الإعلاميين أي معلومة صحفية من دون موافقة الوزراء والمحافظين عن طريق المكاتب الصحفية لدى الوزارات والمحافظات بعيداً عن توجهات الحكومة في تسهيل مهمة الإعلاميين في الحصول على المعلومات الصحفية المطلوبة لتتمكن وسائل الإعلام من نقل الوقائع والحقيقة المتعلقة بتتبع تنفيذ المشاريع الحيوية والتنموية التي تقوم بها جهات القطاع العام بالسرعة الممكنة، وممارسة دور الإعلام في ممارسة حقه الرقابي، والتركيز على أسباب ومكامن الفساد والخلل بهدف الإشارة إلى الخطأ لاستدراكه، وبيان الصواب لتعزيزه، بعيداً عن التشفي والتجريح.
وليدرك المسؤولون أن وضع العثرات أمام وسائل الإعلام، وعدم السماح لأي مدير مؤسسة عامة بتزويد الإعلاميين بأي معلومة صحفية من دون موافقتهم بقصد الدقة والحرص على صحة المعلومات أن الجميع منا يملكون مصلحة الوطن ويحملون همومه ويحرصون على المشاركة في معالجة مسائله ومواقع الخلل والتجاوزات إن وجدت، لذلك فإنه من الواجب أن يعمل بعض الوزراء والمحافظين على عدم التمسك بهذه الجزئية المهمة، والسماح لمديري المؤسسات بتزويد الإعلاميين بالمعلومات المطلوبة التي تهم المواطنين وتستجيب لطموحاتهم وتلامس همومهم وتعمل على تجاوزها. علماً أن المعلومات الصحفية التي يتم تزويد وسائل الإعلام بها عن طريق المكاتب الصحفية تهتم بأقوال وزيارات الوزراء والمحافظين إلى مواقع العمل والإنتاج، واعتبار ذلك أهم بكثير من حجم الأعمال الجماعية والإنجازات التي يحققها العاملون في حقول العمل ومواقع الإنتاج، وتالياً لا تبرز قيمة العامل والإنتاج بقدر ما تبرز قيمة القائم بهذه الزيارة وعدها مناسبة وعملاً أكبر من الاهتمام بإنجاز أي مشروع حيوي وتنموي متميز.
صحيح إن متابعة الجهات المعنية وتفقد مواقع العمل لتذليل الصعوبات والمعوقات لإنجاز مراحل العمل ولو بعد انتهاء المدة العقدية أمر مهم إعلامياً، لكن على بعض الوزارات والمحافظات ألا تقف عند هذا الحد بتزويد وسائل الإعلام بمثل هذه النشاطات، ولاسيما أن إعلامنا مازال يهتم بقضايا المواطنين ويسعى مع الجهات العامة لتجاوز مشكلاته وإزالة المعوقات التي تعترض حياته، وتقديم أفضل الخدمات له.

print