الصداقة سيف ذو حدين إن لم تختر أصدقاءك بعناية

تشرين- ياسر النعسان:

توصف الصداقة الحقيقية بأنها حبل الود والإخاء والمحبة والتواصل، الذي لا ينقطع أبداً ما دامت مبنية على أسس صحيحة، وما دام الإنسان اختار أصدقاءه وانتقاهم بعناية من دون تسرع، قل لي من تصاحب أقل لك من أنت، فالصداقة سيف ذو حدين إن لم تنتقِ أصدقاءك بعناية فائقة.

اختار أصدقائه بعناية
“تشرين” استطلعت آراء الكثير من الناس سواء ذكوراً أم إناثاً حول الصداقة وأهميتها للإنسان، وضرورتها حيث كانت البداية مع عاصم الذي أشار إلى أن لديه مجموعة أصدقاء اختارهم بعناية وأخضعهم خلال مسيرة صداقته لهم لاختبارات، فكانوا نِعم الإخوة ونعم السند لدرجة أنهم لم يبخلوا عليه بمواقفهم النبيلة من دون أن يطلب منهم فقط لمجرد شعورهم وإحساسهم به، لافتاً إلى أن أصدقاءه هم الوحيدون الذين يقدرونه أجمل تقدير ويضعونه في مكانته الحقيقية والطبيعية حتى إنهم تفوقوا بذلك على أسرته وأهله من دون أن يكون لأصدقائه أي مصلحة سوى المودة والمحبة والأخوة الصادقة علمًا أنهم كانوا دومًا حمامة سلام مع أهله وأسرته ويهدونه للتودد والمحبة لهم مهما أساؤوا له.

لا يخجل بصداقتهم
أما رضوان فأشار من جهته إلى أنه اختار أصدقاءه بعقله و كان حريصاً على أن يرفع رأسه بين أفراد مجتمعه بهم، من دون أن يخجل بصداقة أحد منهم لدرجة أن أسرته وأهله يشيدون بهم ويشعرون أنهم من أفراد أسرته وأهله، علمًا أنه (على حدّ قوله)، وفيٌّ لهم كل الوفاء وهم بالمقابل يقابلون الوفاء بالوفاء والإخوة بالإخوة، وهذا ما أكده فراس الذي أضاف أنه لن ينسى الوقفات التي وقفها أصدقاؤه معه وخصوصاً بالمحن التي ألمت به أثناء صداقته معهم متمنياً أن يتمكن من سداد الدين لهم في حياته حتى المعنوي منها.

الصداقة حظ
وأكدت براءة من جهتها أنها لم تكن يومًا محظوظة وموفقة بانتقاء صديقاتها لأنهن بمجرد زواج إحداهن أو سفرهن أو انتقال سكنهن أو عملهن تنسى كل الود والمحبة التي كانت بيننا و( كأنك يا أبو زيد ما غزيت)، رغم أنها تصف نفسها بالوفية لهن أشد الوفاء، وقدمت لهن كل الحب والإخلاص ووصل فيهن الحال إلى عدم إرسال رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي أو رسالة أو اتصال ولو لمجرد المواساة والاطمئنان.

محظوظة بصديقاتها
أما حسناء فأشارت من جهتها إلى أنها محظوظة بصديقاتها وبمحبتهن وبوقوفهن لجانبها معنويًا وماديًا لمجرد شعورهن لحاجتي من دون أن أطلب منهن لدرجة أن إحداهن وهي ببلاد الاغتراب كانت تصر على عدم انقطاع لقاءاتنا الأسبوعية في أحد المطاعم التي كنا نرتادها وهي بيننا التي انقطعنا عنها بسبب الظروف الاقتصادية التي نمر بها، حيث كانت ترسل لنا تكلفة “اللمة” أسبوعياً لتسعد بها من خلال التواصل معنا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عبر الفيديو وكأنها بينهن.

تسرع بانتقاء أصدقائه
معن أشار من جهته الى أنه متسرع باختيار الأصدقاء من طيبة قلبه لدرجة أنه تنقل من مجموعة أصدقاء إلى مجموعة أخرى بسبب الغدر والخيانة التي كانت تطوله من البعض والآخر لدرجة أنه فجأة وجد نفسه وحيداً بلا أصدقاء، مقتصراً علاقاته على علاقات العمل فقط لافتاً إلى أهمية اختيار الأصدقاء بعناية فائقة من دون أي تسرع أو مجاملة.

نِعم الأصدقاء
خالد أشار من جانبه إلى أنه سعيد بأصدقائه وبإخوتهم ومحبتهم ولطفهم معه لافتاً إلى أن أهله لم يقفوا معه في محنه، إلّا أن أصدقاءه عوّضوه عن كل شيء، وخصوصاً في الظروف القاسية التي نمر فيها، فطلبه منهم مستجاب مهما كان الرقم وأحياناً بلا طلب، لدرجة أصبح يشك فيها أنه قادر على سدادهم دين المحبة والوفاء، مشيراً إلى أن إخوته تخلوا عنه بلا سبب، لذلك لن أوفيهم ما حييت إضافة لتعبيرهم عن محبتهم واحترامهم وتقديرهم لي في كل المناسبات.

ليست صداقة مصلحية
الاختصاصي النفسي حسن إبراهيم أشار من جهته إلى أن أهم شيء بالصداقة أن تكون ليست مصلحية، أي أنها مبنية على مصلحة ما بين الطرفين لأن هذا النوع من الصداقة ينتهي بانتهاء المصلحة وغالبًا تكون الصداقات التي خلقت بالظروف القاسية والأليمة لدى بعض الناس لها عمق ومحبة واحترام وإخلاص كبير بين الطرفين لا يمكن أن تقطع حباله، لافتاً إلى أنّ الصداقة المبنية منذ البداية على الاحترام المتبادل والإحساس بالآخر والوقوف الى جانبه في السراء والضراء هي الأعمق، داعياً إلى حسن اختيار الأصدقاء.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار