استكمالاً لدعم جمهورية الصين لسورية، وقع كل من رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور عماد صابوني ممثلاً عن الحكومة السورية وسفير جمهورية الصين الشعبية تشي تشيانجين ممثلاً عن جمهورية الصين أمس اتفاقية تعاون اقتصادي لتقديم منحة بقيمة 30 مليون دولار إلى سورية الهدف منها تنفيذ مشاريع ذات طابع إنساني حسب حاجة الحكومة السورية.
كما تم على هامش الاتفاق الذي عقد في مبنى الهيئة توقيع رسائل متبادلة متعلقة بتقديم منحة مجانية من الأرز بقيمة 4 ملايين دولار أمريكي.
وفي تصريح لـ«تشرين» أكد صابوني أن الإدارة المحلية ستكون المستفيدة بالدرجة الأولى من تلك المنحة إضافة إلى الاستفادة منها في المجالات الأخرى، حيث يجري التحضير للاحتياجات ذات الأولوية التي ستكون المستفيدة من صرف هذه المنحة، وفي حال إقرارها سيتم إرسالها إلى السفارة الصينية لبدء تنفيذها وسيكون ذلك خلال الأيام القليلة القادمة.
وأضاف: هذه الاتفاقية ليست الأولى التي توقعها جمهورية الصين مع سورية هذا العام، حيث تم توقيع اتفاقيتين ماضيتين بهذا الخصوص بلغت قيمتهما 18 مليون دولار تم استثمارهما من قبل جهات مختلفة كالنقل والفعاليات الأخرى، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات مجرد بداية لتعاون اقتصادي كبير يجري بين الصين وسورية باعتبارها من كبار الدول الداعمة للدولة والشعب السوري، ولن تقتصر العملية على هذا النوع من الاتفاقيات بل ستتجاوزه إلى مجالات تعاون حقيقية سواء على مستوى القطاع الخاص أو الحكومي، وقد بدأت ذلك من خلال المحادثات المستمرة بين الطرفين، فكانت هنالك زيارة لمجموعة من رجال الأعمال الصينيين إلى سورية في الشهر الماضي، اطلعوا فيها على الأوضاع بأنفسهم وزاروا بعض المناطق وقيّموا إمكانات التعاون ودخول الشركات الصينية إلى السوق المحلية ودعوا بعض نظرائهم من القطاع السوري الخاص لزيارة الصين وتمت الزيارة الأسبوع الماضي تباحث فيها رجال الأعمال السوريون مع نظرائهم من رجال الأعمال والشركات الموجودة في الصين إمكانية إقامة علاقات على مستوى القطاع الخاص.
بدوره عدّ السفير الصيني تشيانجين هذه الاتفاقية دليلاً ثابتاً على عمق العلاقات والتعاون الاقتصادي وتأكيداً على الصداقة بين الدولتين، فالشعب الصيني متعاطف مع الشعب السوري ويؤيد قضيته والحلول السلمية لها، مشيراً إلى متانة علاقات التعاون بين الجانبين وأهمية الدعم الذي تقدمه جمهورية الصين للشعب السوري والذي تجلى في مشاركة سورية ممثلة بوزير الثقافة في القمة الاستراتيجية التي تعقد في بكين في إطار مبادرة «طريق الحرير، الحزام والطريق».

print