أعمال التحديد والتحرير في قرية ذكير بدأت منذ عشر سنوات ولم تستكمل حتى الآن..!

السويداء- طلال الكفيري:
لم يكن يعلم أهالي قرية ذكير الواقعة إلى الشمال من مدينة السويداء، أن أعمال التحديد والتحرير التي افتتحتها مديرية الخدمات الفنية ودائرة مساحة السويداء داخل قريتهم منذ أكثر من عشر سنوات، كانت مجرد تجربة تعاون غير مكللة بالنجاح بينهما بدلالة توقف الأعمال حينها وعدم استكمالها لتاريخه، فكانت نهايتها الحتمية عدم حصول الأهالي على سندات تمليك.
توقف هذه الأعمال وعدم إكمالها أو اعتمادها جزءاً من أعمال التحديد والتحرير، أثار تذمر الأهالي لما له من انعكاس سلبي عليهم لناحية خلو جعبتهم لتاريخه من هذه السندات التي تعد بمنزلة الهوية القانونية لعقاراتهم الكائنة داخل المخطط التنظيمي، والأهم من كل ذلك لو تمت هذه الأعمال لتم تخليصهم من مصيدة معاملات (الطابو) التي يضطر الكثيرون منهم للجوء إليها لضمان حقهم الشرعي بهذه العقارات والتي تصل تكلفتها إلى نحو 600 ألف ليرة، الأمر الذي أثقل كاهلهم مادياً، بينما المشكلة الثانية التي بات يواجهها الأهالي، هي حرمانهم من القروض العقارية من المصرف العقاري لزوم ترميم منازلهم أو بناء منازل حديثة.
وأضاف الأهالي: أثناء الأعمال تم تكليف معرف بالعقارات من أهالي القرية، لتسجيل كل عقار باسم مالكه الحقيقي، وقد قام الأهالي حينها بدفع الأتعاب له وتمت الأعمال على هذا الأساس ليفاجؤوا بأن هذه الأعمال كانت تجربة عمل مشترك كما أسلفنا ما بين الخدمات الفنية والمصالح العقارية، وهذا العمل للأسف لم يُكتب له النجاح، ما أبقى الأهالي من دون سندات تمليك، وليبقوا على قائمة انتظار دورهم الذي قد يمتد لسنوات عدة، علماً أن محافظة السويداء تعد المحافظة الوحيدة بين المحافظات السورية التي لم تنته لتاريخه من أعمال التحديد والتحرير، خاصة مع وجود نحو سبعين منطقة عقارية على مساحة المحافظة، لم تنجز أعمال التحديد والتحرير لديها.
ولسان حالهم يسأل لماذا لم يتم إكمال هذه الأعمال ولاسيما أن الأهالي تفاءلوا خيراً في حينها؟
من جهته أوضح مدير المصالح العقارية في السويداء جهاد الحلبي لـ”تشرين” أنه عندما قامت مديرية الخدمات الفنية بأعمال التحديد والتحرير في قرية ذكير كان هناك اتفاق تعاون بينها وبين دائرة مساحة السويداء لإنجاز هذه الأعمال، إلا أنه حينها انتقلت فرقة المساحة المكلفة بالعمل هناك إلى منطقة أخرى، ما أدى توقف الأعمال، لكونها ليست من اختصاص مديرية الخدمات الفنية، منوهاً إلى أنه في الوقت الحالي من الصعب إكمال الأعمال لكون المديرية تعاني من نقص شديد بفرق المساحة، والفرق المتواجدة تعمل في مناطق عرى والمجمير وعرمان ومفعلة، مؤكداً بالفعل أنه مازال يوجد نحو سبعين منطقة عقارية من دون تحديد وتحرير.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
بيع مخصصات الخبز غداً الجمعة بدلاً من الأحد القادم.. مدير مخابز دمشق: مستمرون بالعمل خلال العيد وفق برنامج مناوبات على هامش مؤتمر الاستثمار في الطاقات المتجددة .. توقيع أربع اتفاقيات مع شركات استثمار  وطنية المياه تجرف سمكة عملاقة ونادرة في ولاية أوريغون الأمريكية تسويق 2700 طن من القمح إلى مراكز الاستلام في السويداء.. والفلاحون يطالبون برفع سقف السحوبات اليومية من المصرف الزراعي حلب تستلم ٢٠٠ وحدة سكنية مؤقتة من الأشقاء العراقيين .. وتوزيعها على المتضررين في عهدة الجهات الرسمية "رحى".. جهود تشاركية كبيرة لتوثيق وترميم المباني الأثرية في سورية «المركزي» يوحد أسعار الحوالات الخارجية مهما كان مصدرها كاتبة أسترالية: المسؤولون الأمريكيون يلعبون دور الحمقى للتنصل من الحديث عن جرائم «إسرائيل» في غزة أنا وهم وكتاب الأغاني.. هل كان تأريخاً أم اختلاق حكايات تاريخية؟ التوحد الافتراضي من أخطر أمراض العصر الإلكتروني.. اختصاصية: علاجه ممكن بمجرد التوقف عن التعرض للشاشات