دراسة دولية: أعمار البشر ستكون أطول لكن بصحة أقل

تشرين:
أظهرت دراسة دولية موسعة، أن السمنة وارتفاع نسبة السكر وضغط الدم من بين مشكلات الآيض التي تؤدي الآن إلى ارتفاع بنحو 50% في سنوات العمر التي كان يمكن أن يعيشها المرء في صحة وأصبحت تضيع بسبب المرض أو الوفاة المبكرة، مقارنةً بعام 2000.
وخلال الفترة نفسها، انخفض عدد السنوات الضائعة بسبب العوامل المرتبطة بنقص التغذية لدى الأمهات والأطفال مثل التقزم أو الهزال بنسبة 71.5%.
وفي “دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابات وعوامل الخطر” لعام 2021، التي نُشرت في مجلة “ذا لانسيت”، واستناداً إلى 88 عامل خطر والنتائج الصحية المرتبطة بها في 204 دول ومناطق من عام 1990 إلى عام 2021، توقع العلماء أن يعيش عدد أكبر من الناس لفترة أطول، لكن مع قضائهم المزيد من السنوات في حالة صحية سيئة.
وقال واضعو الدراسة: إن البيانات تظهر تحولاً واضحاً في التحديات الصحية العالمية مع تقدم السكان في السن وتغير أنماط الحياة، على الرغم من أن تلوث الهواء كان عامل الخطر الأكبر في بيانات 2000 و2021.
وأشاروا أيضاً إلى أن النتائج لم تكن موحدة، إذ لا يزال نقص التغذية يشكل عامل خطر رئيسياً في إفريقيا جنوب الصحراء على سبيل المثال.
وقال الباحثون: إن اعتلال الصحة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاماً في كل أنحاء العالم يعزى بشكل متزايد إلى ارتفاع مؤشر كتلة الجسم وارتفاع نسبة السكر في الدم، وهما عاملا خطر في الإصابة بمرض السكري.
من جانبها، قالت ليان أونغ كبيرة الباحثين في “معهد القياسات الصحية والتقييم” بجامعة واشنطن التي قادت الدراسة: قد تكون الاتجاهات المستقبلية مختلفة تماماً عن الاتجاهات السابقة بسبب عوامل مثل تغير المناخ وارتفاع السمنة والإدمان.
في غضون ذلك، توقعت دراسة علمية مصاحبة لفريق “العبء العالمي للأمراض” أن يرتفع متوسط العمر عالمياً بنحو خمس سنوات بحلول عام 2050.
ورجحت أن تكون الزيادات الأكبر في البلدان التي تنخفض فيها التقديرات حالياً، ما يعني أن متوسط العمر المتوقع بدأ يتقارب في كل أنحاء العالم.
ورغم أن الأفراد سيعيشون لفترة أطول، فمن المتوقع حسب الدراسة أن يقضوا المزيد من سنوات عمرهم في حالة صحية سيئة.
ويعود هذا الاتجاه إلى حد كبير إلى تدابير الصحة العامة التي رفعت معدلات البقاء على قيد الحياة فيما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومجموعة من الأمراض المعدية، وأمراض الأمهات، والأطفال حديثي الولادة، وأمراض التغذية.
ولفتت الدراسة إلى أن التطور الحالي للأمراض غير السارية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري ومرض الانسداد الرئوي المزمن، إضافة إلى التعرض لعوامل الخطر مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، والنظام الغذائي غير الصحي، والتدخين، سيكون لها تأثير كبير على عبء المرض في الجيل القادم.

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار
الضحاك: المنطقة العربية تتجه نحو تصعيد خطير جراء مواصلة الاحتلال جرائمه في فلسطين واعتداءاته على سورية وتهديداته بشن عدوان على لبنان مجلس الشعب: ذكرى رفع علم الوطن في سماء القنيطرة المحررة عنوان للصمود والانتصار افتتاح معرض فود إكسبو للصناعات الغذائية في مدينة المعارض بدمشق الهيئة الشعبية لتحرير الجولان: تحرير القنيطرة إنجاز يضاف إلى الصفحات المضيئة في تاريخ سورية اعتباراً من بداية شهر تموز القادم.. رفع الراتب التقاعدي للمهندسين إلى 330 ألف ليرة اجتماع في وزارة المالية مع اللجان المشكلة لدمج مصرفي التوفير والتسليف الشعبي مجلس الوزراء: لا يوجد أي تغيير في سياسة تقديم الدعم للمواطنين وإيصاله لمستحقيه مجلس الشعب يناقش أداء وزارة النقل… خزيم: أضرار قطاع النقل خلال الحرب الإرهابية تجاوزت 147 مليار دولار لتحويل مبالغ الدعم إليها.. مجلس الوزراء يدعو المواطنين حاملي البطاقات الإلكترونية إلى فتح حسابات مصرفية "ديو" باللهجة الجزراوية جديد الفنان عبود برمدا