• ما العلاقة بين شبكات التواصل الاجتماعي وإعلام الحاجة؟
• هل يمكننا الوصول إلى إعلام محلي لامركزي؟
• أين تكمن القدرة التنافسية للإعلام المحلي؟
• كيف ظهر دور الفرد في الإعلام الشبكي؟
السرّ الذي يقف خلف تمدد شبكات التواصل الاجتماعي هو التنافس الإعلامي الحادّ، ليس في مجال المعلومات العامة كما كان متبعاً في الإعلام التقليدي، وإنما فيما يمكن أن نسميه «إعلام الحاجة»، أو «الإعلام المحلي»، ويمكننا أن نطلق عليه أيضاً اسم «الإعلام الشعبي».
في هذا النموذج الإعلامي، ينطلق الخبر أو المادة الصحفية من الفرد إلى الجمهور، في حين كان الإعلام في زمن المؤسسات الكبيرة ينطلق من المؤسسة إلى الزبون، وكلمة الزبون هنا لا تقتصر على الشكل الاقتصادي، بل تتعداه إلى أشكال أخرى سياسية وعقائدية وأخلاقية… الخ.
اللامركزية
عندما نتحدث عن تسويق محصول معين في منطقة محددة، أو عن معاناة المزارع في الحصول على السماد أو الوقود في تلك المنطقة، أو عن فيضان سدّ بسبب زيادة كميات الأمطار، أو عن متفوقين أو مبدعين في قرية أو بلدة… عندها نصل إلى نموذج الإعلام اللامركزي.
لن يبحث مواطن في محافظة معينة عن أخباره المحلية في وسائط إعلامية مركزية، بل سيبحث عنها في وسائط تنتمي إلى تلك المحافظة، كالإذاعة المحلية أو المحطة التلفزيونية المحلية، أو صحيفة محلية، أو في صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي تنتمي إلى المحافظة.
الإعلام المحلي
يُعرف الإعلام المحلي أنه إعلام يركز من خلال الوسائط المختلفة كالصحف والإذاعات وقنوات التلفزيون على الشأن المحلي الداخلي ويُعنى بشكل رئيس بتلبية الاحتياجات الإعلامية للمواطنين في مختلف مناطق الدولة وحتى في بلاد الاغتراب. الجمهور المحلي الذي ينتمي إلى مجال جغرافي محدد أو تاريخي أو اجتماعي هو المستهدف من الرسالة الإعلامية المنبثقة من وسائط الاتصال المحلية.
كل العاملين في الإعلام المحلي ينتمون بالضرورة إلى المنطقة المستهدفة، ومعظمهم معروف من قبل الجمهور المتابع، وتالياً فإن لغة الحوار والتفاعل تتوافر بشكل جيد وبمصداقية أعلى.
التنافسية
يظهر التنافس الإعلامي في الحالات العادية من خلال مؤسسات تتقارب في مستوى إنتاجيتها وميزانياتها ومجال عملها وانتشار مراسليها.
أما عندما تصل ميزانيات بعض المؤسسات الإعلامية إلى ما يوازي ميزانيات دول وحتى أقاليم، فإن حالة التنافس تتحول إلى سيطرة لتلك المؤسسات على أي منافس.
في الإعلام المحلي تنتفي هذه الحالة، حيث لا يمكن لأي مؤسسة إعلامية مهما كان حجمها أن تنافس في منطقة لا تتواجد فيها، أو بمراسلين غرباء عن المنطقة، وهنا يكون الإعلام المحلي أقوى من أي تنافس، فالحديث مثلاً عن فيضان في منطقة نائية، لا يمكن أن يتناوله إلا من ينتمي إلى تلك المنطقة ويعيش فيها.
شبكات التواصل
في الإعلام التقليدي لم يكن لأي منا القدرة على نشر أو بث مواد إعلامية إلا عن طريق مؤسسات أو شركات إعلامية كبرى، لكن زمن الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي أنهى هذه الحالة إلى الأبد، وصار كل منا ناشراً في نموذج جديد أطلق عليه «صحافة المواطن».
هنا ظهر التنافس الإعلامي بأعلى صوره، حيث يمكن لأي كان أن ينافس أكبر مؤسسة إعلامية، عبر إعلام محلي لحدث أو واقعة في منطقة سكنه، لكونه الوحيد القادر على الوصول إلى المكان في اللحظة التي يقع فيها الحدث، والوحيد القادر على أن يعطي المتلقي ما يحتاجه من معلومات حول الحدث، وهنا تظهر القدرات التنافسية الخارقة لشبكات التواصل الاجتماعي.
إجابات
• «إعلام الحاجة» هو العمود الفقري في شبكات التواصل الاجتماعي.
• يمكننا الوصول إلى إعلام محلي لا مركزي من خلال اعتماد منهجية «صحافة المواطن».
• تكمن القدرة التنافسية للإعلام المحلي في امتلاك عناصر المكان والزمان والحدث.
• ظهر دور الفرد في الإعلام الشبكي عندما تحول إلى نموذج مؤسسة إعلامية.

print