تشرين:
لم تتوقف المشكلات التي يعانيها الأهالي على المستوصفات الحكومية وإنما طال ذلك مستوصفات الصحة المدرسية المليئة بالعلل والمشكلات, وخير نموذج على ذلك مستوصف الصحة المدرسية في أشرفية صحنايا الذي ليس له سوى اسمه نتيجة حشر كادره الطبي والإداري في غرفة صفية واحدة تكاد لاتسعهم بمفردهم, أما المرضى فلا مكان لهم و لا أجهزة و لا معدات وهذا الواقع لا ينطبق على هذا المستوصف فقط إنما على الصحة المدرسية بشكل عام المهملة على ما يبدو من قبل الجهات التربوية وغيرها من المعنيين, فالمهم -فقط على ما يبدو- ان يكون هناك صحة مدرسية شكلاً لا فعلاً ومن هنا أتت شكوى معلمي ومدرسي وإداريي وأهالي طلبة مدارس صحنايا وأشرفية صحنايا والبلدات التابعة لها, والتي يشيرون فيها إلى مشكلتهم مع مستوصف الصحة المدرسية في بلدتهم الذي يقدم خدماته الصحية لتلاميذ وطلاب ومعلمي ومدرسي مدارس عدة بلدات إضافة لتقديمه الخدمات الطبية للكادر الإداري أيضاً, ومع ذلك فلا مقر مستقلاً له، إذ إنه يقدم خدماته في إحدى الغرف الصفية في مدرسة الشهيد حسين زين في أشرفية صحنايا بمساحة تقريبية لا تتجاوز 12م مربعاً ضمنها حمام خاص بالمستوصف وتضم عدداً من الأطباء والممرضات والإداريين يفوق قدرتها الاستيعابية لدرجة أنهم يصطدمون ببعضهم أثناء ضغط العمل, وتالياً يؤدي لحدوث ازدحام وضجيج على باب الغرفة (المستوصف) ما يعوق أحياناً العملية التدريسية في المدرسة، علماً بأن المستوصف يستقبل جميع الإحالات الصحية للطلبة والتلاميذ والمعلمين والمدرسين ما يضطر الأهالي للجوء إلى المستوصفات الحكومية الأخرى غير المدرسية إن كانت الحالة علاجية ناهيك بافتقار مستوصف الصحة المدرسية لأغلب التجهيزات الصحية التي يحتاجها الكادر الطبي.
وأشار أصحاب الشكوى إلى أنهم تقدموا بعدة شكاوى إلى الجهات المعنية عسى أن تجد حلاً لهذه المعضلة إلا أنها وللآن لم تلقَ الجواب الشافي أو أي فعل يساهم في حل هذه المشكلة لدرجة أنهم خاطبوا الأبنية المدرسية التي أشارت إليهم أن المشكلة تحتاج أولاً إلى رفع طلب من قبل كادر المستوصف نفسه أو من الصحة المدرسية في تربية ريف دمشق إلى مديرية الأبنية المدرسية ليتم بحث الموضوع في لجنة الخريطة التعليمية، التي تقترح بدورها بناء مستوصف صحة مدرسية من خلال أخذ جزء من إحدى المدارس كمقر للمستوصف, ومع ذلك فسيتم طرح الموضوع وإيجاد الحلول المناسبة له إن أمكن, لافتين إلى أن هذا الجواب كان منذ أشهر وللآن لم يجدوا سميعاً أو مجيباً في ظل ارتفاع أسعار الأدوية في القطاع الخاص -أي في الصيدليات الخاصة- وفي ظل ارتفاع المعاينات لدى عيادات الأطباء الخاصة وأيضاً في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء كل حاجات المواطنين وعدم تناسب مستوى دخل الفرد مع الأسعار التي لم تبقِ و لم تذر.

print