في ظل الأزمة العصيبة التي يعيشها بلدنا أشد ما يحتاجه المواطن من الرعاية الصحية بكل أشكالها, ونظراً للظروف الاقتصادية القاهرة التي تمر على المواطن, فلا ملاذ له سوى المستوصفات والمشافي الحكومية.. من هنا أتت معاناة أهالي جديدة عرطوز البلد في نقص الأدوية وخصوصا الأدوية المزمنة بمستوصف بلدتهم إضافة إلى عدم توافر سيارة إسعاف عند الحالات الاضطرارية الإسعافية, كما يطالب الأهالي بتمديد دوام المستوصف ليصبح على مدار أربعة وعشرين ساعة لتغطية الحالات الإسعافية الليلية بسبب صعوبة إسعاف المريض إلى المشافي البعيدة ليلاً, مشيرين إلى أهمية المستوصف لغياب المشفى عن بلدتهم نظراً لقيامه بالكثير من الحالات الإسعافية والعلاجية ولاسيما لذوي الدخل المحدود الذين بالكاد يغطي دخلهم لقمة عيشهم وعيش أسرهم هذا إن لم يستدينوا لإكمال شهرهم أو حتى يومهم.
كما يعاني الأهالي -حسب أصحاب الشكوى- من الازدحام الشديد في المستوصف مشيرين إلى أن ذلك يعود حسب اعتقادهم لقلة عدد الأطباء ولاسيما الاختصاصيين ومن نقص كمية ونوعية الأدوية المتوافرة في المستوصف, متسائلين: كيف سيكون حالهم في فصل الصيف في ظل غياب النظافة النسبي وانتشار الغبار الناجم عن أكوام الأتربة التي خلّفها مشروع الصرف الصحي الذي استغرق الكثير من الوقت في انجازه وهو ماض على قدم وساق إضافة للتأخير الذي يحصل بين الحين والأخر بترحيل القمامة الأمر الذي يؤدي لانتشار البعوض والذباب الناقل للأمراض من كل حدب وصوب, وهذا يحتاج لرعاية صحية فائقة وإلى عدد اكبر من الأطباء والاختصاصيين وإلى كمية كافية من الأدوية المتنوعة.. كما يطالب الأهالي بالإسراع بتنفيذ عمليات الترميم التي تتم حالياً للمستوصف ولاحتمال ازدياد الضغط عليه خلال فصل الصيف وذلك لأن مساحة المستوصف الكاملة من دون أي إشغالات بالكاد تكفي المراجعين. فعدد من يراجع المستوصف يومياً ما بين الثلاثمئة والأربعمئة مريض وهذا العدد يحتاج عدداً إضافياً من الأطباء, نأمل أن يتم ترميم العدد قريباً.
وفي السياق ذاته يعاني أهالي صحنايا وأشرفيتها من ضيق المستوصف الوحيد المتوافر للبلدتين رغم أن عدد سكانهما وصل, مع المهجرين, إلى أكثر من مليون نسمة, أي إن هذا العدد الكبير يحتاج مشفى متكاملاً أو مستوصفاً كبيراً يستوعب العدد الكبير من الأطباء والكادر التمريضي باختصاصاتهم المختلفة, إضافة إلى عدد أكبر من كراسي الأسنان ليستوعب الأعداد الكبيرة من المرضى, كما أنهم يطالبون بإجراء إسعافي يتمثل بتوسيع مبنى المستوصف من خلال بناء طابق أو طابقين إضافيين إن أمكن لتوسيعه وتحويله لمشفى مصغر لسد حاجتهم وحاجة أسرهم من الرعاية الصحية الضرورية وخصوصاً في ظل هذه الأزمة التي عصفت بكل شيء حتى جيوبهم.

print