يقول أحد المواطنين: يعاني عدد من المراكز الصحية في محافظة ريف دمشق من نقص وقلة في عدد فلاكونات الأنسولين المخصصة للمحافظة، ما جعل الوضع الصحي لبعض المرضى يزداد سوءاً وذلك منذ أكثر من خمسة أشهر، ومن المعروف أن وزارة الصحة كانت تؤمن مادة الأنسولين مجاناً لمرضى السكري والبالغ عددهم في مدينة دمشق بالآلاف، وتقوم مديرية الصحة بتوزيعه على المراكز الصحية والمشافي، لكن الآن تكاد الكمية المتوافرة أن تكون أقل من نصف المطلوب لتلبية حاجة المرضى مع العلم أن ثمن الفلاكونة الواحدة في الصيدليات في حال توافرت أكثر من 2700 ليرة وربما أكثر بكثير.
خارج الخدمة
مدير صحة ريف دمشق د. ياسين نعنوس أكد أن عدد المراكز الصحية كافٍ وهو عملياً 189مركزاً صحياً بين عيادات شاملة ومراكز صحية (عدا المشافي) موزعة على مساحة ريف دمشق.
عدد المراكز التي لاتزال خارج الخدمة بحسب د. نعنوس هي 50 مركزاً مقسمة إلى 12 منطقة صحية بحيث تتوزع بين عدد من المناطق مثل (منطقة دوما- حرستا الصحية- التل الصحية- قدسيا- النبك- يبرود – القطيفة – الزبداني – الكسوة – قطنا – داريا – النشابية وغيرها) مضيفاً أن هذه المراكز تتناسب مع الكثافة السكانية الموجودة ضمن ريف دمشق وأثناء الأزمة، وبسبب خروج بعض هذه المراكز خارج الخدمة نظراً لنزوح بعض الأهالي من مناطقهم تم استقبالهم في مراكز الإيواء وافتتاح نقاط طبية ضمن مراكز الإيواء الحكومية على سبيل المثال: مركز الحرجلة ومركز عدرا الصناعي.
الخدمات المقدمة
وأوضح مدير صحة ريف دمشق أن كل خدمات الرعاية الصحية – اللقاح- صحة إنجابية – تنظيم أسرة – معالجة الأمراض المزمنة والسكري وتقديم الخدمات العلاجية الأخرى مثل عيادات الأطفال والأسنان والداخلية وصحة المسنين، إضافة إلى الخدمات المخبرية وتقديم الدواء مجانا.
نقص الأطباء
بسبب الأزمة هناك نقص في الأطباء وتمت السيطرة على هذه المشكلة من خلال إعادة توزيع الأطباء قدر الإمكان فمثلاً: طبيب موجود في مركز صحي ما… يمكن أن يداوم في مركز صحي آخر مدة يوم أو يومين.
نقص بالأنسولين
نؤكد على أن الأدوية الموجودة في المراكز الصحية كافية بشكل جيد بما فيها الأدوية الإسعافية وأدوية السكري والأمراض المزمنة، إلا أنه مرت بعض الفترات كان هناك نقص بالأنسولين لفترات مؤقتة وذلك بسبب خروج بعض الشركات المنتجة للأنسولين من الخدمة في مدينة حلب.
ولا يوجد أي نقص في اللقاحات وهي متوافرة بشكل كامل لجميع المراكز الصحية، ويوزع اللقاح حتى للمناطق الساخنة ليصل لجميع الأطفال في القطر، مع العلم أنه تم إجراء 24 حملة ضد مرض شلل الأطفال وكان هذا اللقاح مؤمناً في كل الحملات وبشكل كامل.
كما تم استبدال بعض الأجهزة التي لم نتمكن من إصلاحها، إضافة إلى إصلاح بعض الأجهزة وعودتها لتقديم الخدمات الصحية بشكل كامل.
قيد الترميم
في مديرية صحة ريف دمشق عيادتان متنقلتان تؤديان الخدمات بشكل جيد وخاصة للمناطق التي لا يوجد فيها مراكز صحية وتكون أي (هذه العيادات) مزودة بفريق طبي كامل وأدوية ومستهلكات طبية، علماً أن مديرية صحة ريف دمشق تقوم بترميم وتأهيل أي مركز صحي كان خارج الخدمة وعاد للخدمة بشكل فوري وإسعافي ومثل مراكز: الزبداني وقدسيا ووادي بردى ومراكز الكسوة حيث تم إعداد الكشوف الهندسية اللازمة لإعادة ترميمها وبنائها.
ما يقدم
من ضمن الأعمال التي تقوم بها مديرية صحة ريف دمشق (دائرة الرقابة الدوائية) جولات على معامل الأدوية وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، وتقوم الرقابة الصحية في المديرية بجولات ميدانية على المحلات والمطاعم بشكل دوري من خلال أكثر من 100 مراقب صحي على مساحة ريف دمشق، حيث تقوم بتنظيم الضبوط بحق المخالفين وتقوم دائرة الرعاية (شعبة الأمراض السارية) بإرسال فرق تقص للأمراض السارية ضمن المدارس ومراقبة خزانات المياه فيها والمرافق الصحية (دورات المياه) وتتم مراقبة البوفيهات بشكل دائم، إضافة إلى دورات التثقيف الصحي للأهالي عن طريق المرشدين الصحيين الذين يتم تأهيلهم من قبل مديرية صحة ريف دمشق، إضافة إلى تقديم اللقاح المدرسي ودائماً يتم التنسيق فيما بين مديرية الصحة والصحة المدرسية ويتم تأهيل الكوادر الطبية والتمريضية عن طريق دورات من منطلق التدريب المهني المستمر والتعليم الطبي، وسيارات الإسعاف يتم توزيعها إلى المشافي وإلى بعض المراكز الصحية لتقوم بتقديم الخدمة على أكمل وجه.
كان لتشرين جولة على بعض المراكز الصحية في مدينة قدسيا بريف دمشق حيث تحدث د. بسام نعيمي مدير مركز قدسيا الصحي في ريف دمشق وأوضح أن عمل المركز يتركز على تقديم الخدمات الصحية للمواطنين (اللقاح الوطني) إضافة إلى عيادة السكري وتقديم خوافض سكرية فموية.
بالنسبة للأنسولين الذي فقد في فترة من الفترات فقد تمت المساعدة من قبل الهلال الأحمر حيث يتم تقديم العلاج من قبل المنظمة لبعض المرضى، والعكس صحيح عندما نقصت المادة لديهم توفرت لدينا وقمنا بإمدادهم بها فالعلاقة معهم تكاملية.
والجديد في المركز هو معالجة الأمراض النفسية إلى جانب علاج المسنين وبرنامج سوء التغذية عند الأطفال.
كما أنه يراجعنا شهرياً من 2000-2200 مريض أي بمعدل يصل إلى حوالي من 70-120 مريضاً يومياً والخدمات مجانية للجميع.

print