أكد معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق محمود الخطيب أنّ عدد الضبوط المنظمة من قبل دوريات حماية المستهلك في دمشق بلغ خلال شهر نيسان من العام الحالي 860 ضبطاً تموينياً منها 230 ضبط عينات تشمل مواد غذائية وغير غذائية بهدف التأكد من مطابقتها المواصفات النافذة، لافتاً إلى أن بقية الضبوط المخالفة كانت نتيجة عدم الإعلان عن أسعار الخضر والفواكه، وأيضاً عدم إبراز فواتير أو وجود سجل تجاري، إضافة إلى مخالفات أخرى مختلفة، منوهاً بأن هذا العدد من الضبوط مقبول نوعاً ما.
الخطيب أوضح أن المديرية منحت خلال الفترة ذاتها 83 سجلاً تجارياً فردياً و24 شركة، كذلك تقوم بمتابعة الأسواق وكل الفعاليات التجارية، وتصدر أيضاً نشرتي أسعار فروج وخضر وفواكه بمعدل مرتين أسبوعياً، كلما دعت الحاجة لذلك، وأضاف إن دوريات حماية المستهلك تتابع حالياً تنفيذ مضمون القرار 904 الصادر عن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بخصوص تنظيم أعمال سوق الهال.
أما فيما يتعلق بتقاضي أسعار مرتفعة وتفاوتها بين محل وآخر، فقد بيّن الخطيب أن هذا الأمر يحتاج إلى تعاون المواطن مع المديرية والإبلاغ عن أي شكوى لأنه لا يمكن تنظيم ضبط بحق أي تاجر يبيع بسعر زائد في حال لم تكن هناك شكوى من قبل المواطن، موضحاً أن أكثر السلع المرتفعة حالياً هي مادة البندورة وذلك بسبب قلة عرض المادة، وإنّ سعرها بالجملة حوالي 450 ليرة، بينما تصل للمستهلك بسعر يتراوح بين 500 – 525 ليرة ، متوقعاً انخفاض سعرها خلال الأسبوعين القادمين بسبب إنتاج البندورة الأرضية الذي سيؤدي إلى وفرة في المادة وتالياً انخفاضها.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس اتحاد الغرف الزراعية محمد كشتو أنّ الجولات التي يقوم بها وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك على الأسواق لا تخفض الأسعار ولا تزيد دخل المواطن، مشدداً على ضرورة توصيف الواقع كما هو وألا نختبئ وراء أصابعنا، لافتاً إلى أن الارتفاع الحاصل في أسعار السلع والمواد يعود إلى غلاء مستلزمات الانتاج والتكاليف ما يقارب عشرة أضعاف عما كانت عليه قبل الحرب، في حين بقي دخل المواطن على حاله، مؤكداً أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو العمل على تخفيص السعر مع زيادة الدخل من أجل أن ترتفع القوة الشرائية للمواطن، علماً أن من يحدد سعر أي مادة هو العرض والطلب، ومثال ذلك ارتفاع سعر مادة البندورة يعود إلى التصدير وهذا من حق المنتج في أن يحصل على عائد مقبول، فالبندورة اليوم تصدر إلى العراق ويباع الكيلوغرام منها بألف ليرة، لافتاً إلى أنها ليست من الأساسيات في حياة المواطن المعيشية، بينما هناك خطوط حمراء مثل مادة الخبز لا يمكن المساس بها، مشيراً إلى أنه رغم الحصار وإغلاق الحدود فلا نزال ننتج ونصدر، وكذلك نجد البدائل والحلول، من هنا يجب ألا نرى النصف الفارغ من الكأس بل أن ننظر إلى النصف الآخر الملآن منه، فالفلاح يزرع أرضه تحت رصاص وقذائف الإرهابيين في سبيل تأمين المنتج، لذلك نقول: إن قطاع الزراعة جيد ومقبول رغم كل ما تعرض له من ظروف قاسية.
وختم رئيس اتحاد غرف الزراعة بالقول: إن الانتاج الزراعي لهذا العام مبشر بموسم متميز نتيجة الهطلات المطرية الكبيرة وتوزعها بشكل مناسب وهذا ما يدعو للاطمئنان بالنسبة لتوافر المنتجات المحلية.

print