دينا عبد
المعهد التقاني الصحي واحد من أهم المعاهد، تفشى المرض داخله على عكس (اسمه) فبالرغم من أنينه سنوات طويلة رفضت وزارة الصحة إسعافه لأسباب لا يعرفها حتى مدير المعهد نفسه.
نوطة..!!
يوسف واحد من الطلاب الذين يعانون مع هذه المناهج فيقول: ما زلنا حتى الآن ندرس من النوط، ولدينا ما يقارب 110 نوط في المعهد وعلينا الدراسة منها للامتحان من دون وجود الكتاب .
كما يعاني الخريجون في هذا المعهد -كما تقول رزان إحدى اللواتي تخرجن فيه منذ حوالي سنتين باختصاص أشعة -من قلة فرص العمل مع العلم، كما تقول، أنه من واجب وزارة الصحة تعيينهم في المشافي العامة، ومراكز التصوير الشعاعي الموجودة في مدينة دمشق.
وتضيف رزان: حاولت جاهدة البحث عن فرصة عمل وراجعت مراكز التصوير الشعاعي (لعلني أحظى بفرصة عمل) فالخريجون من هذا الاختصاص كثر وأماكن التوظيف باتت قليلة، لذلك لم يكن الحل لدي سوى تدريس ساعات خصوصية.
وتطالب رزان وغيرها كثيرون من طلاب المعهد بإعادة الالتزام بهذه المعاهد التي ألغي الالتزام بها، مضيفة: عندما تعلن الدولة عن حاجتها لتعيين خريجين من هذا المعهد وغيره فإنها تأخذ 3-4 خريجين من أصل آلاف.
ضرورة الاستثناء من شرط المدة..!!
د. أيمن الخطيب مدير المعهد التقاني الصحي في دمشق أوضح أن المعهد يحوي ما يقارب 2000 طالب بين مستجدين وراسبين منهم 652 مستجداً سنة أولى وحوالي 493 راسباً و370 مستجداً سنة ثانية و442 راسباً سنة ثانية، إضافة إلى طلاب وافدين من حلب والحسكة ودير الزور ومنقولين أصولاً، مضيفاً أن المعهد أصبح مزدحماً جداً والمشكلة لدينا هي الاستثناء من شرط المدة، هذا الأمر يفاقم أزمة الازدحام في المعهد، لذلك فإنني أقترح تخفيض فترة التسجيل والاستثناء من شرط المدة مع العلم أنه حتى تاريخه مازالت الاستثناءات تتوالى إلى المعهد من الوزارة ونحن على مشارف انتهاء العام الدراسي.. وقال: نعاني من مشكلة، نقص الكادر، وسبب ترك الأساتذة هو قلة المردود المادي الذي يتقاضاه الأستاذ (150) ليرة على الساعة الواحدة، وقد تم التواصل مع الوزارة من أجل رفع قيمة الساعة الواحدة، لكن للأسف كان جواب الوزارة أن جميع الأساتذة في كل المعاهد تتقاضى المبلغ نفسه. ويتم تأمين البدائل من المدرسين عن طريق التنسيق مع معاون المدير العلمي لتأمين كادر تدريسي يغطي النقص الحاصل في المعهد بشكل ساعات، وكل ذلك يتم بجهود شخصية من قبل مديرية المهن الصحية أصولاً (ليتم تكليفه بشكل رسمي).
كما تمت إثارة الموضوع أكثر من مرة لتعديل المناهج فبدل النوط أن يكون هناك كتب، وفي ذلك يتابع د. الخطيب: النوط هي محاضرات مكتوبة يتم تصويرها وتوزيعها فيما بين الطلاب، مع العلم أن المعهد يجب أن يحوي 13 كتاباً لكل اختصاص وليس نوطة.
اقتراح
بناء على اقتراح بعض الطلاب، وبما أن بعض المناهج متشابهة فيما بين المعهد وكلية الطب فلماذا لا تتم الاستعانة ببعض الأجزاء من المناهج مثل المعالجة الفيزيائية- الأشعة– التخدير– المخابر وغيرها…. وقد وعد مدير المعهد برفع المقترح إلى وزارة التعليم العالي لتتم مناقشته.
وذكر د. الخطيب أن المعهد لا يندرج في المفاضلة إنما يتم الإعلان عنه للتسجيل ضمن فترة محددة أقصاها عدة أيام، بشرط أن يحقق المجموع المطلوب بعدها يتم حساب عدد الطلاب المتقدمين والمجموع الذي حصلوا عليه ليتناسب مع استيعاب المعهد والاختصاصات الموجودة.
نقص تواصل..!!
لا توجد لافتة للمعهد للتعريف به، وحتى الآن لا يوجد فاكس وإذا أردنا إرسال فاكس إلى إحدى الوزارات أو الجهات تتم المراسلة عن طريق الشعبة الدوائية، وإذا وصل فاكس أيضا يتم إرساله إلى مدير المعهد من القسم المذكور.
وأضاف الخطيب: الكهرباء بكاملها من قواطع وعلب معطلة فهي ممتدة إلى الخارج، وقد تلحق الأذى بأي طالب قد يقترب منها، أما المقسم فهو مشكلة أخرى إذ إنه لا يعمل منذ فترة طويلة بسبب تعطل البطارية الموجودة فيه وتالياً فإن التواصل مع أي شخص هو أمر صعب جداً (كما حصل معنا أثناء محاولة اتصالنا مع مدير المعهد لأخذ موعد).والمصاعد بحاجة إلى صيانة فهي تتوقف في منتصف الطوابق لتتم الاستعانة بأحد العمال لفتح الباب، وهذا ما جرى معي أنا وزميلي المصور فقد تعطل بنا المصعد أثناء صعودنا إلى مكتب المدير ليتوقف بنا في أحد الطوابق لنكمل الصعود سيراً على الأقدام بعد فتحه عنوة.
كما لا توجد وسائل تدفئة أو تكييف بسبب تعطل الشوديرات فهي مغلقة وغير قابلة للإصلاح، والمعهد بحاجة إلى برادات مياه للشرب لأن مياه الخزان تم تحويلها إلى المرافق الصحية بسبب سوء وضع الخزان وعدم نظافته.
اللجنة الشرائية -كما يقول مدير المعهد- تم تكليفها من (الوزارة) حيث يطالب مدير المعهد بأن تكون اللجنة من داخل المعهد لأن (أهل مكة أدرى بشعابها)، موضحاً أنه عندما تكون اللجنة من داخل المعهد فهي على دراية بما يحتاجه.

print