أيمن فلحوط
هموم العمال ومشكلاتهم هاجسنا اليومي الدائم الذي نحرص على بذل أقصى جهد ممكن لتجاوزها من أجل تأمين الراحة الكافية لهم، بغية بذل المزيد من الجهد في العملية الإنتاجية.
والوجبة الغذائية اليومية للعامل أحد تلك الهموم التي تتطلب الوقوف عندها طويلاً، كما يقول رئيس نقابة عمال الطباعة والثقافة والإعلام في اتحاد عمال دمشق محمد عدنان قره كهيا، والمحددة حسب تعليمات رئاسة مجلس الوزراء بتعويض يومي مقداره ثلاثون ليرة، ولـ(22) يوماً كدوام فعلي في الشهر. ونحرص على الدوام في اجتماعاتنا ومؤتمراتنا النقابية من خلال رفع المذكرات المختلفة لزيادة القيمة المادية للوجبة، ولدينا دراسات لتحديد المستحقين للوجبة، لكننا في ظل الحرب الكونية على الوطن علينا أن نطلب المتاح لنحصل عليه.
واعترف كهيا بأن التعويض اليومي المستمر والمقدر بثلاثين ليرة لا يتناسب مع الأسعار الحالية، ولا يكفي لشراء بيضة واحدة في اليوم، وهذا غير كاف للتعويض عن الحاجات الضرورية لمعالجة السموم التي يتعرض لها العاملون في مجال الأعمال الخطرة الذين تشملهم الوجبات الغذائية، والقيمة المادية – كما أسلفت- محددة من قبل رئاسة مجلس الوزراء منذ عام 2008 ولم تحصل أي زيادة عليها، علماً أننا لسنا القطاع الوحيد الذي يتعرض فيه العمال للأعمال الخطرة، ويشملهم بلاغ رئاسة مجلس الوزراء، فهناك أيضاً عمال النفظ والكهرباء والمخابز والنظافة وغيرهم ممن يحصلون أيضاً على الوجبة الغذائية، وهم متساوون جميعاً في القيمة المادية لها.
ومسؤولية زيادتها محصورة بمجلس الوزراء، ولا يمكن لأي جهة أن تقوم برفع قيمة التعويضات من دون موافقة رئاسة مجلس الوزراء على ذلك.
ويؤكد كهيا أن الوجبة ليست محصورة في القطاع العام فقط، بل يحصل عليها العاملون في القطاعين الخاص والمشترك، وآليات المراقبة تكمن من خلال عمل اللجان النقابية ضمن هذه القطاعات عبر إرسال تقاريرها الدائمة للنقابة والمتابعة الميدانية لنا.
أما أحدث مطالبات النقابة في موضوع الوجبة الغذائية والمتكررة فكانت في مؤتمرنا الأخير في شباط، وأيضاً في مؤتمر الاتحاد المهني في آذار الماضي، ونحرص على إجراء الزيارات الميدانية لمواقع العمل وخاصة المطابع لضمان الفحوصات الدورية للعاملين، وإقامة الدورات التوعوية للجان النقابية، وكذلك اللجان الجديدة، وأيضاً دورات السلامة المهنية.

print